أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن تعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة يشكل محطة تاريخية تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المرأة المغربية في تدبير الشأن العام، معربا عن أمله في أن يفتح هذا التعيين الباب أمام حضور نسائي أوسع في مواقع المسؤولية وصنع القرار خلال المرحلة المقبلة.
ودعا محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى إحداث “قطيعة إيجابية مع المرحلة السابقة”، والانطلاق برؤية ونَفَس جديدين لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب، مؤكدا أن موقع الأحزاب، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، يظل ثانويا أمام ما وصفه بضرورة “الانتصار للوطن” خلال المرحلة المقبلة.
واستهل أوزين تصريحه الصحفي عشية اليوم الأربعاء عقب لقائه بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة، بتهنئة المنصوري بمناسبة تعيينها وتكليفها بتشكيل الحكومة، معتبرا أن هذا التعيين يعكس احترام المقتضيات الدستورية المرتبطة بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات.
وقال أوزين إن حزبه “يسجل الحرص على احترام المنهجية الديمقراطية والدستور والقانون من خلال تعيين رئيسة الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات”، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حل أولا في اقتراع 23 شتنبر بـ97 مقعدا.
وتوقف أوزين عند البعد المرتبط بوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لأول مرة، معتبرا أن تعيين المنصوري “يجسد المكانة التي يوليها جلالة الملك للمرأة المغربية، والتي ظلت في صلب الرؤية التنموية”، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المحطة “بابا لمزيد من حضور النساء في مواقع المسؤولية والإسهام في مسار التنمية”.
وبخصوص المشاورات، كشف أمين عام حزب “السنبلة” أن النقاش تناول عددا من القضايا ذات الراهنية، مضيفا: “خلصنا إلى ضرورة إحداث ما نسميه القطيعة الإيجابية مع المرحلة السابقة، من أجل استشراف المرحلة المقبلة بنَفَس ورؤية جديدين”.
وأبرز أن في مقدمة الأولويات التي ينبغي أن تحضر في عمل الحكومة المقبلة في فئة الشباب، معتبرا أن هذه الفئة تحتاج إلى حلول تستجيب لانتظاراتها، قائلا: “الشباب يوجدون اليوم في صلب القضايا التي تستأثر بالاهتمام، وعلينا أن نقف إلى جانبهم وأن نجد حلولا للمشاكل التي تواجههم”.
وأشار أوزين إلى أن اللقاء تناول أيضا ورش التنمية الترابية المندمجة، معتبرا أن الرهان المطروح يتمثل في القدرة على تنزيله بما يسمح بتقليص الفوارق المجالية، مؤكدا أن “التنمية الترابية المندمجة تسائل قدراتنا جميعا على التنزيل الفعلي، بما يمكن من تجاوز مغرب السرعتين”.
وامتدت المباحثات، وفق أوزين، إلى عدد من القضايا ذات البعد الجيوستراتيجي، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية وتنزيل مبادرة الحكم الذاتي وموقع المغرب إقليميا ودوليا.
وفي ما يتعلق بالتموقع السياسي للأحزاب خلال المرحلة المقبلة، شدد أوزين على أولوية المصلحة الوطنية بغض النظر عن موقع كل حزب، وصرح بالقول إن “الأحزاب المغربية، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، مطالبة اليوم بالانتصار للوطن من أي موقع كانت فيه، فالحكومات تعرف التداول والتناوب، بينما الوطن يبقى هو الوطن”.
وحري بالذكر أن حزب الحركة الشعبية يخوض مشاورات تشكيل الحكومة، التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حل خامسا في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، بحصوله على 29 مقعدا في مجلس النواب.
وتندرج هذه الجولة ضمن المشاورات التي أطلقتها المنصوري غداة تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، في وقت أعلن حزب الأصالة والمعاصرة توجهه نحو تشكيل “أغلبية حكومية منسجمة وقوية، مع فتح الحوار أمام مختلف الأطياف السياسية، علما أن رئيسة الحكومة استقبل صباح اليوم وفدين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.











