احتضن دوار “الرجاء فالله” بدائرة الرباط-المحيط لقاء تواصليا موسعا لحزب الأصالة والمعاصرة، عرف حضورا لافتا للساكنة وعدد من الفاعلين الجمعويين، بحضور وكيل اللائحة محمد مهدي بنسعيد، ومجيد خلوة، وجاد زهراش، إلى جانب ليلى بيلغا، وكيلة اللائحة الجهوية للحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ووصيفتها كوثر مواس، حيث انتقل النقاش من تقديم مضامين البرنامج الانتخابي إلى قضايا مرتبطة بالتنمية المحلية والمجتمع المدني والدعم الاجتماعي ووضعية الأرامل والمعاشات.
وشكل حضور الجمعيات والفاعلين المدنيين داخل اللقاء إحدى النقاط التي ركز عليها المتدخلون، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الهيئات في مواكبة قضايا السكان والمساهمة في تنزيل برامج التنمية الترابية، خصوصا في ظل توجه البرنامج الانتخابي للحزب نحو ربط عدد من الالتزامات بالبعد الاجتماعي والمجالي.

بنسعيد: المجتمع المدني شريك في التنمية
وتحدث محمد مهدي بنسعيد خلال اللقاء، المنظم يوم أمس الأحد، عن أهمية المجتمع المدني في مواكبة التحولات التي تعرفها الأحياء والمجالات الترابية، معتبرا أن الجمعيات لا ينبغي أن ينظر إليها فقط كجهات تشتغل في المجال الجمعوي، بل كفاعل يمكن أن يساهم في التنمية وفي تحديد الحاجيات ومواكبة المواطنين.
وربط بنسعيد هذا الدور بالحاجة إلى إشراك الفاعلين المدنيين في البرامج التنموية، خصوصا تلك المرتبطة بالتنمية الترابية والبرامج المندمجة، بما يسمح بربط السياسات العمومية بالواقع اليومي للسكان.
وفي هذا السياق، شدد على أن التواصل مع الساكنة والمجتمع المدني لا يجب أن يقتصر على فترة الانتخابات، وإنما يفترض أن يستمر خلال الولاية، من خلال الاستماع إلى الإشكالات ومواكبة تنفيذ البرامج والوقوف على ما يتحقق على أرض الواقع.

ليلى بيلغا: الجهوية والتنمية المندمجة في صلب النقاش
من جانبها، ركزت ليلى بيلغا على موقع الشباب والكفاءات داخل لوائح الحزب، مبرزة أن مرشحي الأصالة والمعاصرة يأتون، وفق تعبيرها، من تجارب ميدانية مختلفة، وأن حضورهم داخل المؤسسات يفترض أن يكون مرتبطا باستمرار التواصل مع المواطنين.
وتطرقت بيلغا كذلك إلى ورش الجهوية المتقدمة، معتبرة أن تنزيلها لا ينفصل عن وضع برامج تنموية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة وحاجيات سكانها.
وفي حديثها أمام الحاضرين، ربطت بيلغا هذه البرامج بالدور الذي يمكن أن تلعبه الجمعيات والهيئات المدنية، خاصة في مواكبة المشاريع وتتبع أثرها على السكان، مشيرة إلى أن حضور عدد من الفاعلين الجمعويين في اللقاء يعكس أهمية هذا النقاش بالنسبة للتنمية المحلية.
وقدمت بيلغا مرشحي الحزب باعتبارهم من أبناء الميدان، وربطت ذلك بالحضور والتواصل مع السكان خلال السنوات الماضية، في وقت عبر فيه عدد من الحاضرين عن ملاحظاتهم وانتظاراتهم المرتبطة بالمنطقة.
كوثر مواس: المجتمع المدني فاعل أساسي في التنمية الترابية
في تصريح لـ”AM PLUS MEDIA” على هامش اللقاء، أكدت كوثر مواس، وصيفة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن الحضور المدني يشكل جزءا أساسيا من مسار التنمية، مشيرة إلى أن إشراك المجتمع المدني في النقاش العمومي يساهم في التعبير عن انتظارات السكان ونقل حاجياتهم إلى المؤسسات المنتخبة.
وقالت مواس إن النقاش حول التنمية الترابية لا يمكن فصله عن الدور الذي يضطلع به الفاعلون الجمعويون والمدنيون، خاصة في ظل الجهوية المتقدمة التي تضع عددا من الاختصاصات والبرامج أمام المؤسسات المنتخبة والفاعلين المحليين، معتبرة أن الإنصات إلى المواطنين والجمعيات يساعد على تحديد الأولويات والاستجابة للحاجيات الفعلية للمجالات الترابية.
وأضافت أن هذا التصور ينسجم مع ما يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة ضمن برنامجه الانتخابي، من خلال ربط التنمية بمفهوم المواطنة وبعدد من الخدمات الأساسية، من بينها الصحة والشغل والتعليم والسكن والولوج إلى الخدمات الرقمية، بما يجعل المواطن في صلب السياسات والبرامج العمومية.

