كشف تقرير “الدولة المساهمة 2024-2025” عن استمرار الضغط المروري على شبكة الطرق السيارة بالمغرب، مسجلا ارتفاع متوسط حركة السير اليومية بنسبة 8.1 في المائة خلال سنة 2024، مع رصد ازدحام شديد بمحور الدار البيضاء–برشيد، في وقت تستعد فيه الشركة الوطنية للطرق السيارة لتنفيذ برنامج استثماري بقيمة 8.4 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
وأفادت الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية بأن متوسط حركة السير اليومية ارتفع من 14 ألفا و600 عربة سنة 2023 إلى 15 ألفا و784 عربة سنة 2024، ما يعكس تزايد الضغط على البنيات الطرقية، خصوصا بالمحاور ذات الكثافة المرورية المرتفعة.
وسجل التقرير أن محور الدار البيضاء–برشيد يعرف “ازدحاما مروريا شديدا”، وهو ما يضع تحسين انسيابية حركة السير وتوسيع الطاقة الاستيعابية للشبكة ضمن أولويات المشاريع الاستثمارية للشركة.
وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى دخول مشروع تثليث الطريق المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد حيز الخدمة خلال سنة 2024، إلى جانب إطلاق أشغال تحويل مفترقي سيدي معروف وعين حرودة، والشروع في طلبات عروض إنجاز الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء.
كما خصصت الشركة استثمارا إجماليا بقيمة 321 مليون درهم لبرنامج الإصلاحات الكبرى، بهدف تحسين جودة الشبكة وتعزيز شروط السلامة الطرقية.
وتشمل الاستثمارات المرتقبة خلال الفترة 2026–2028، المقدرة بنحو 8.4 مليارات درهم شاملة الضريبة على القيمة المضافة، إنجاز الطريق السيار القاري الرباط–الدار البيضاء، واستكمال الطريق السيار تيط مليل–برشيد، فضلا عن مشاريع تكييف الشبكة والتشغيل الآلي ورقمنة الاستغلال.
ويرتقب أن يشكل الطريق السيار القاري الجديد أحد أبرز المشاريع الرامية إلى تخفيف الضغط على الربط الطرقي بين الرباط والدار البيضاء، بالتوازي مع تهيئة المحاور والمفترقات التي تعرف كثافة مرتفعة في حركة المرور.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج استثماري أوسع يمتد إلى سنة 2032، بغلاف مالي يناهز 14.5 مليار درهم، في وقت تواجه فيه الشركة تحدي تمويل توسيع الشبكة وصيانتها، مع استمرار مستويات مرتفعة من المديونية.











