توقف برلمانيون عن حزب الأصالة والمعاصرة، في قراءاتهم لرسائل الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، عند دلالات التوجيهات الملكية بالنسبة إلى عمل الحكومة المقبلة والمؤسسة التشريعية.
وفي قراءته، قال مولاي هشام المهاجري، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضو المكتب السياسي، إن “الخطاب الملكي تضمن توجيهات عامة للحكومة والبرلمان، وكان فيه بالدرجة الأولى الاعتزاز بمَلَكِيَّتنا وهويتنا المغربية وديننا الإسلامي وقيمنا التي عشنها عليها”.
وعن الرسائل المرتبطة بالتنمية الترابية، أبرز المهاجري، في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA”، أن الخطاب الملكي السامي ركز أيضا على أنه “لتنزيل برامج التنمية المندمجة تنزيلا حقيقيا، ألح جلالة الملك على الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري وإزالة كل العراقيل التي توقف هذه المسار”.
وأكد المهاجري أن “الكلام موجه للحكومة المقبلة، لأن الجهوية المتقدمة، مع التعديلات الأخيرة في القوانين التنظيمية، حددت اختصاصاتها، ولكن اللاتمركز ودفع القرار إلى الجهات والتمويل والموارد البشرية هي رسائل مهمة جدا للحكومة المقبلة”.
وفي تفسيره لطبيعة التفعيل، اعتبر المهاجري أن “التوجيها الملكية هي تعليمات سامية واضحة لا تحتاج إلى قوانين لأن اللاتمركز الإداري يتم عبر المراسيم ويجب أن يكون في عقول من يسيرون في المركز هنا في الرباط”، مشددا على أن “جلالة الملك كان واضحا في حديثه عن نقل التمويلات والعنصر البشري للأقاليم والجهات، وهذا أصبح أمرا ملكيا يجب أن ينفذ”.
وشدد البرلماني عن حزب “الجرار” أن الخطاب الملك “جعل كل شيء واضح في هذا الإطار، واللاتمركز الإداري لا يحتاج إلى عمل تشريعي وإنما إلى عمل تنظيمي، لأنه لا جهوية متقدمة بدون لاتمركز إداري”.
من جانبه، أكد النائب البرلماني عن حزب “البام”، محمد الحجيرة، أن خطاب جلالة الملك في افتتاح الدورة الخريفية “وضع كعادته خارطة الطريق لما هو قادم من تحديات وما ينتظرنا من عمل كبير كبرلمانيين، وفي الوقت نفسه، للحكومة وباقي المؤسسات الدستورية الأخرى”.
من بين المواضيع التي حضرت بقوة في خطاب جلالة الملك، سجل الحجيرة في حديث خص به جريدة AM+ MEDIA”، “الاستدامة والشق المتعلق بالأمن المائي والطاقي في بلادنا في عالم يعرف تحولات خطيرة فيها الحروب وارتفاع أسعار الطاقة بشكل عام، ثم الغذائي”، لافتا إلى أنها “مواضيع مرتبطة بالسيادات الطاقية المائية الغذائية العليمة والتقنية”.
وعرّج المتحدث ذاته على حث جلالة الملك على تسريع اللامركزية واللاتمركز الإداري، موضحا أن “بلادنا خطت خطوات كبيرة في ما يتعلق باللامركزية على مستوى الجهوية المتقدمة والأدوار التي تقوم بها الجماعات الترابية بشكل عام”، مستدركا “لكن ملف اللاتمركز الإداري ما يزال عالقا لأن هناك تفاوت بين الوزارات وبين القطاعات الحكومية في تنزيله”.
وشدد محمد الحجيرة على أنه أصبح من الضروري، في إطار ورش اللاتمركز الإداري، “نقل الصلاحيات المادية والموارد البشرية من المركز إلى الجهات والأقاليم حتى يجد المنتخبون على المستوى الترابي مسؤولين أمامهم؛ سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي، مخوّل لهم اتخاذ القرارات في قضايا تهم المواطنين بشكل عام وقضايا التنمية بشكل أوسع”.
أما محمد صباري، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، فقد شدد على أن الخطاب الملكي تضمن العديد من التوجيهات الملكية السامية، ركزت أساس على موضوع السيادة، وذلك باتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان الأمن الطاقي والرقمي وموضوع الذكاء الاصطناعي وأيضا لاستدامة الأمن الغذائي.
وأشار في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس تطرق أيضا إلى “ضرورة تشجيع الاستثمار والتشغيل والاهتمام بالشباب، إضافة إلى موضوع راهني متعلق بالهجرة والعلاقات المغربية الأوروبية، وخاصة الإسبانية”.
وأوضح صباري في هذا السياق أن جلالة الملك “أكد ضرورة تجاوز الشراكات التقليدية في مجال الهجرة، وأثنى على العلاقات المغربية الإسبانية، مؤكدا ضرورة إيجاد صيغ أخرى وبديلة وجديدة لشراكة حقيقية بين البلدين”.











