Logo
Logo
بلا فلتر
رقم الاسبوع
المدرسة السياسية
AM+ CHECK
AM+ LAB
AM+ TALK
DIGEST

المقاولات الصغرى والمتوسطة تطلب وعودا وإجابات قابلة للقياس قبيل الانتخابات

المقاولات الصغرى والمتوسطة تطلب وعودا وإجابات قابلة للقياس قبيل الانتخابات
رشيد الخروبي
مشاركة:

قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وضعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مذكرة على طاولة الأحزاب السياسية تطلب فيها التزامات مكتوبة ومؤرخة بشأن 13 أولوية، بدل الاكتفاء بوعود عامة.

وتؤكد المذكرة أن المطالب الخمسة الأولى تشغل مساحة حاسمة في حياة المقاولة من قبيل التمويل، والضرائب والمساهمات، والصفقات العمومية.

وطالبت كونفدرالية المقاولات بإصلاح الولوج إلى التمويل، إذ ترى أن شروط الضمان والقروض لا تتناسب دائما مع الإمكانات الفعلية للمقاولات الصغيرة جدا، وتدعو إلى تبسيط تمويل التأسيس والخزينة والاستثمار، وإحداث بنك عمومي مخصص لتمويل هذه الفئة ومواكبتها.

وفي الجبايات، دعت الكونفدرالية إلى إرساء نظام يراعي حجم المقاولة وقدرتها الاقتصادية، مع مراجعة الآليات التي تعدّها ثقيلة عليها وتبسيط التزامات التصريح والأداء.

أما الصفقات العمومية، فتقترح المذكرة تقسيم الصفقات إلى حصص يمكن للمقاولات الصغيرة المنافسة عليها، وتبسيط المساطر، ونشر نتائج سنوية تبين ما حصلت عليه فعلا.

أما آجال الأداء، فأكدت المذكرة ضرورة خفض أجل أداء المستحقات إلى 30 يوما كحد أقصى، مع مراقبة وعقوبات قابلة للتطبيق وتتبع شفاف، وحماية خاصة للمقاولة الصغيرة جدا عندما تكون مورّدا.

ودعت الكونفدرالية أيضا إلى ملاءمة التحملات الاجتماعية مع قدرة المقاولة الصغيرة على المساهمة، مقترحة في هذا الباب نظاما تصاعديا يراعي حجمها، وآليات خاصة بسنوات النشاط الأولى تساعدها على التشغيل دون الإخلال بتوازنها المالي.

6 مقترحات لمسار نمو المقاولات الصغيرة

ولم تحصر مذكرة الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”مطالبها في القروض والضرائب، إذ وضعت في الأولويات من 6 إلى 11 مرحلة ما بعد تأسيس المقاولة تحت المجهة، بدءا من انتقالها إلى النشاط المهيكل، ووصولها إلى برامج الدعم، واستخدامها الأدوات الرقمية، وصولا إلى قدرتها على دخول أسواق جديدة، كما خصت النساء المقاولات والشباب بمقترحات ترتبط بفرص البقاء والنمو.

وفي محور القطاع غير المهيكل، دعت الكونفدرالية إلى أن يصبح الانتقال إلى النشاط المنظم فرصة اقتصادية، عن طريق تبسيط تأسيس المقاولة وتدبيرها، وسن حوافز جبائية واجتماعية، ومواكبة الأنشطة الراغبة في الاندماج، وتخفيف كلفة الامتثال الإداري.

وفي المواكبة، تشير الكونفدرالية إلى برامج مثل “انطلاقة” و”فرصة” و”أوراش” و”أنا مقاول”، داعية إلى تقييم مستقل لمدى وصول أصغر المقاولات إليها ونتائج استفادتها منها، مقترحة في هذا الباب شباكا وحيدا حقيقيا، متاحا حضوريا ورقميا عبر التراب الوطني، يقلص عدد الجهات التي يضطر المقاول إلى مراجعتها.

