واصل محمد مهدي بنسعيد، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط-المحيط، خرجاته الميدانية في إطار الحملة الانتخابية، متنقلا بين عدد من أحياء الدائرة، حيث شملت جولته حي الكفاح وحي المسيرة، قبل أن يختتمها بمحج حي الرياض، رفقة عدد من مرشحي اللائحة ومناضلي الحزب.
وجاءت جولة مساء يوم أمس السبت بعد سلسلة من اللقاءات التواصلية التي خصصت لعرض عدد من مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى الأحياء لنقل النقاش من فضاءات اللقاءات المنظمة إلى الشارع، حيث أصبح المواطنون أمام المرشحين بشكل مباشر.
وفي حي الكفاح، تحولت محطات التوقف إلى نقاشات مع المواطنين، وحسب ما عاينته منصة ” AM+ MEDIA”، كان لافتا أن عددا من السكان تفاعلوا وفتحوا نقاسات مرتبطة بالمنطقة وبما ينتظرونه من ممثليهم، فيما انتقل الحديث في محطات أخرى إلى البرنامج الانتخابي والالتزامات التي يقترحها الحزب.
وبينما كان بنسعيد يتوقف للاستماع إلى المواطنين، برزت شهادات عدد من سكان الحي حول أهمية حضور المرشح داخل المجال الذي يطلب تمثيله، حيث عبر مواطنون عن أن معرفتهم بعدد من الوجوه السياسية لا تأتي فقط من فترة الحملة، وإنما من احتكاك سابق داخل المنطقة، وهو ما جعل بعض النقاشات تتجاوز التعارف الانتخابي إلى استحضار علاقة المرشحين بالأحياء وسكانها.

وقالت إحدى المواطنات، خلال تفاعلها مع المرشحين، إن ما يهم بالنسبة إليها هو أن يبقى التواصل قائما بعد انتهاء الانتخابات، فيما شدد آخر على أن المواطن يريد أن يسمع أجوبة واضحة حول الملفات التي تمس حياته اليومية، وليس فقط عبارات عامة خلال فترة الحملة.
هذه المواقف بدت حاضرة أيضا في حي المسيرة، حيث استمر النقاش بين السكان وأعضاء اللائحة، وتوزعت المواضيع بين التشغيل والخدمات العمومية وانتظارات الشباب، إلى جانب الحديث عن طبيعة العمل الذي يمكن أن يقوم به النائب داخل المؤسسة التشريعية.
وفي إحدى محطات الجولة، تحول الحديث إلى المشاركة السياسية، حيث ركز جاد زهراش، المرشح بلائحة “البام” بدائرة الرباط المحيط، على أهمية حضور المواطنين يوم 23 شتنبر، معتبرا أن المشاركة تتيح للناخبين اختيار من يرونه مناسبا لتمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدا ضرورة أن يكون الاختيار مبنيا على معرفة بالمرشحين والبرامج، وليس فقط على الحضور الظرفي خلال أيام الحملة.
ورافق بنسعيد خلال الجولة أعضاء لائحته؛ مجيد خلوة وجاد زهراش وجواد الكرناوي، إلى جانب عدد من مناضلي الحزب، وتحدثوا مع السكان حول عدد من القضايا المحلية والانتظارات المرتبطة بالاستحقاق التشريعي.
لكن أحد أكثر المواضيع حضورا في النقاش كان مرتبطا بما يثار خلال الحملات الانتخابية حول محاولات التأثير على اختيارات المواطنين بالمال أو بمختلف أشكال الإغراء، وفي هذا السياق، شدد جاد زهراش في كلامه الموجه إلى الساكنة على أن الانتخابات يفترض أن تظل مجالا للاختيار الحر، وأن كرامة المواطن لا يمكن اختزالها في مقابل مادي ظرفي.

ومن قلب هذا النقاش، حضر حي يعقوب المنصور باعتباره واحدا من أبرز المجالات السكنية داخل الدائرة، مع تأكيد أن ساكنتها لا يمكن التعامل معها باعتبارها كتلة انتخابية قابلة للشراء أو التوجيه بالمال، مشددين على أن “ناس يعقوب المنصور ما كيتباعوش ما كيتشراوش”.
وفي محج حي الرياض، اتخذت الجولة طابعا أكثر انفتاحا، بعدما توقف عدد من المواطنين للتواصل مع بنسعيد، وتوزعت المواقف بين التحية وطرح الأسئلة والتقاط الصور، فيما استعاد بعض سكان المنطقة معرفتهم سابقة ببنسعيد، في وقت تحولت فيه الجولة إلى مساحة مفتوحة للنقاش بعيدا عن المنصة والخطاب المعد مسبقا.
وقال أحد المواطنين، خلال إحدى محطات الجولة، إن الفرق بين اللقاء داخل قاعة واللقاء في الشارع هو أن المواطن يستطيع أن يوقف المرشح ويسأله بشكل مباشر عن ما يهمه، فيما عبر آخر عن رغبته في أن تستمر هذه الطريقة في التواصل حتى بعد الانتخابات.
وتتقاطع هذه الجولة مع الخطاب الذي يقدمه بنسعيد خلال حملته بدائرة الرباط-المحيط، والذي يربط بين البرنامج الانتخابي وبين سنوات من التواصل مع المواطنين.
وفي لقاء انتخابي آخر بأكدال، قدم بنسعيد عددا من التزامات الحزب في مجالات القدرة الشرائية والتشغيل والسكن والدعم الاجتماعي، مؤكدا أن البرنامج جاء انطلاقا من ملاحظات وانشغالات جرى رصدها خلال التواصل مع المواطنين.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، اتجه النقاش داخل هذه الأحياء نحو معنى الصوت الانتخابي وقيمة الاختيار، خصوصا في ظل حديث عن محاولات التأثير على الناخبين. وفي المقابل، بدت رسالة عدد من المواطنين واضحة في هذا الجانب حيت لخص يوسف العبيدي الفاعل جمعوي بحي يعقوب المنصور أن “الصوت قرار شخصي، ويعقوب المنصور لها كلمتها، وناسها ما كيتباعوش وما كيتشراوش”.
واختتم بنسعيد جولته وسط استمرار النقاش مع الساكنة، في محطة جمعت بين عرض البرنامج والاستماع إلى المواطنين واستحضار عدد من الملفات المحلية، قبل أن يعود النقاش مجددا إلى موعد 23 شتنبر، باعتباره التاريخ الذي سيتحول فيه هذا التفاعل الميداني إلى اختيار انتخابي يحدده الناخبون.











