Logo
Logo
بلا فلتر
رقم الاسبوع
المدرسة السياسية
AM+ CHECK
AM+ LAB
AM+ TALK
DIGEST

التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي

التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي
حمزة حشيشة
مشاركة:

قال أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الإشكال في تدبير عدد من السياسات العمومية لم يعد مرتبطا بنقص الموارد المالية، بقدر ما يرتبط بطريقة توزيع الميزانيات وتنزيلها وصرفها، مؤكدا أن “تغيير المسار” الذي يقترحه حزبه يمر عبر تغيير طريقة تدبير المال العام وتوجيهه لخدمة مصالح المواطنين.

وكشف التويزي أن “البام” سبق أن انخرط، إلى جانب فرق المعارضة، في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لكن رئيس الحكومة رفض، بحسب قوله، الاستجابة لهذا الطلب، قبل أن يطالب بأجوبة حول ملفات المحروقات ودعم المواشي وتضارب المصالح في تحلية المياه والأموال المرصودة للمخطط الأخضر.

وقال التويزي، خلال اللقاء التواصلي للقيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة مراكش، إن النقاش الذي أعقب تصريحات فوزي لقجع أثار سؤال موقع الحزب ومسؤوليه داخل التجربة الحكومية، مستحضرا من خاطب لقجع بالقول: “كنت في الحكومة، علاش كتقول هذه الهضرة؟”.

واعتبر عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن الجواب ينبغي أن ينطلق في نظره، من التمييز بين توفير الموارد المالية وبين طريقة تدبير هذه الموارد على مستوى القطاعات الحكومية، مؤكدا أن مداخيل الدولة عرفت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الماضية، فيما يظل الإشكال مرتبطا بكيفية التطبيق والتنزيل وتقسيم الميزانية.

وأوضح التويزي أن فوزي لقجع، من موقعه الحكومي، وفر الإمكانيات والميزانيات الضرورية لتنفيذ مجموعة من البرامج، قبل أن ينتقل تدبير هذه الاعتمادات إلى القطاعات المعنية.

وقال إن المشكل يظهر عند هذه المرحلة، حيث “كل قطاع كيصرف الفلوس على المشاريع ديالو”، منتقدا طرق تدبير وصفها بـ”الفاشلة”، ومعتبرا أن توفر الأموال لا يكفي إذا لم يواكبه تنزيل يضمن وصول أثر الإنفاق العمومي إلى المواطنين.

واستحضر التويزي ملف دعم المواشي مثالا على ما يعتبره اختلالا في طريقة تنزيل البرامج وتدبير الاعتمادات المرصودة لها، رابطا بين هذا النموذج وبين مفهوم “تغيير المسار” الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه.

وقال إن ما يريد حزبه تغييره هو الانتقال من مسار وصفه بـ”الفاشل” في توزيع المال العام إلى طريقة مختلفة في الإنفاق والتدبير، تكون فيها الموارد العمومية موجهة إلى خدمة المواطنين وتحقيق النتائج المنتظرة من السياسات العمومية.

وأضاف أن هناك مشاريع، بحسب قوله، لا يتم وضعها دائما من أجل مصالح المواطنين، وإنما لخدمة “المصالح الشخصية ومصالح محيطهم”، مشددا على أن هذا المنطق يدخل ضمن ما يدعو الحزب إلى تغييره.

وفي حديثه عن مسؤولية حزب الأصالة والمعاصرة داخل الأغلبية الحكومية، أكد التويزي أن الحزب لا يتنصل من مشاركته في الحكومة ولا من مسؤوليته السياسية عن هذه التجربة.

وقال إن “البام” كان يدافع عن الأغلبية و”لم يخن الأغلبية”، مؤكدا أن الحزب ظل واضحا بشأن موقعه داخل الحكومة وتحمله لمسؤولياته فيها.

وتوقف التويزي عند الانتقادات التي وجهت إلى فوزي لقجع على خلفية حديثه عن فشل مشروع دعم المواشي، رغم وجوده داخل الحكومة، مشددا على أن ذلك لا يعني، بالنسبة إليه، تنصل حزب الأصالة والمعاصرة من المسؤولية.

وأوضح أن الحزب يقر بأنه شارك في الحكومة ويتحمل مسؤولية القطاعات التي تولى تدبيرها، مؤكدا أن حصيلة الوزارات التي يشرف عليها مسؤولون من “البام” تمثل جزءا من حصيلة الحزب في هذه التجربة الحكومية.

وشدد في هذا السياق على أن حزب الأصالة والمعاصرة “فخور” بما حققته الوزارات التي يتولى مسؤولية تدبيرها.

وفي مقابل دفاعه عن حصيلة قطاعات الحزب، انتقل التويزي إلى الحديث عن الدور الرقابي الذي قال إن “البام” حاول القيام به داخل المؤسسة التشريعية، مستحضرا مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن عدد من الملفات.

وقال إن فرق المعارضة تواصلت مع حزب الأصالة والمعاصرة من أجل المشاركة في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وإن الحزب انخرط في هذه الخطوة إلى جانب المعارضة.

وأوضح أنه جرى بعد ذلك التوجه إلى رئيس الحكومة بشأن المبادرة، قبل أن يؤكد أن رئيس الحكومة رفض الاستجابة لطلب تشكيل اللجنة.

وانتقل التويزي بعدها إلى طرح مجموعة من الملفات التي قال إن المغاربة ينتظرون بشأنها أجوبة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالمحروقات.

وقال عضو المكتب السياسي لـ”البام” إن هناك من يتعين عليه أن يجيب المغاربة عن “التلاعب الذي قاموا به في المحروقات”، قبل أن ينتقل إلى ملف دعم المواشي متسائلا: “فين مشى؟”.

كما أثار التويزي ملف تضارب المصالح المرتبط بتحلية المياه، مطالبا بأجوبة بشأنه، إلى جانب التساؤل عن الأموال التي تم تخصيصها في إطار المخطط الأخضر ومآلها.

ووضع التويزي هذه الملفات في صلب النقاش الذي يدعو إليه حزبه حول تدبير المال العام، مؤكدا أن المطلوب هو تقديم أجوبة للمغاربة بشأن كيفية صرف الاعتمادات العمومية والنتائج التي ترتبت عنها.

وجدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة التأكيد على أن “تغيير المسار” يعني، بالنسبة إلى حزبه، تغيير طريقة توزيع المال العام وتنزيل السياسات العمومية، وليس فقط الإعلان عن الميزانيات والبرامج.

وفي ختام مداخلته، قال التويزي إن حزب الأصالة والمعاصرة، في حال تصدره الحكومة، سيتجه إلى فتح لجان لتقصي الحقائق بشأن الملفات التي أثارها، من المحروقات ودعم المواشي إلى تضارب المصالح وتحلية المياه والمخطط الأخضر، مؤكدا أن الحزب يريد ربط تدبير المال العام بالمسؤولية عن نتائجه أمام المواطنين.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!