مجيد خلوة: علاقتنا مع المواطن مبنية على الالتزام والعمل والتواصل
بدوره، استحضر مجيد خلوة، وصيف وكيل لائحة دائرة الرباط المحيط، مسار التواصل مع سكان المنطقة والمجتمع المدني، مشيرا إلى أن عددا من الحاضرين في اللقاء يعرفون المرشحين ويواكبونهم منذ سنوات، وأن العلاقة مع جزء من السكان تعود إلى سنة 2017.
وأوضح خلوة أن هذا التواصل، بحسب ما قدمه أمام الحاضرين، لم يبدأ مع الحملة الانتخابية الحالية، وإنما تواصل على امتداد السنوات، معتبرا أن حضور السكان في اللقاءات الحالية يعكس استمرار هذه العلاقة.
كما تحدث عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين يثقون في هذا المسار، وربط ذلك بالحضور الميداني والعمل مع السكان ومواكبة عدد من الملفات التي تهم المنطقة.
وفي حديثه عن الاستحقاق الانتخابي، وضع خلوة يوم الأربعاء 23 شتنبر أمام الحاضرين باعتباره موعدا لاختبار هذا المسار عبر صناديق الاقتراع، دون أن يفصل ذلك عن ما قال إنه عمل متواصل مع المواطنين خلال السنوات الماضية.
وفي جانب آخر من تدخله، تطرق خلوة إلى ما وصفه بمحاولات شراء ولاءات المواطنين خلال الحملات الانتخابية، معبرا عن رفضه لهذه الممارسات، داعيا السكان إلى عدم قبولها.
وقال إن العلاقة مع المواطنين، وفق تصوره، ينبغي أن تقوم على الالتزام والعمل والتواصل، وليس على تقديم مقابل ظرفي خلال فترة الانتخابات.
وأضاف أن المرشحين الذين يلتزمون أمام السكان ينبغي أن تتم محاسبتهم على ما يقدمونه من وعود وما يقومون به من عمل، معتبرا أن يوم الاقتراع يشكل محطة لتقييم هذا المسار.

جاد زهراش: سنصحح هامش خطأ “المؤشر” ونرفع الدعم والمعاشات
ومن بين الملفات التي أخذت حيزا من النقاش خلال اللقاء، ملف الدعم الاجتماعي وما يرتبط بطريقة احتساب الاستحقاق عبر “المؤشر”، حيث تحدث جاد زهراش، عضو لائحة “البام” بدائرة الرباط المحيط، عن الشكاوى التي يتوصل بها حول هذا الموضوع.
وأوضح زهراش أن عددا من المواطنين يشتكون من وضعيات يجدون فيها أنفسهم خارج الاستفادة من الدعم أو تتغير وضعيتهم بعد عملية التصريح أو تحيين المعطيات، معتبرا أن الإشكال الذي يطرح نفسه يرتبط بمدى قدرة المؤشر الحالي على عكس الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للأسر.
وأضاف أن من بين الحالات التي تصل إليه شكاوى بشأنها، أسر تعتبر نفسها مستحقة للدعم، لكنها تجد أن وضعيتها لا تنعكس دائما بالطريقة التي تتوقعها داخل منظومة الاستهداف.
وهنا قدم زهراش التوجه الذي يقترحه الحزب كأحد عناصر التغيير في هذا المجال، والمتمثل في الانتقال التدريجي من الاستهداف بالمؤشر إلى الاستهداف بالدخل الحقيقي، وهو ما ينص عليه البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يقول إن هذا الانتقال يهدف إلى تقليص هامش الخطأ في تحديد الأسر المستحقة للدعم، مع الاستفادة من تبادل المعلومات بين الأنظمة العمومية والتصريح الشامل بالدخل.
وبحسب البرنامج نفسه، يقترح الحزب رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا من 500 درهم إلى 1000 درهم، مع معالجة ما يعتبره هامش خطأ في الاستهداف بالمؤشر.

ولم يتوقف تدخل زهراش عند المؤشر والدعم الاجتماعي، بل امتد إلى وضعية الأرامل والمعاشات، باعتبارها من الملفات التي ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية للأسر وبالاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، ذكّر بالتزام الحزب المتعلق بالمعاشات، والذي ينص على ألا يقل أي معاش عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية من الولاية، إلى جانب رفع معاش الأرملة إلى 100% من معاش الزوج المتوفى عوض 50% حاليا.
وحضر هذا الملف في سياق النقاش حول الفئات التي تواجه ضغطا أكبر على مستوى الدخل، خصوصا الأسر التي تعتمد على معاش واحد أو على دخل محدود، حيث ربط المتدخلون بين المعاش والقدرة الشرائية والحاجة إلى ضمان حد أدنى من الاستقرار المالي.











