وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ربط إقليم جرسيف بالدينامية الاقتصادية للواجهة المتوسطية في صلب التصور الذي يطرحه “البام” لتنمية المنطقة، بالتوازي مع تقوية العرض الصحي وإيجاد حلول أكثر استدامة لأزمة الماء.
وأكد لقجع، خلال لقاء حزبي نظم بإقليم جرسيف، اليوم الثلاثاء، أن مستقبل التنمية بالمنطقة يرتبط بقدرتها على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الساحل المتوسطي، وعلى رأسها الدينامية الاقتصادية واللوجستيكية المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، بما يفتح أمام الإقليم مجالا أوسع للاستثمار ويقربه من المراكز الاقتصادية والبنى التحتية الكبرى.
وفي هذا السياق، شدد لقجع على أن الاستفادة من هذه الدينامية تقتضي أولا تحسين الربط بين جرسيف والمحور المتوسطي، معلنا عن إنجاز طريق سيار يربط الإقليم بهذا المسار، بما من شأنه تقليص المسافات وتعزيز حركة الأشخاص والبضائع، ورفع قدرة المنطقة على الاندماج في الشبكات اللوجستيكية والاستثمارية المرتقبة حول ميناء الناظور غرب المتوسط.
ولا يقتصر التصور المطروح على البنية التحتية والربط اللوجستيكي، إذ وضع لقجع تحسين الخدمات الصحية ضمن أولويات تنمية الإقليم، مؤكدا أن الرفع من جودة العرض الصحي وتقوية البنيات والتجهيزات أصبح ضرورة بالنظر إلى الحاجيات المتزايدة للساكنة، وما يفرضه ذلك من تقريب الخدمات وتحسين ظروف الاستفادة منها.
أما الماء، فقد حضر باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه مستقبل جرسيف، حيث طرح لقجع مسارين للتعامل مع الإشكال، أولهما يتعلق بتطوير السدود التلية وتعبئة الموارد المائية المتاحة، وثانيهما يرتبط بدراسة إمكانية ربط الإقليم بمحطة تحلية مياه البحر بالناظور، بما يفتح الباب أمام تأمين جزء من الحاجيات المائية للسكان، ودعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية في المنطقة.
وربط لقجع تنزيل هذه الالتزامات بمسألة الثقة السياسية، معتبرا أن تحويل المشاريع المقترحة إلى أوراش فعلية يمر عبر دعم انتخابي واضح، داعيا سكان الإقليم إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر واختيار البرنامج الذي يرونه قادرا على الاستجابة لأولويات المنطقة.
ويذكر أن اللقاء اللقاء الحزبي المنظم بإقليم جرسيف يأتي ضمن جولة ميدانية يخوضها فوزي لقجع عبر عدد من المدن والدوائر الانتخابية، في إطار مواكبته لحملة حزب الأصالة والمعاصرة ودعمه لمرشحيه بمختلف جهات المملكة.
ويحرص لقجع خلال هذه المحطات على الحضور إلى جانب المرشحات والمرشحين، والمشاركة في اللقاءات التواصلية مع الساكنة، والدفاع عن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، في مسعى لتعزيز التعبئة التنظيمية وتوحيد الحضور الحزبي خلال الأيام الأخيرة التي تسبق اقتراع 23 شتنبر.











