Logo
Logo
بلا فلتر
رقم الاسبوع
المدرسة السياسية
AM+ CHECK
AM+ LAB
AM+ TALK
DIGEST

وهبي: إسبانيا تعرقل عودة القاصرين ونحن مستعدون لاستقبال أبنائنا

وهبي: إسبانيا تعرقل عودة القاصرين ونحن مستعدون لاستقبال أبنائنا
AM+ Media
مشاركة:

أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، استعداد المغرب لاستقبال القاصرين الموجودين في إسبانيا شرط التحقق من هوياتهم وجنسياتهم، محملا مسؤولية العراقيل التي تصطدم بها هذه العملية بسبب عدم تبسيط مساطر إعادتهم وإنهاء الخلاف القانوني والإجرائي الذي عطل تنفيذ عدد من قرارات الترحيل خلال السنوات الماضية.

وأوضح وهبي، مساء اليوم الإثنين في حوار مع قناة “المشهد” الإماراتية، أن ملف إعادة القاصرين المغاربة مطروح بين الرباط ومدريد منذ أكثر من خمس سنوات، وليس فقط بعد أحداث سبتة في 30 و31 يوليوز المنصرم، مشيرا إلى أن الطرفين كانا ينجزان عملا مشتركا للتحقق من هوية الأطفال، عبر الاستماع إليهم والبحث عن أسرهم والتأكد من جنسيتهم، خصوصا في ظل تسجيل حالات لأشخاص من جنسيات أخرى يقدمون أنفسهم باعتبارهم مغاربة.

غير أن الخلاف، وفق وزير العدل، يبدأ بعد التأكد من أن المعني بالأمر قاصر مغربي، إذ تتأخرالسلطات الإسبانية في تنفيذ الإعادة، وتشير إلى هروب القاصرين من مركز الإيواء بذريعة عدم إمكانية استمرار احتاجزهم.

 وتساءل وهبي عن سبب عدم ترحيل القاصر فور استكمال إجراءات التحقق من هويته، مؤكدا أن المغرب يطالب بتسريع المسطرة ومستعد لاستقبال أبنائه وإعادتهم إلى أسرهم.

وربط وهبي تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، التي يطالب المغرب باسترجاعها، عندما حاول عدد كبير من الشباب والقاصرين الوصول إليها.

وأبرز المسؤول الحكومي أن حكم المحكمة العليا الإسبانية فُهِمَ في أوساط عدد من الراغبين في الهجرة، على أن وصول بحرا إلى الأراضي الإسبانية، هذا إن كانت هناك أراض إسبانية شمال المغرب، يحول دون إعادته.

وبحسب وهبي، ساهم هذا الفهم، إلى جانب الأخبار المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، في ترسيخ اعتقاد لدى بعض الشباب بأن مجرد الوصول إلى سبتة سيتيح لهم البقاء في إسبانيا أو الحصول على الحماية، مضيفا أن ذلك أدى إلى تدفق بشري واسع ضم مراهقين وأطفالا، إلى جانب أشخاص راشدين يتحملون المسؤولية الجنائية عن فعلهم.

وشدد على أن مطالبة المغرب بإعادة القاصرين تنطلق من رفض ترك الأطفال والمراهقين المغاربة في أوضاع هشة داخل إسبانيا، مبرزا “نحن مستعدون لاستقبال أبنائنا، لأننا نعتبرهم ضحايا للتغرير والأخبار الزائفة وشبكات تستغل رغبتهم في الهجرة”.

وفي المقابل، أشار إلى أن مدريد تستند إلى صعوبات دستورية وقانونية لتفسير تعثر عمليات الإعادة، بينما ترى الرباط أن هذه الإشكالات يمكن تجاوزها من خلال تبسيط الإجراءات والتنسيق المباشر بين المؤسسات المعنية في البلدين.

وأكد وزير العدل أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في صلب الأزمة، لافتا إلى أن التحقيقات كشفت عن استغلال مآسي الأسر ورغبة أبنائها في الوصول إلى أوروبا، مسترسلا بالقول: “بعض العائلات دفعت مبالغ مالية لأشخاص وعدوها بنقل أطفالها إلى سبتة، ثم مساعدتهم على الوصول إلى مدن إسبانية أخرى”.

وأشار الوزير إلى تداعيات إنسانية خطيرة، شملت تعرض فتيات للاغتصاب، إلى جانب فقدان أثر عدد من الأطفال الذين لا يزال مصيرهم مجهولا، وسط مخاوف من أن يكون بعضهم قد لقي حتفه في البحر.

وأضاف أن شبكات إجرامية استغلت مواقع التواصل الاجتماعي لنشر دعوات وأخبار مضللة تهدف إلى حشد أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة، بما يتيح لها تنفيذ مخططاتها وتحقيق أرباح مالية، مؤكدا أن السلطات المغربية أوقفت عددا من المشتبه في تورطهم في الاتجار بالبشر والمساعدة على الهجرة غير النظامية، موضحا أن هذه الشبكات لا تضم مغاربة فقط، بل تشمل أيضا إسبانيين وأفارقة.

وأشار في السياق ذاته إلى استمرار التعاون الأمني والقضائي مع إسبانيا في هذا المجال، عبر تبادل المعلومات وملاحقة المطلوبين والتنسيق بشأن الجرائم العابرة للحدود.

ولم يفصل وهبي ملف القاصرين المغاربة عن السياق السياسي الداخلي في إسبانيا، معتبرا أن المغرب والهجرة يتحولان بصورة متكررة إلى موضوعين أساسيين خلال الحملات والانتخابات الإسبانية.

وأوضح أن وقوع أزمة مرتبطة بالهجرة والمغرب خلال فترة انتخابية يجعل الرباط في صلب التجاذبات السياسية، مؤكدا أن المغرب لا يتدخل في السياسة الداخلية لإسبانيا أو في علاقاتها الخارجية، ولا في أي شأن داخلي أو خارجي لأي دولة أخرى.

وحرص وهبي على التأكيد أن العلاقات المغربية الإسبانية “جيدة جدا”، وأن الرباط لا تريد لهذا الملف أن يؤثر فيها، واصفا إسبانيا بأنها دولة تحترم التزاماتها، معتبرا أن الإشكال الراهن يرتبط أساسا بمساطر قانونية وإدارية ينبغي معالجتها بالحوار والتعاون.

وجدد وزير العدل التأكيد أن المغرب ليس دركيا لأوراب، مشيرا إلى أن وجود حدود مشتركة مع إسبانيا يجعل قضايا الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية متبادلة، مشددا في الوقت نفسه على أن دور المغرب ليس حماية حدود الدول الأوروبية نيابة عنها.

وأضاف أن الأولوية بالنسبة إلى الرباط تتمثل في حماية الحدود المغربية والحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مع الوفاء بالتزامات المغرب الدولية في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر واحترام حقوق المهاجرين وحرياتهم.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

وهبي: إسبانيا تعرقل عودة القاصرين ونحن مستعدون لاستقبال أبنائنا - AM+ MEDIA