ووضعت المذكرة الرقمنة والذكاء الاصطناعي أولوية ثامنة، عبر برنامج وطني مخصص للمقاولات الصغرى، يجمع أدوات ميسورة التكلفة، وتكوينات عملية، ومواكبة في الأمن السيبرانية، مشيرة إلى ضرورة تحديد ميزانية وأهداف قابلة للقياس للبرنامج، بدل إعلان عام عن “التحول الرقمي”.

وفي باب التصدير، اقترحت كونفدرالية المقاولات مواكبة خاصة للمصدرين الجدد، وتبسيط المساطر، وإتاحة المعلومات التجارية، ودعم البحث عن الأسواق الدولية، وتمويلا يلائم احتياجات المقاولات الصغيرة المصدّرة، داعية إلى تحديد عدد المقاولات التي ستُواكَب سنويا.

اهتمام أكبر بمقاولة النساء والشباب

وخصصت المذكرة مطلبا للمقاولة النسائية، يشمل تسهيل التمويل والولوج إلى الصفقات العمومية والخاصة، وبرامج مواكبة، وتطوير الشبكات المهنية، وإجراءات تساعد رائدات الأعمال على تنمية مشاريعهن واستمرارها.

وحثت الكونفدرالية على ضرورة وضع برنامج وطني بأهداف وميزانية، مع إعلان بيانات المستفيدات وحجم التمويل والعقود التي حصلن عليه.

وفي محور المقاولين الشباب، ركزت المذكرة على السنوات الأولى من عمر المقاولة، بالتركيز على تمويل ملائم، وتبسيط إداري، وإرشاد مهني، ومساعدة على الوصول إلى الأسواق والطلبيات العمومية.

ستة أسئلة لكل وعد

يتجاوز آخر مطلبين في مذكرة الكونفدرالية الدعم المالي المباشر إلى مكان المقاولات الصغيرة في صنع القرار، إذ دعت في المطلب الـ12 إلى إطار برلماني دائم يعنى بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، وإلى استشارتها بصورة منهجية عند إعداد النصوص التي تؤثر فيهم مباشرة.

أما المطلب الـ13، فخصصته لتمثيلية هذه المقاولات والمقاولين الذاتيين داخل مجالس إدارة وهيئات حكامة المؤسسات العمومية المعنية بسياساتهم، رابطة التمثيلية بالكفاءة والقدرة على تمثيل الفئة، والمشاركة في إعداد السياسات وتتبعها وتقييمها.

ووجهت الكونفدرالية ستة أسئلة للأحزاب المغرب يخص كل واحد الأولويات الـ13 وهي: ما الإجراء الدقيق؟ وما التزامه القانوني؟ ومتى ينفذ؟ وما ميزانيته أو مصدر تمويله؟ ومن الجهة المسؤولة عنه؟ وما مؤشر النتيجة؟ وأرفقت المذكرة نموذجا لإعلان الالتزام وجدولا للمقارنة، مؤكدة أنها ستنشر أجوبة الأحزاب وتتابع تنفيذ التعهدات خلال الولاية التشريعية المقبلة.

مقاولة تختفي كل 10 دقائق

كشفت الكونفدرالية في بلاغ توصلت به جريدة “AM+ MEDIA” أن مقاولة صغيرة جدا تختفي كل عشر دقائق، وهو معدل يعادل حسابيا نحو 52.560 مقاولة في السنة، مرجعة هذا الوضع إلى سنوات من الوعود التي لم تُنفذ، وعشرات الآلاف من المقاولات التي تعلن إفلاسها.

وأشارت إلى أن 98 في المئة من المقاولات المغربية هي مقاولات صغرى، بأكثر من 4 ملايين من المقاولات ذات الشخص الذاتي والمعنوي.

وأكد البلاغ أنه في سنة 2026، غيرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة منهجها، ولم تعد تطالب بتصريحات النوايا، بل بالتزامات مكتوبة ودقيقة ومرقمة، مرفقة بجدول زمني ومؤشرات لقياس النتائج.

