خصصت الحكومة 106.9 مليارات درهم لقطاع التربية الوطنية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، مقابل 102.2 مليار درهم سنة 2026، بزيادة قدرها 4.7 مليارات درهم، أي بنسبة 4.6 في المائة، لمواصلة إصلاح المدرسة العمومية وتعميم مؤسسات الريادة وتوسيع التعليم الأولي والحد من الهدر المدرسي.
ووفق مذكرة تقديم مشروع قانون المالية، ستوجه 4.57 مليارات درهم من الزيادة المسجلة إلى نفقات الموظفين، خصوصا لتنزيل مراجعة النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية وتحسين أوضاعهم الإدارية والمادية.
وتعتزم الحكومة تعميم نموذج مدارس الريادة على جميع مؤسسات التعليم الابتدائي، وتوسيعه ليشمل 75 في المائة من الإعداديات خلال الدخول المدرسي 2027-2028، بعدما بلغ عدد المؤسسات المنخرطة في البرنامج 6753 مدرسة ابتدائية و1358 إعدادية خلال الموسم الحالي.
وفي مجال التعليم الأولي، رصد المشروع 3.425 مليارات درهم، منها 2.825 مليار للتسيير و600 مليون درهم للاستثمار، بهدف رفع نسبة التغطية إلى 90 في المائة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، تمهيدا لتعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028.
كما تشمل التدابير المبرمجة مراجعة المناهج الدراسية وتخفيفها، وتعزيز التعلمات الأساسية في القراءة والرياضيات، وتطوير آليات تقييم التلاميذ ودعم المتعثرين، إلى جانب اعتماد نموذج بيداغوجي وطني موحد للأطفال البالغين أربع وخمس سنوات، ابتداء من الدخول المدرسي 2027-2028.
وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، تراهن الحكومة على تعزيز آليات الكشف المبكر عن التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، من خلال تحسين الربط بين منظومة «مسار» وبرامج الدعم الاجتماعي، وتوسيع برنامج «مدرسة الفرصة الثانية»، الذي يستفيد منه حاليا 23 ألف متعلم داخل 255 مركزا.
ويرتقب أيضا تهيئة ألف مؤسسة تعليمية لتسهيل ولوج التلاميذ في وضعية إعاقة، وتجهيز ألف مرفق صحي ملائم و200 قاعة للموارد، إلى جانب توسيع خدمات النقل والإطعام والإيواء المدرسي، بهدف رفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى 730 ألف تلميذ في أفق الدخول المدرسي 2027-2028.
ويتضمن المشروع كذلك مواصلة توسيع العرض المدرسي بإحداث نحو 200 مؤسسة تعليمية سنويا، وتطوير حلول التعلم الرقمي والاستعمال المؤطر للذكاء الاصطناعي في التعليم، ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى المدرسة العمومية.











