في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، كثّف محمد مهدي بنسعيد، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط-المحيط، خرجاته الميدانية ولقاءاته التواصلية رفقة عدد من مرشحي اللائحة، متنقلا بين عدد من أحياء الدائرة، لإبقاء التواصل المباشر مع الساكنة قائما إلى آخر لحظات الحملة.
وشملت الجولة أحياء البريد والقامرة والعكاري ودوار الكرة، حيث التقى بنسعيد وفريقه بعدد من المواطنين، وجرى خلال هذه اللقاءات تقديم مضامين من البرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب الاستماع إلى انتظارات الساكنة ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالقدرة الشرائية والشغل والمعاشات والدعم الاجتماعي، وهي ملفات يضعها الحزب ضمن أولويات برنامجه الانتخابي.
بنسعيد، الذي يخوض الاستحقاق مجددا بدائرة الرباط-المحيط، جعل من الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين أحد العناوين الأساسية لحملته، في امتداد لسلسلة من اللقاءات والجولات التي عرفتها مختلف أحياء الدائرة منذ انطلاق الحملة، وكان قد أكد في وقت سابق أن المعركة الانتخابية، من وجهة نظره، لا تحسم بالحضور الظرفي وإنما بالعمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين.
وخلال لقاء خاص جمع مرشحي الحزب بعدد من شباب دائرة الرباط-المحيط، عاد النقاش إلى موقع الشباب داخل البرنامج الانتخابي، وما يطرحه الحزب في هذا الباب من التزامات مرتبطة بالتكوين والشغل والسكن والحركية المهنية، ضمن ما يسميه الحزب ميثاق إدماج الشباب.
من جانبه، ركز جاد زهراش خلال أحد اللقاءات المنظمة اليوم الأربعاء على البعد السياسي للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن “كلمة المرأة المغربية الحرة ما كطيحش للأرض”، معبرا عن طموح الحزب، في حال تصدره الانتخابات، لأن تقود المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، الحكومة، داعيا المواطنين إلى التصويت حزب “التراكتور”.
وبالتوازي مع عرض البرنامج، شكلت مسألة القرب من الساكنة أحد محاور النقاش خلال لقاءات الشباب، ونقل متفاعلون مع الحملة إشادتهم بما وصفوه بالحضور المستمر لمحمد مهدي بنسعيد وجاد زهراش داخل الدائرة خلال السنوات الماضية، معتبرين أن هذا الحضور والقرب من المواطنين يشكلان “جزءا من شرعية ترشحه”.
وفي الجانب المرتبط بالمنافسة الانتخابية، حذر بنسعيد مما وصفه بمحاولات محتملة لشراء الذمم خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع، معتبرا أن استعمال المال للتأثير على أصوات الناخبين “ماشي أخلاقي وماشي قانوني”، وقال إنه “يثق في ساكنة دائرة الرباط-المحيط، وفي قدرتها على اتخاذ قرارها الانتخابي دون أن تكون محل بيع أو شراء”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مرحلتها الأخيرة، قبل موعد الاقتراع المحدد في يوم غد الأربعاء 23 شتنبر 2026، بينما كان بنسعيد قد اختار منذ بداية الحملة التركيز على التشغيل والشباب، قبل أن تتوسع اللقاءات لتشمل القدرة الشرائية والدعم الاجتماعي والمعاشات وغيرها من مضامين البرنامج الانتخابي للحزب.
وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، ما يزال محمد المهدي بنسعيد وعدد من مرشحي اللائحة يواصلون التنقل بين أحياء دائرة الرباط-المحيط وعقد لقاءات تواصلية مع الساكنة، في الساعات الأخيرة التي تسبق انتهاء الحملة الانتخابية ودخول مرحلة الصمت الانتخابي.











