وجرى تسليط الضوء على هذه المنجزات، يوم الأربعاء، بمناسبة زيارة لمركز التربية والتكوين وإدماج النساء في وضعية هشاشة بتيسة، ودار الأمومة ببوعروس، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة القروية، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، تحت شعار مواكبة النساء القرويات باعتبارهن رافعة للإدماج والتمكين.
وفي إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المخصص لتحسين الدخل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، تتوزع المشاريع المنجزة البالغ عددها 614 مشروعا بين 524 مشروعا في مجال ريادة الأعمال لدى الشباب، بكلفة إجمالية تبلغ 52,9 مليون درهم، منها 43,07 مليون درهم مساهمة من المبادرة، و90 مشروعا مخصصا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بغلاف مالي قدره 25,7 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيه بمبلغ 17,14 مليون درهم.
وتمثل النساء نحو 15 في المائة من المستفيدين من المشاريع المتعلقة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تروم، على الخصوص، تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز مشاركة النساء في التنمية الاقتصادية المحلية.
وفي مجال التكوين والإدماج، يتوفر الإقليم على 14 مركزا جرى بناؤها وتجهيزها في إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة. وتستقبل هذه المراكز نحو 1100 مستفيدة، وتوفر تكوينات في مجالات متعددة، تشمل الخياطة والحلاقة والإعلاميات والتدبير المنزلي.
وتمكن هذه التكوينات المستفيدات من اكتساب مهارات مهنية والحصول على شواهد تساعدهن على الاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة.
ويشكل تعزيز صحة الأم والطفل محورا آخر من محاور تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، في إطار البرنامج الرابع المخصص للدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وفي هذا السياق، توجد ثلاث دور للأمومة في طور التشغيل بكل من جماعات بني وليد وبوعروس وتافرانت، فيما تتواصل أشغال بناء خمس دور أخرى ببوشابل وأولاد عياد وأورتزاغ ومكانسة وتيسة، ليصل بذلك العدد الإجمالي لهذه المنشآت إلى ثماني دور، بين منشآت عاملة وأخرى قيد الإنجاز.
وتهدف هذه المؤسسات إلى تحسين التكفل بالنساء الحوامل، ولا سيما القاطنات بالمناطق القروية النائية، من خلال توفير خدمات المواكبة قبل الولادة وبعدها.
وفي هذا الإطار، أوضحت مديرة مركز التربية والتكوين وإدماج النساء في وضعية هشاشة بتيسة، بشرى بورخايسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة توفر، إلى جانب التكوين في التدبير المنزلي ومحو الأمية، ورشات في التطريز والخياطة العصرية والتقليدية والحلاقة والإعلاميات.
وأضافت أن هذه التكوينات مكنت عددا من المستفيدات من الولوج إلى سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.
من جهتها، أفادت مديرة دار الأمومة ببوعروس، اعتصام محفوظ، في تصريح مماثل، بأن هذه المؤسسة تقدم خدمات التوعية والوقاية، وإيواء النساء اللواتي اقترب موعد ولادتهن، ونقلهن بواسطة سيارات الإسعاف، فضلا عن تتبع أوضاعهن الصحية قبل الولادة وبعدها.
وأكدت أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لتحسين جودة الخدمات المقدمة للنساء في الوسط القروي.
وبموازاة ذلك، يعد إقليم تاونات من بين المناطق المعنية بتنزيل مشروع الصحة الجماعاتية، الذي يشمل الدوائر الأربع لتاونات وتيسة وبوعروس وبوشابل.
ويروم هذا المشروع الحد من وفيات الأمهات والأطفال، من خلال تدخل الوسطاء الجماعاتيين المكلفين بتتبع النساء الحوامل بالدواوير، بتنسيق مع السلطات المحلية والمراكز الصحية ودور الأمومة. كما يتضمن تعبئة سيارات الإسعاف لنقل الحالات التي تستدعي التكفل الطبي.
ومن خلال هذه الآليات والتدابير المتكاملة، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها بإقليم تاونات لدعم الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التكوين المهني للنساء، وتحسين ظروف التكفل بالنساء الحوامل في الوسط القروي.











