Logo
Logo
بلا فلتر
رقم الاسبوع
المدرسة السياسية
AM+ CHECK
AM+ LAB
AM+ TALK
DIGEST

بنسعيد يكشف كواليس استعدادات “البام” للانتخابات: 10 أشهر لإعداد البرنامج والتزكيات خضعت لحصيلة النواب ورضا المواطنين

بنسعيد يكشف كواليس استعدادات “البام” للانتخابات: 10 أشهر لإعداد البرنامج والتزكيات خضعت لحصيلة النواب ورضا المواطنين
خولة اجعيفري
مشاركة:

كشف محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن جانب من التحضيرات التي سبقت دخول الحزب غمار الاستحقاقات الانتخابية، سواء على مستوى إعداد البرنامج أو اختيار المرشحين، مؤكدا أن العملية انطلقت منذ أكثر من عشرة أشهر وشملت اشتغالا متوازيا على مضامين العرض الانتخابي وتقييم أداء البرلمانيين وتقوية التنظيمات الإقليمية والجهوية وإدماج مزيد من النساء والشباب.

وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، إن إعداد البرنامج الانتخابي لم يكن وليد الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاقتراع، بل جاء نتيجة عمل امتد لأكثر من عشرة أشهر شارك فيه مناضلو الحزب وكفاءاته بهدف بناء عرض سياسي يتجاوب مع الإشكالات التي تواجه المواطنات والمواطنين في المرحلة الراهنة.

وأكد عضو القيادة الجماعية أن الأصالة والمعاصرة يدخل الانتخابات وهو يتحمل مسؤوليته باعتباره جزءا من الأغلبية الحكومية الحالية، بما راكمته هذه التجربة من إيجابيات وسلبيات، وبما سجله الحزب نفسه من ملاحظات من داخل الأغلبية.

وقال بنسعيد، في هذا السياق، إن الحزب “جزء من الأغلبية الحالية بإيجابياتها وسلبياتها”، موضحا أن النقاش الداخلي خلال إعداد البرنامج أخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي سجلها “البام” خلال مشاركته في الأغلبية، والقضايا التي برزت بقوة خلال السنوات الماضية.

ووضع بنسعيد القدرة الشرائية في مقدمة هذه القضايا، معتبرا أنها تفرض نفسها باعتبارها واحدة من أبرز انشغالات المواطنين، في ضوء المشاكل والضغوط التي عاشتها الأسر خلال المرحلة الماضية.

 وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحزب كانت لديه ملاحظات بشأن هذا الملف، قائلا إن هناك قضايا مرتبطة بالقدرة الشرائية “عانينا منها وما كانتش عندنا فرصة نتكلمو عليها”، قبل أن تصبح اليوم جزءا مركزيا من النقاش الذي يطرحه الحزب في برنامجه الانتخابي.

وإلى جانب القدرة الشرائية، توقف بنسعيد عند ما وصفه بالنقاش حول إمكانية تعميم مفهوم “الحلم المغربي”، رابطا هذا الرهان أساسا بالشباب، ومؤكدا أن هذه الفئة تحتل موقعا مركزيا في العرض الانتخابي للأصالة والمعاصرة.

وأوضح أن جزءا كبيرا من البرنامج الانتخابي موجه إلى قضايا الشباب باعتبارهم “محورا أساسيا”، في محاولة، وفق ما عرضه، لفتح أفق أمام الأجيال الجديدة وربط السياسات العمومية بقدرتها على منح الشباب فرصا فعلية للتقدم الاجتماعي والمهني وتحقيق طموحاتهم.

وبالتوازي مع اللجنة التي اشتغلت على إعداد البرنامج الانتخابي، كشف بنسعيد أن لجنة أخرى داخل الحزب كانت منكبة على ملف الترشيحات وتقييم وضعية المرشحين المحتملين، وخاصة النواب والنائبات الذين يمثلون الحزب في مجلس النواب.

وأوضح أن الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة يضم أكثر من 80 نائبة ونائبا، وأن النقاش الأولي بشأن الاستحقاقات لم ينطلق من مبدأ إعادة تزكية الجميع بشكل تلقائي، وإنما من تقييم العمل الذي أنجزه كل نائب ونائبة داخل دائرته الانتخابية.

وبحسب بنسعيد، فإن الأسئلة التي حكمت هذه العملية كانت مرتبطة أساسا بما أنجزه البرلمانيون في دوائرهم، ومدى استمرار حضورهم وقبولهم لدى المواطنين، وما إذا كان الناخبون راضين عن أدائهم، قبل الحسم في إعادة منحهم التزكية من عدمها.

