عبّر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عن ارتياحه لمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدا دعمه لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مبديا فخره واعتزازه بتخليد المغرب لأول مرة عيد الوحدة الوطنية في 31 من أكتوبر الجاري.
جاء ذلك خلال الاجتماع العادي للمكتب السياسي، المنعقد أمس الاثنين بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، والذي خُصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية وعلاقتها بالدخول السياسي الجديد.
واستمع المكتب السياسي إلى عرض سياسي مفصل قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ورئيسة الحكومة، أعقبه نقاش وصفه بلاغ الحزب بالعميق والمستفيض.

وبخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2027، أعرب المكتب السياسي عن “ارتياحه العميق” لما تضمنه من تدابير وإجراءات ملموسة، معتبرا أنها تترجم التعاقدات والالتزامات المعلنة خلال الحملة الانتخابية، عبر إجراءات واضحة ومتدرجة تستهدف الرفع من القدرة الشرائية وتعزيز الدولة الاجتماعية وإدماج الشباب في الحياة العامة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تروم أيضا تسريع تنزيل الجهوية والجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة، وتعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب في عدد من القطاعات، وبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي.
وثمّن المكتب السياسي الجدية والنجاعة اللتين طبعتا إعداد البرنامج الحكومي المتوافق حوله بين مكونات الأغلبية، معتبرا أنه نال “عن جدارة واستحقاق ثقة مجلس النواب”، بما استكمل المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.

وهنأ أعضاء الحزب الذين عُينوا وزراء في الحكومة الحالية على الثقة الملكية التي حظوا بها، مجددا اعتزازه وافتخاره بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة.
كما أشاد بما وصفه بالحنكة السياسية التي أبدتها المنصوري في إدارة المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، والتي قال إنها أسفرت، في وقت قياسي، عن تشكيل “حكومة سياسية قوية”.
وأكد المكتب السياسي ثقته في كفاءة المنصوري وجديتها وفريقها الحكومي، وفي قدرتهم على إدارة المرحلة المقبلة بما يحقق انتظارات المواطنات والمواطنين، وآمال الملك في نخبة سياسية جادة تنصرف إلى العمل الميداني على المستوى الترابي، وتقف على مشاكل كل منطقة وتعمل على بلورة حلول واقعية لها.

وفي الشأن الوطني، أعرب المكتب السياسي عن ابتهاجه بتخليد المغرب لأول مرة عيد الوحدة الوطنية، الذي أقر جلالة الملك محمد السادس الاحتفال به يوم 31 أكتوبر من كل سنة، معتبرا أن القرار الملكي رسّخ التحول التاريخي الذي عرفته قضية الصحراء المغربية، والتطورات التي كرسها قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي وصفه بالتاريخي.
وأكد الحزب انخراطه الجماعي اليقظ في الجبهة الوطنية الداخلية تحت القيادة الملكية لتحصين هذه المكتسبات، وتطلعه إلى الإسهام البناء في تنزيل مبادرة الحكم الذاتي على أرض الواقع، بالتوازي مع مواصلة الحكومة تنزيل البرنامج التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، والذي وصفه بالمتميز.
وفي ما يتعلق بعلاقة الحكومة بمحيطها السياسي، ثمّن الحزب حجم التواصل والنقاش الذي تجريه مع الرأي العام وجميع الفرقاء السياسيين، خصوصا بالبرلمان، معتبرا أن ذلك يؤشر على رفع منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ودعا وزراء الحزب وبرلمانييه إلى مزيد من التحلي بروح المسؤولية السياسية والأخلاقية داخل المؤسسات، والتمسك بالحوار البناء والخطاب السياسي المسؤول، وفاء للقناعات الديمقراطية والأخلاقية التي يتقاسمها الحزب مع عدد من مكونات المجتمع.
وعلى المستوى البرلماني، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه بروح التوافق التي طبعت انتخاب ممثلي فريق الحزب بمجلس النواب في الهياكل البرلمانية، وبروح الانضباط والمسؤولية التي أبان عنها برلمانيو الفريقين خلال المحطات الدستورية المهمة التي شهدها البرلمان في الأسبوعين الماضيين.

ودعا الفريقين إلى إسناد الأغلبية الحكومية، والتمسك بالترافع عن قضايا الأمة، والاضطلاع بأدوارهما الدستورية والسياسية كاملة في المراقبة والتشريع والدبلوماسية الموازية.
أما تنظيميا، فقرر المكتب السياسي تكليف سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، بتنسيق عمل اللجنة المكلفة بدراسة الإصلاحات الممكن اقتراحها لتجويد القوانين المتعلقة بالانتخابات المحلية والجهوية المقبلة، والشروع، رفقة اللجنة الوطنية للانتخابات، في عقد لقاءات جهوية تنظيمية حول الاستحقاقات المقبلة.











