دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة اليوم الخميس يومها الثاني، باستقبال فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وفدا عن حزب الاتحاد الدستوري، في محطة جديدة من جولة اللقاءات السياسية التي أطلقتها عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس، والرامية إلى الاستماع إلى مواقف مختلف الأحزاب وفتح النقاش حول المرحلة الحكومية المقبلة.
وحل بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط وفد عن الاتحاد الدستوري يتقدمه الأمين العام للحزب محمد جودار، إلى جانب نائبه القيادي محمد عبيابة وعضو المكتب السياسي الشاوي بلعسال حيث كان في استقبالهما كل من فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء المكتب السياسي فوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي وأحمد أخشيشن، ضمن الفريق القيادي الذي يواكب رئيسة الحكومة المكلفة في مشاوراتها مع الأحزاب السياسية.

ويأتي لقاء الاتحاد الدستوري في مستهل برنامج اليوم الثاني من المشاورات، بعدما خصصت المنصوري يوم أمس الأربعاء لسلسلة لقاءات مع خمسة أحزاب سياسية، هي التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.
ويمثل الاتحاد الدستوري القوة البرلمانية الثامنة في مجلس النواب المنبثق عن انتخابات 23 شتنبر، بعدما حصل على 17 مقعدا من أصل 395، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية، مقابل 97 مقعدا لحزب الأصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات.
ويقود محمد جودار حزب الاتحاد الدستوري منذ انتخابه أمينا عاما في أكتوبر 2022، كما يشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب.
ويكتسي لقاء اليوم أهمية ضمن الجولة الأولى من المشاورات باعتباره يأتي في مرحلة لا تزال مخصصة للاستماع إلى تصورات الأحزاب ومواقفها من المرحلة المقبلة، قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بتحديد مكونات الأغلبية الحكومية وبرنامجها وتركيبتها.
وتدير المنصوري هذه الجولة إلى جانب مجموعة من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، يتقدمهم عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن، وهي الأسماء التي رافقتها كذلك خلال عدد من اجتماعات اليوم الأول.

ومن المرتقب أن يتواصل برنامج اليوم الخميس بلقاء مع وفد الحركة الديمقراطية الاجتماعية عند منتصف النهار، ضمن توسيع دائرة المشاورات لتشمل باقي الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وكانت البرمجة المعلنة للمشاورات قد حددت لقاء الاتحاد الدستوري في الحادية عشرة صباحا، يليه لقاء الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وكانت المنصوري قد دشنت مشاوراتها صباح أمس الأربعاء، بلقاء رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، قبل أن تستقبل تباعا قيادات أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
وتأتي هذه المشاورات بعد تعيين الملك محمد السادس، الاثنين 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات 23 شتنبر بـ97 مقعدا، لتنتقل بذلك المرحلة السياسية من حسم صناديق الاقتراع إلى بناء الأغلبية التي ستقود الولاية الحكومية المقبلة.