وقال إن الحزب أنجز في هذا الإطار “عملا جبارا”، شمل تقييم أداء النواب والنائبات ودراسة وضعية الدوائر، وهو ما أفضى بحسبه، إلى عملية تجديد للمرشحين “بنسبة محترمة”، بالتوازي مع البحث عن مرشحين لتغطية الدوائر التي لم ينجح فيها الحزب خلال الاستحقاقات السابقة.

وربط بنسعيد هذا المسار بالتحولات التنظيمية التي عرفها الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، مشيرا إلى أن الحزب راكم على امتداد نحو 18 سنة تجربة سياسية وتنظيمية مرت عبر مؤتمرات ومحطات استثنائية ونقاشات داخلية قوية وتعاقب عدد من القيادات.

واعتبر أن هذه المسيرة تجعل الحزب اليوم أمام “حقوق وواجبات”، مشددا على أن النقاشات التي عاشها الأصالة والمعاصرة خلال مختلف مراحله لم تمنعه من بناء تراكم تنظيمي، بل أسهمت في تشكيل وضعه الحالي.

وفي قراءته للتطور التنظيمي للحزب، قال بنسعيد إن الأصالة والمعاصرة يعيش منذ سنة 2020، ما وصفه بـ”هدنة تنظيمية”، أتاحت له الانتقال من جزء من الصراعات والنقاشات الداخلية التي ميزت مراحل سابقة إلى تقوية هياكله وحضوره على المستويين الإقليمي والجهوي.

وأضاف أن هذه المرحلة مكنت الحزب من “تقوية نفسه” تنظيميا، مقدرا قوة الحضور التنظيمي للحزب على المستويين الجهوي والإقليمي بنحو 70 في المائة، ومعتبرا أن هذا الانتشار ساهم بدوره في تعزيز الحضور الوطني للحزب وفي تقوية موقعه على المستويين التشريعي والجماعي.

وفي معرض حديثه عن تركيبة الترشيحات الجديدة، توقف بنسعيد بشكل خاص عند حضور النساء، كاشفا أن الحزب رشح سبع نساء على مستوى الدوائر المحلية، ومعتبرا أن هذا الرقم هو الأكبر على الصعيد الوطني مقارنة بباقي الأحزاب السياسية.

وأشار إلى أن الرهان لا يقتصر على رفع تمثيلية النساء فقط، بل إن بعض المرشحات يجمعن بين صفة المرأة والانتماء إلى فئة الشباب، بما يمنح، وفق منطقه، بعدا مزدوجا لسياسة التجديد التي يعتمدها الحزب كما أشار إلى حضور مرشحين شباب، باعتماد مفهوم الشباب لمن تقل أعمارهم عن 40 سنة.

ورد بنسعيد، في السياق نفسه، على النقاش المرتبط بالتنافس بين الأحزاب على استقطاب الأعيان، ولا سيما ما يثار بشأن التنافس بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، بالقول إن حزبه يراهن أساسا على نجاحه التنظيمي وقدرته على إفراز مناضلين من داخله مؤهلين لتحمل المسؤولية.

وشدد على أن مسار منح التزكيات يقوم على الحوار مع مناضلي الحزب وتحديد الأشخاص الأكثر تأهيلا لخوض الانتخابات، في إطار هدف يتمثل في تحقيق تغطية بنسبة 100 في المائة للدوائر التشريعية.

وبحسب بنسعيد، فإن هذا الاختيار يرتبط برؤية تنظيمية أوسع لا تنحصر في الانتخابات التشريعية الحالية، بل تمتد إلى إعداد جيل جديد من المسؤولين السياسيين والمنتخبين، خصوصا من النساء والشباب.

وأوضح أن الحزب بدأ استراتيجية لإدماج النساء والشباب على مستوى الجماعات والجهات، انطلاقا من قناعة بأن منح المسؤولية للشباب في سن مبكرة يسمح لهم باكتساب تجربة ميدانية وسياسية تؤهلهم مستقبلا لتولي مواقع أكبر.

واستحضر بنسعيد، في هذا الصدد، نموذج الشاب الذي يتحمل مسؤولية داخل جماعة ترابية وهو في سن 25 أو 26 سنة، معتبرا أن تجربة من هذا النوع تمنحه الوقت للتعلم والتفكير في تدبير الشأن العام واكتساب الكفاءة الضرورية حتى يصبح مؤهلا للقيادة وتحمل مسؤوليات أكبر في المحطات المقبلة، سواء في أفق 2027 أو 2031.

وأكد أن هذه الاستراتيجية تكتسي أهمية أكبر في الأقاليم التي لا يتوفر فيها الحزب على حضور قوي، حيث يصبح إدماج الشباب والنساء وبناء تنظيمات محلية قادرة على إنتاج قيادات جديدة جزءا من عملية توسيع قاعدة الحزب وليس مجرد بحث ظرفي عن مرشحين عشية الانتخابات.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!