عبّر محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اعتزازه بتعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية بـ”البام”، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل تتويجا لمسارها السياسي داخل الحزب، كما تعكس المكانة التي ظل الحزب يدافع عنها للمرأة في المشهد السياسي المغربي.
وقال بنسعيد، في تصرح خص به جريدة “AM+ MEDIA”، عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد إثر تعيين جلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، إنه “اليوم قبل أن أكون عضوا في القيادة الجماعية، وكمناضل من المناضلين الأوائل في حركة لكل الديمقراطيين ولحزب الأصالة والمعاصرة، نعتز ونفتخر وسعداء جدا بالتعيين والتشريف الملكي للأخت فاطمة الزهراء المنصوري، التي عشت معها أكثر من 18 سنة في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة”.
وشدد على أن الجميع سعداء لكون المنصوري أصبحت أول امرأة في تاريخ المغرب تتولى رئاسة الحكوم “لأنها من النقط الأساسية اللي كنا ندافع عنها منذ تأسيس الحركة لكل الديمقراطيين، وهي مكانة المرأة في المشهد السياسي في المغرب”.
وأشار بنسعيد إلى أن “هذا التكليف والتشريف، من طرف جلالة الملك نصره الله، يأتي تجاوبا مع مسار الأخت فاطمة الزهراء المنصوري، وكذلك مسار حزب الأصالة والمعاصرة”.
وأبدى عضو القيادة الجماعية ثقته في قدرة المنصوري على قيادة الحكومة المقبلة بكل كفاءة ومسؤولية تقتضيها المرحلة المقبلة، موضحا أن “قدرات وإمكانيات الأخت فاطمة الزهراء تؤهلها لقيادة هذه المرحلة، وأيضا لتتجاوب بالخصوص، لأنه كما قلت هو تكليف، مع الإشكاليات والتحديات التي يعيشها المغاربة اليوم بجميع فئاتهم”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة مستعد “لرفع تحدي التنمية، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية المنتظرة من طرف فئة كبيرة من المواطنات والمواطنين”.
وأكد المتحدث ذاته أن جميع هياكل الحزب، وجميع المناضلات والمناضلين، سيكونون إلى جانب المنصوري من أجل نجاح هذه المحطة، “لأن نجاح هذه المحطة ليس نجاحا للأخت فاطمة الزهراء المنصوري أو نجاحا لحزب الأصالة والمعاصرة فقط، بل نجاح للمغرب”، يضيف بنسعيد، مشددا في ختام تصريحه للجريدة بأن الحزب “سيحاول، ونحن على رأس الحكومة، تفعيل مفهوم السياسة بطريقة أخرى”.
وعيّن جلالة الملك محمد السادس، عشية اليوم الثلاثاء، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة، في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المغربي، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
ويأتي تعيين المنصوري في إطار الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على أن جلالة الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها، كما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
وبهذا التعيين، تدخل المنصوري تاريخ الحياة السياسية المغربية باعتبارها أول امرأة تعين لرئاسة الحكومة، بعد مسار جمع بين التدبير المحلي والعمل الحكومي والقيادة الحزبية.
ويشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب، متقدما على باقي الأحزاب في النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار 66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال 65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.











