كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، أن جلالة الملك محمد السادس كلفها، خلال استقبالها بالقصر الملكي وتعيينها على رأس الحكومة، بنقل رسالة إلى نساء المغرب، مفادها اعتزازه بالمرأة المغربية وما تبذله من عمل ومجهود ونضال في المدن والقرى، وتأكيد استمرار دعمه لها.
وقالت المنصوري، خلال كلمة أمام الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة صباح اليوم السبت بالصخيرات: “لدي لجميع سيدات هذا الوطن رسالة طلب مني صاحب الجلالة أن أبلغها لجميع النساء المغربيات، وهي أن صاحب الجلالة يعتز بالمرأة المغربية، ويعترف بعمل المرأة ومجهودها ونضالها، سواء في القرى أو المدن”.
وأضافت رئيسة الحكومة المكلفة: “صاحب الجلالة يبلغ جميع النساء المغربيات، ونساء الحزب ونساء الأحزاب بشكل عام، أنه سيظل داعما للمرأة المغربية”.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد استقبل المنصوري يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، وعينها، بمقتضى الفصل 47 من الدستور، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية.
ووصفت المنصوري لحظة تعيينها بـ”التاريخية”، معتبرة أن دلالتها تتجاوز شخصها إلى النساء المغربيات، وقالت أمام أعضاء المجلس الوطني: “شعوري في الأيام الماضية لا يمكنني وصفه بالاستقبال الملكي، وعشت لحظة تاريخية لأني لم أدخل وحدي بل معي قرابة 20 مليون مغربية، ومنهن من ما زلن اليوم طفلات ولكن ستكون طريقهن أسهل مستقبلا”.
وعدت أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى يحمل بعدا يتجاوز الحدود الوطنية، بالنظر إلى استمرار النقاش حول إنصاف النساء وتمثيليتهن في مراكز القرار، وصرحت بالقول: “نحن اليوم أمام لحظة تاريخية واستثنائية لبلادنا لأنه لأول مرة في التاريخ نحقق حلما مشتركا لجميع المغربيات، وليس المغربيات فقط، المرأة الإفريقية والعربية والمرأة بشكل عام”.
وأضافت المنصوري: “إذا تتبعتم الإعلام وإشعاع التعيين الملكي لرئيسة الحكومة دوليا يظهر أن العالم ما يزال ينتظر إنصاف المرأة”.
وفي حديثها عن حضور النساء في مواقع القرار، وجهت رئيسة الحكومة المكلفة انتقادا إلى العقليات التي تقبل حضور المرأة في مختلف أدوارها الأسرية، لكنها تتحفظ على وصولها إلى مراكز المسؤولية، وقالت: “سامح الله البعض الذي يقبل أن تكون أمه امرأة وزوجته امرأة وأن يلد فتاة، ولكن في وقت الحسم والقرار يرفض المرأة، وهذا لا يبين ضعف المرأة، بل ضعف العقليات”.
وربطت المنصوري هذه اللحظة أيضا بالمسار السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وما راكمه خلال 18 سنة، معتبرة أن تعيينها جاء في مرحلة وصفَتها بالاستثنائية، بعد تصدر الحزب الانتخابات وحصوله على ثقة الناخبين.
وقالت: “إنها لحظة استثنائية وتاريخية أيضا لأنه بعد 18 سنة من النضال وإطلاق النار على الحزب والصراعات الداخلية والنقاش والاختلاف، وضع فينا المغاربة الثقة، وهذه الثقة مسؤولية جسيمة”.
وجاءت كلمة المنصوري أمام المجلس الوطني بعد أربعة أيام من تعيينها رئيسة للحكومة، وفي وقت دخل فيه حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة تدبير نتائج فوزه في انتخابات 23 شتنبر والمشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
ويذكر أن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، فوضت للمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، وللجنة المشاورات، التي تضم أحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، مهمة مواصلة المفاوضات مع الأحزاب السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية في ثاني جولات المشاورات.











