أكدت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى ككوس، أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، يعد ثمرة عمل مضن وجبار طيلة 18 سنة منذ تأسيس الحزب، وإنصات المغاربة لبرنامجه والقضايا التي يدافع عنها، مشددة على أن تشريف جلالة الملك محمد السادس للمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، بتعيينها رئيسة للحكومة، يعد تشريفا للمرأة المغربية ككل.
وقالت ككوس، في كلمة افتتاحية للمجلس الوطني الاستثنائي للحزب، المنعقد صباح اليوم السبت بالصخيرات، إن المغرب “يعيش اليوم أياما تاريخية عقب تعيين جلالة الملك محمد السادس لأول مرة في تاريخ المغرب وتاريخ الأحزاب لامرأة على رأس الحكومة ليست ككل النساء”.
وشددت على أنه “تعيين تاريخي، وأيضا لتاريخ حزبنا الذي تأسس سنة 2008، لأنه طيلة هذه السنوات ونحن نناضل ونكافح ونجابه جميع العقليات، ليست الذكورية، ولكن الرجعية، العقليات المتحجرة التي لا تحترم الإنسان فما بالك باحترام المرأة”.
وأوضحت رئيسة “برلمان” الأصالة والمعاصرة أنه “طيلة 18 سنة وحزبنا كان الأكثر تقدما، ليس بالشعارات ولكن بإعطاء كل ذي حق حقه، وكل مناضل أو مناضلة كان يستحق منصبا أو مسؤولية كنا نوكلها له عكس منطق الإسقاطات و”الباراشوت” كما في بعض الأحزاب”.
وذكرت نجوى ككوس بالاستهداف الذي تعرض له الحزب منذ التأسيس، مبرزا أنه “طيلة هذه السنوات نُعتنا بأسوإ وأبشع النعوت، وهاجمونا وطالبوا بحل حزبنا، واخترعوا صراعات، ولكن بفضل المناضلين من المؤسسين إلى الملتحقين الجدد، البام ظل صامدا وأصبح مدرسة حزبية لا تستورد القيادات بل تصنع القيادات من داخلها”.
وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة “لا يعبر بالشعارات بل بالقرارات والإنجازات الحقيقية”، مردفة “اليوم بعد 18 سنة لم نترأس يوما الحكومة، وبعد ترؤسها حققنا إنجازا تاريخيا لبلدنا وللمرأة المغربية بعد ثقة جلالة الملك في المنسقة الوطنية للحزب، ابنة هذه المدرسة الحزبية”.
وخصت ككوس رئيسة الحكومة المكلفة بشهادة اعتراف واعتزاز بما حققته طيلة السنوات الـ18 الماضية في مختلف المناصب الحزبية والسياسية، وقالت: “المنصوري ناضلت، عكس ما يقال أنها وجدت الطريق مفروشا بالورد، فأنا أعرفها منذ أول أيامي في الحزب وكانت دائما مثالا للمرأة المغربية الحرة صاحبة المواقف الجريئة والكلمة في كل الأوقات المريرة التي مر منها الحزب والتي أخذت فيها مواقف تحسب لها ولتاريخ حزبنا”.
وتابعت “المنصوري تمثل جميع نساء الرعيل الأول، ومرت من جميع المناصب في كل هياكل الحزب ولم تجد نفسها في المكانة التي توجد فيها اليوم”، مشيرة إلى أنه “في انتخابات 2016 رفضت ترشحيها في اللائحة الوطنية التي كانت مخصصة للنساء والشباب، وأكدت أنها جاءت من اللوائح المحلية وستترشح فيها”.
وشددت ككوس على أن فاطمة الزهراء المنصوري “لم تركض يوما وراء المناصب، وجلالة الملك بتعيينه لها رئيسة للحكومة لم يشرفها فقط بل شرف جميع النساء المغربيات، بمن فيهن اللواتي تعانين الكثير حتى داخل الأحزاب من العنف السياسي والرقمي”، مؤكدة أنه “مع تولي المنصوري رئاسة الحكومة المرأة المغربية تدخل حقبة جديدة، والسياسة بالمغرب تدخل أيضا حقبة جديدة”.
ولم تفت الفرصة رئيسة المجلس الوطني لـ”البام” الفرصة دون تهنئة البرلمانيين والبرلمانيات الفائزين في انتخابات 23 شتنبر، موجهة الشكر إلى كل “من دعمنا وكل المناصرين، وكل من رأيناه معبأ وملتزما بدعم مرشحات ومرشحي الحزب”، موجهة شكرا خاصا لكل من دعمها في دائرة أنفا، مشددة على أن “البام لا يثق فقط في أبنائه ولكن يوفر كل الوسائل للدعم والمساندة من خلال مناضلاته ومناضليه كعائلة واحدة”.
وأكدت نجوى ككوس أن مسؤولية قيادة الحكومة في السنوات الخمس المقبلة “تكليف وحِمل على عاتقنا، ونحن سعداء بوصول أفكارنا والقضايا التي دافعنا عنها، واليوم أنصت لها الشعب المغربي وصوت لنا وأعطانا المرتبة الأولى، وسنرى كل ما ناضلنا من أجله؛ ليس فقط من باب الترافع، ولكنه اليوم سينزل”.











