أطلق الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن صاروخا أصاب مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد ظهر السبت، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي، في هجوم أكد مصدر طبي أنه أسفر عن إصابة العشرات، بعضهم بجروح بالغة.
وأفاد ثلاثة شهود على الأقل عن حصول عمليات إخلاء في المطار. ولم تؤكد السلطات السعودية هذا الأمر، أو تعلن عن وقوع حادثة في المطار. كما لم يتبن الحوثيون أي هجوم.
وقال مصدر دبلوماسي إن “الحوثيين يهاجمون أهدافا مدنية. مطار الرياض هدف مدني”، مضيفا أن الحادثة وقعت قرابة الثالثة بعد ظهر السبت (12,00 ت غ)، وأن صاروخا أصاب المطار.
من جانبه، أفاد مصدر طبي في مستشفى بالعاصمة السعودية بأن “عشرات الأشخاص، معظمهم سعوديون، أصيبوا… هناك خمسة على الأقل من المصابين، جميعهم سعوديون، في العناية الفائقة”، مشيرا الى أن بعض الجرحى نقلوا إلى المستشفى على متن طائرات مروحية.
وكان ثلاثة شهود أبلغوا فرانس برس بحصول عمليات إخلاء في المطار. وأفادت إحداهن بسماع دوي انفجار عند الثالثة بعد الظهر (12,00 ت غ).
وقال شاهد آخر “كنت عند البوابة رقم 403. رأيت البوابة 401 (التي تعر ضت لهجوم عند مبنى الركاب)، رأيت جرحى أمام عيني. كان الجميع يركضون”.
وأتى ذلك بعيد دعوة إدارة المطار الركاب إلى ضرورة التواصل مع شركات الطيران والتحقق من رحلاتهم.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلات من الرياض وإليها بسبب “إغلاق المطار”. إلى ذلك، دعت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا رعاياها الى الابتعاد عن المطار.
وتشهد العاصمة السعودية في الآونة الأخيرة هجمات غير مسبوقة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير، في ظل تصاعد النزاع في اليمن بعد أعوام من التهدئة.
وكث ف الحوثيون مهاجمة أراضي السعودية ومنشآتها التحتية والنفطية. وجددوا الخميس تحذير شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية.
وق تل ستة أشخاص هذا الأسبوع في ضربات استهدفت مطارين سعوديين وتبناها الحوثيون. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني سقوط ثلاثة مواطنين في هجومين على مطار الملك خالد الخميس، بعد مقتل ثلاثة آخرين بهجمات طالته ومطار أبها الثلاثاء والأربعاء.
والسبت، جدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع القول إنه “سيتم السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض لجميع الرحلات الحاصلة على تصريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في العاصمة صنعاء”.
– معارك في باب المندب –
في غضون ذلك، يكث ف التحالف ضرباته إسنادا للقوات الحكومية التي بدأت هذا الأسبوع هجوما واسع النطاق لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، خصوصا التي سقطت بأيديهم في الأسابيع الأخيرة. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين السبت عن غارات سعودية على باب المندب ومطار صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ العام 2014.
وبعد استئناف التصعيد في اليمن في تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وس ع الحوثيون في أيلول/سبتمبر مناطق سيطرتهم على حساب الحكومة، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك مضيق باب المندب الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
وغداة إعلانها بدء عملية لاستعادة باب المندب، قالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة فرانس برس السبت إن قواتها تقدمت في المنطقة من دون أن تتمكن بعد من السيطرة عليها بعد.
وأضافت أن جزيرة ميون، الواقعة في قلب المضيق الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، لا تزال بيد الحوثيين.
من جهتهم، نفى الحوثيون أي تراجع.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” حزام الاسد لفرانس برس السبت “قواتنا هي المسيطرة على باب المندب وجزيرة ميون وبقية المناطق في الساحل الغربي للبلاد”.
وأشار إلى أن قوات الحكومة “حاولت التقدم” من محافظة لحج نحو جنوب باب المندب، لكن “تم التصدي لها من قبل قواتنا خارج منطقة باب المندب وتكبدت خسائر فادحة في الأفراد والمعد ات وانسحب من تبقى منهم”.
وكان سريع أكد الجمعة “التصدي وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التى حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب ولم تحرز أي تقدم”.
وأوردت قناة المسيرة التابعة للحوثيين السبت أن “العدو السعودي يشن 4 غارات على باب المندب”.
وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية على الأرض، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.
وقرب باب المندب، أعلنت “ألوية العمالقة” الموالية للحكومة صد “هجوم لمليشيات الحوثي الإرهابية على مواقعها شمال مطار ذوباب… بالتزامن مع شن طيران التحالف العربي غارات جوية على تعزيزات دفعت بها مليشيات الحوثي الإرهابية”.
– أكثر من 100 هدف –
وكان التحالف أعلن ليل الجمعة تكثيف ضرباته على مناطق الحوثيين.
وقال المتحدث باسمه تركي المالكي على إكس “ننفذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية”. وأضاف “دمرنا 136 هدفا عسكريا بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية”.
وأكد تقديم “إسناد جوي لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة”.
وقالت قناة المسيرة السبت إن “طيران العدو السعودي شن 4 غارات على مطار صنعاء الدولي”، غداة إعلانها مقتل شخصين في هجوم سعودي على المطار.
وأسفرت المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في غرب اليمن وخصوصا منطقة باب المندب ومحيطها عن مقتل 63 شخصا على الأقل، هم 35 مقاتلا من القوات الحكومية و28 من الحوثيين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين السبت.
وإضافة إلى توسيع سيطرتهم الميدانية، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة ردا على الحصار الجوي الذي يفرضه التحالف، واستأنفوا استهداف ناقلات المملكة ومنشآتها التحتية.
وبدأت الحرب في اليمن عام 2014، حين شن الحوثيون هجوما واسعا على القوات الحكومية وسيطروا على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عام 2015. ونقلت الحكومة المدعومة من الرياض مقرها موقتا الى مدينة عدن الجنوبية.











