أنهت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قلوب فيطح، اللغط الدائر حول دستورية إحالة الحكومة الجديدة لمشروع قانون مالية 2027 على مكتب مجلس النواب قبل نيلها الثقة من مجلس النواب.
وأوضحت قلوب، عشية اليوم الثلاثاء، ردا على نقطة نظام للفريق الحركي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أنه “لا يمكن استقراء مقتضيات الفصل 88 من الدستور بمعزل عن الفصل 87 من الدستور، الذي يحيل على القانون التنظيمي المتعلق بتصريف وتنظيم أشغال الحكومة، هذا القانون الذي حدد للحكومة الجديدة مجموعة من الإجراءات والصلاحيات المنصوص عليها قانونا بموجب المادة 37 و38 منه”.
وأبرزت الوزيرة أن “هناك فرق بين سطلة التعيين والتنصيب، فإذا كانت سلطة التعيين مجال اختصاص حصري لجلالة الملك وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور، فبموجبها تكتسب الحكومة الجديدة الشرعية الدستورية قانونا”، مستدلة على إلى قرار محكمة الدستوري حاليا والمجلس الدستوري سابقا، رقم 931.13، الذي خلص إلى أنه يتعين في إعمال هذه المادة مراعاة بأن التنصيب أو الشرعية الدستورية هي قائمة للحكومة، وأن سلطة التنصيب إنما تنصب على تركيبتها وليس على تشكيلتها.
وشددت على أنه “ليس هناك أي مقتضى أو إجراء سواء في النظام الداخلي او الدستور يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية داخل الأجل القانوني”.
وأشارت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان أيضا إلى أن “هناك قرار آخر للمحكمة الدستورية الذي تطرق لحالة الضرورة 955.15، وخلص إلى أن الحكومة الجديدة تتقاطع مجموعة من الاختصاصات والصلاحيات مع حكومة تصريف الأعمال، وليس هناك أي مانع قانوني يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون مالية بمجلس النواب قبل تنصيبها من طرف المجلس”.
ولفتت قلوب فيطح إلى أن السؤال الذي يتعين علينا طرحه جميعا ماذا كان سيقع لو لم تلتزم الحكومة بإيداع مشروع قانون المالية في أجل قبل 20 أكتوبر، مؤكدة أن ذلك سيكشل “هدرا للزمن التشريعي، والزمن التنموي”، مشددة على أنه أمر “نرضاه ولن نتقبله كحكومة، لأن مصلحة المواطنين والمواطنات تقتضي الاستمرارية”.
وأبرزت الوزيرة أن إيداع مشروع المالية قبل نيل الحكومة ثقة مجلس النواب “أملته حالة الضرورة القصوى، لذلك فالحكومة احترمت جميع الإجراءات قانونيا ودستوريا”، لافتة إلى أننا “اليوم أمام محطة دستورية وسياسية، يتعين علينا جميعا احترامها والعمل من أجلها”.











