كشف التقرير حول المقاصة، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن الاستهلاك الوطني من السكر الأبيض بلغ نحو 1.23 مليون طن خلال سنة 2025، فيما تحملت الدولة كلفة دعم بلغت 4.4 مليارات درهم، رغم التراجع الطفيف في الكميات المستهلكة مقارنة بالسنة السابقة.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن استهلاك السكر الأبيض انخفض بنسبة 0.8 في المائة، بعدما بلغ 1.24 مليون طن سنة 2024، منهيا بذلك منحى تصاعديا استمر منذ سنة 2021، حين كان الاستهلاك في حدود 1.197 مليون طن.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، استهلك المغاربة نحو 797.78 ألف طن من السكر الأبيض، استحوذ السكر المحبب على 62 في المائة منها، مقابل 21 في المائة لسكر القالب و15 في المائة للسكر المجزأ الكبير، فيما توزعت النسبة المتبقية على الأصناف الأخرى.
وعلى مستوى النفقات العمومية، استقرت كلفة دعم استهلاك السكر عند 4.4 مليارات درهم خلال سنتي 2024 و2025، مقابل 4.1 مليارات درهم سنة 2023، و3.4 مليارات درهم خلال كل من سنتي 2021 و2022.
وأرجع التقرير ارتفاع نفقات المقاصة منذ سنة 2023 إلى الزيادة بنسبة 27 في المائة في الدعم الجزافي المخصص لاستهلاك السكر، التي دخلت حيز التنفيذ في 14 أبريل من السنة نفسها، ضمن الإجراءات الرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وإنعاش زراعة المحاصيل السكرية.
وبالنسبة للفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، توقع التقرير أن تبلغ كلفة دعم السكر المكرر حوالي 2.7 مليار درهم.
وفي تطور موازٍ، سجل التقرير تراجع كلفة دعم السكر الخام المستورد إلى مستوى شبه منعدم خلال سنة 2025، بعدما بلغت 1.76 مليار درهم سنة 2024، نتيجة تطورات الأسعار في السوق الدولية.
وكشفت الوثيقة أن عمليات استيراد السكر الخام يرتقب أن تدر مبالغ مسترجعة لفائدة صندوق المقاصة تناهز 700 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما كانت الدولة تتحمل كلفة دعم لهذه الواردات بلغت 2.51 مليار درهم سنة 2023، و1.76 مليار درهم سنة 2024.