ودعت الكونفدرالية كل حزب سياسي إلى تقديم جوابه بشكل رسمي، على أساس نشر جدول مقارن للإجابات التي ستتوصل بها، مع إخضاع الالتزامات التي يتم التعهد بها قبل الاقتراع للمتابعة طيلة الولاية التشريعية المقبلة.

وكشفت أن بعد أقل من 24 ساعة على إرسال هذه المذكرة، عبّر بعض مسؤولي الأحزاب السياسية بالفعل عن استعدادهم للالتزام وتوقيع تعهداتهم لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين.

برنامج “البام” يلتقي مع مطالب المقاولات الصغرى

حين وجهت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة مذكرتها إلى الأحزاب، حمل البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصروة، الذي أعلن عنه في 1 شتنبر، مسبقا مقترحات تتقاطع، مع الـ11 من محاور المذكرة الـ13، من خلال الجبايات ومواكبة المقاولات الشابة والمقاولة النسائية، والتمويل وآجال الأداء والرقمنة.

في الجبايات، يقدم البام إجراء محددا يتجلى في إعفاء المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا من الضريبة على الشركات خمس سنوات مقابل خلق ثلاثة مناصب شغل.

وفي التمويل، يلتقي البرنامج مع مطلب تسهيل القروض عبر ضمانها ومواكبة المقاولات المتوسطة الساعية إلى النمو، إضافة إلى تمويل المشاريع الشابة.

ويمتد التقاطع إلى الصفقات العمومية وآجال الأداء، إذ يلتزم “البام” في برنامجه بتسهيل ولوج المقاولات إلى الصفقات وتقليص آجال أداء مستحقاتها، وهما مطلبان أساسيان في مذكرة كونفدرالية المقاولات، كما يقترح “الجرار” يقترح أيضا تحديد حصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة في حدود 15 في المئة من قيمة الصفقات بنص قانوني.

أما المقاولات الشابة، ففي وقت تقترح المذكرة تمويلها ومواكبتها في سنواتها الأولى ومساعدتها على دخول السوق، ويضع برنامج حزب الأصالة والمعاصرة هدف مواكبة نحو 60 ألف مقاولة عبر الاحتضان والتمويل والضمان والولوج إلى السوق لمدة قد تبلغ سنتين، على أن يقاس النجاح بعد ثلاث سنوات بعدد المقاولات التي استمرت وخلقت فرص شغل.

ويقترح “الجرار” أيضا تحمل الدولة مؤقتا جزءا من كلفة أول تشغيل، مع ربط جانب من الدعم باحتفاظ المقاولة بالشاب بعد انتهاء فترة المساعدة.

وفي المقاولة النسائية، يتعهد البام بإحداث صندوق مخصص لدعم المقاولة النسائية، مع هدف رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المئة سنة 2031، مع ربط هذا الهدف بتوسيع دور الحضانة والنقل الآمن ومرونة العمل.

وفي الهيكلة والمواكبة والرقمنة، يربط البرنامج الأصالة والمعاصرة النمو بإدماج الأنشطة في الاقتصاد المهيكل، مقترحا التسجيل الرقمي المبسط في نظام جديد للمصدّر الذاتي للخدمات، مع منح المقاولات المتوسطة في طور النمو شباكا وحيدا، داعيا إلى توحيد مؤسسات مواكبة الشباب والتشغيل.

وفي المجال الرقمي، يقترح 12 مركزا جهويا يوفر فضاءات اشتغال ومواكبة تقنية للمقاولة الرقمية.

وفي التصدير، يقدم البام مقترحا قطاعيا مفصلا هو نظام “المصدّر الذاتي للخدمات” بإطار قانوني وجبائي وصرفي مبسط، وإمكانية الاحتفاظ بجزء من المداخيل بالعملة الأجنبية، إلى جانب التكوين للتعامل مع منصات العمل الدولية، الأمر الذي يجعله يلتقي مع مطلب فتح الأسواق أمام أصحاب المشاريع.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

المقاولات الصغرى والمتوسطة تطلب وعودا وإجابات قابلة للقياس قبيل الانتخابات - AM+ MEDIA