وضعت سلمى أبلحساين، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، قضايا المرأة والشباب والحماية الاجتماعية في صلب الرسائل التي حملتها خلال محطة انتخابية بمدينة وزان، مقدمة عددا من التزامات برنامج حزبها المرتبطة بمعاشات الأرامل والدعم الاجتماعي ومواكبة الشباب في الدراسة والتكوين والولوج إلى سوق الشغل.
وجاء ذلك، خلال اللقاء الذي احتضنته وزان بحضور العربي المحرشي وكيل اللائحة المحلية للحزب وعدد من مرشحيه ومناضليه، حيث ركزت أبلحساين على الإجراءات التي يقول “البام” إنه يقترحها لتحسين الوضع الاجتماعي للأسر، معتبرة أن معالجة الصعوبات اليومية للمواطنين تقتضي إجراءات تمس الدخل والحماية الاجتماعية وفرص الإدماج الاقتصادي.

وتوقفت أبلحساين عند وضعية النساء الأرامل، مقدمة التزام حزبها برفع استفادة الأرملة من معاش زوجها من 50 إلى 100 في المائة، في حال تصدر الحزب للحكومة باعتبار هذا الإجراء جزءا من تصور يستهدف تقوية الحماية الاجتماعية للنساء اللواتي يجدن أنفسهن أمام أعباء أسرية ومالية بعد فقدان المعيل.
وإلى جانب ملف المعاشات، تناولت أبلحساين الدعم الاجتماعي المباشر، وقالت إن البرنامج الانتخابي يقترح رفع قيمته من 500 إلى 1000 درهم، بالتوازي مع مراجعة شروط الاستفادة، وتحدثت خلال اللقاء عن إزالة المؤشر تدريجيا، في سياق الإجراءات التي يعرضها الحزب لمواجهة الضغوط التي تتحملها الأسر جراء تكاليف المعيشة.
ومن ملف المرأة والدعم انتقلت أبلحساين إلى الشباب، مقدمة مقاربة تقوم على عدم ترك الشاب خارج مسارات الدراسة أو التكوين أو الشغل. ووفق التصور الذي عرضته، فإن التعامل مع هذه الفئة لا ينبغي أن يبدأ عند البحث عن أول فرصة عمل فقط، بل في مراحل أبكر تسمح بمواكبة المسار الدراسي والتدخل عند التعثر أو الانقطاع.
ويقوم الطرح الذي قدمته على فتح أكثر من مسار أمام الشباب بحسب أوضاعهم: الاستمرار في الدراسة بالنسبة إلى القادرين على مواصلة تعليمهم، والتوجه نحو التكوين واكتساب المهارات بالنسبة إلى من يحتاجون مسارا مهنيا، ثم تسهيل الانتقال إلى سوق الشغل بما يقلص الفجوة بين سنوات الدراسة أو التكوين وبداية الحياة المهنية.
ولم تحصر أبلحساين ملف الشباب في المشاركة السياسية أو في استحقاق 23 شتنبر، بل ربطته بموقع هذه الفئة داخل الاقتصاد والمجتمع، وبالحاجة إلى توفير الأدوات التي تسمح بتحويل الكفاءات والمبادرات إلى مشاريع ومسارات مهنية.
وهو طرح سبق أن دافعت عنه أبلحساين خلال محطات أخرى من الحملة الانتخابية، إذ ربطت في لقاء بالقصر الكبير حضور الشباب والنساء بتجديد النخب وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات، فيما شددت خلال محطة شبابية بشفشاون على أن مشاركة الشباب ينبغي ألا تنتهي بانتهاء الانتخابات، بل تمتد إلى الحياة العامة.

وفي وزان، أخذ هذا الخطاب بعدا محليا أيضا، إذ استحضرت أبلحساين ما وصفته بالكفاءات التي يزخر بها الإقليم، مشيرة إلى وصول عدد من أبنائه إلى مواقع ومسؤوليات مختلفة، ومعتبرة أن الرهان يتمثل في توفير الشروط التي تسمح للشباب ببناء مساراتهم دون أن يجدوا أنفسهم خارج الدراسة والتكوين وسوق الشغل.
كما خصصت جزءا من مداخلتها للمرأة الوزانية، وربطت حضور النساء في الحياة العامة بضرورة تمكينهن اجتماعيا واقتصاديا، قبل أن تنتقل إلى الترافع عن قضايا الإقليم، معتبرة أن حاجيات وزان ومختلف جماعاتها ينبغي أن تجد طريقها إلى المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، عبرت أبلحساين عن دعمها للعربي المحرشي وكيل اللائحة المحلية للحزب، وربطت مسؤولية التمثيل السياسي بالترافع عن ملفات المدينة والجماعات التابعة للإقليم، وليس بحضور وزان في النقاش الانتخابي خلال فترة الحملة فقط.
وبين معاش الأرامل والدعم الاجتماعي ومسارات الشباب، سعت أبلحساين إلى تقديم الجانب الاجتماعي من العرض الانتخابي لحزبها من زاوية ترتبط مباشرة بالأسرة: دخل يحميها من الهشاشة، وامرأة تستفيد من حماية اجتماعية أوسع، وشاب يجد أمامه مسارا للدراسة أو التكوين أو الاندماج في سوق الشغل.
واختتمت وكيلة اللائحة الجهوية مداخلتها بالتأكيد على أهمية استمرار حضور نساء وشباب وزان في الحياة العامة، وربطت المرحلة المقبلة بقدرة المنتخبين على نقل انتظارات الساكنة إلى المؤسسات والترافع عنها، معتبرة أن ما تزخر به المنطقة من كفاءات وطاقات ينبغي أن يترجم إلى حضور أكبر في النقاش المتعلق بمستقبل الإقليم والجهة.











