عدّ إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، على رأس الحكومة يمثل “قفزة نوعية حقيقية” في مسار المجتمع المغربي نحو الحداثة والمساواة بين النساء والرجال، مؤكدا أن قضية المرأة ظلت، بالنسبة إلى حزبه، إحدى القضايا المركزية في مشروعه السياسي والمجتمعي.
وقال لشكر، عشية اليوم الأربعاء في تصريح للصحافة عقب لقائه برئيسة الحكومة المكلفة، إن الاتحاد الاشتراكي “ينظر إلى وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة باعتباره تطورا نوعيا في مسار بناء مجتمع الحداثة والمساواة”، مضيفا أن حزبه “جعل قضية النساء ومكانتهن في المجتمع وفي مواقع القرار قضية مركزية ضمن نضاله السياسي”.
وهنأ الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي المنصوري على تعيينها، قائلا “قدمنا لها التهاني بمناسبة الثقة المولوية التي حظيت بها وتعيينها رئيسة للحكومة”، في أول تجربة تتولى فيها امرأة رئاسة الجهاز التنفيذي بالمغرب.
أما بخصوص مضمون المشاورات السياسية، فتجنب لشكر الكشف عن تفاصيل النقاش الذي جمعه بالمنصوري، مؤكدا أن اللقاء أتاح تبادل الحديث بشأن عدد من المحطات والأحداث السياسية، لكنه شدد على أن مضمون المباحثات سيظل محاطا بالكتمان إلى حين استكمال رئيسة الحكومة مشاوراتها مع باقي الأحزاب.
وقال في هذا الصدد إن “اللقاء كان مناسبة لاستحضار وتبادل الحديث حول مجموعة من الأحداث والذكريات السياسية، لكن المجالس أمانات، ولذلك ستظل تفاصيل هذه المشاورات تحت سقف الأمانة”، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي يتابع هذه المرحلة “بكل تفاؤل إلى أن تستكمل رئيسة الحكومة لقاءاتها مع مختلف الأحزاب السياسية”.
وجاء لقاء لشكر بالمنصوري ضمن المشاورات التي شرعت فيها رئيسة الحكومة المكلفة لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة؛ إذ استقبلت وفدا عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة كاتبه الأول في مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط.
وتأتي مشاركة الاتحاد الاشتراكي في هذه المشاورات بعدما حصل الحزب على 26 مقعدا في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، مقابل 34 مقعدا في الولاية السابقة، فيما كانت قيادته قد أرجأت الحسم في تموقع الحزب خلال المرحلة السياسية الجديدة إلى ما بعد انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة.
وكانت المنصوري قد أطلقت، صباح اليوم الأربعاء أولى جولات المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة، غداة تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة، حيث بدأت لقاءاتها باستقبال وفود عن أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية.











