أكد الخبير الإيطالي في السياسة الخارجية، جياني لاتانتسيو، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، إلى أعضاء البرلمان، يحدد توجها سياسيا واضحا من شأنه ترسيخ الطموح الاقتصادي للمغرب الصاعد، القائم بالخصوص على تنمية شاملة وشراكات دولية ترتكز على مبدأ المعاملة بالمثل.
وأوضح لاتانتسيو، الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام لمعهد التعاون مع البلدان الأجنبية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الخطاب الملكي يبرز أيضا أن القدرة على الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للبلاد تعتمد كذلك على متانة اقتصادها وتماسكها الاجتماعي وثقة المواطنين في المؤسسات”.
واعتبر الخبير الإيطالي أن الخطاب الملكي يبرز أربع أولويات مترابطة على الصعيد الداخلي، تتمثل في التنمية الاقتصادية، وتشغيل الشباب، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز دور الجهات.
وأضاف أن “الاستراتيجيات المعلن عنها في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتنمية الصناعية، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ترسم أيضا آفاقا تسير فيها جهود التحديث وصون المصالح جنبا إلى جنب، ذلك لأن تعزيز القدرات الإنتاجية وتأمين الإمدادات يقتضيان تهيئة الظروف الكفيلة بتحقيق تنمية أكثر متانة”.
وعلى الصعيد الخارجي، لفت لاتانتسيو إلى أن الخطاب الملكي يركز على الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمملكة، والرغبة في إعادة تحديد شروط التعاون مع الشركاء الأوروبيين.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن خطاب جلالة الملك يسجل ما تحقق من تقدم في إطار هذه الشراكة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن النموذج الحالي أصبح متجاوزا، مما يستدعي إرساء تعاون أكثر توازنا وفعالية واحتراما للمسؤوليات المتبادلة.











