دعا جلالة الملك محمد السادس إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، مشدد على المسؤولية السياسية والأخلاقية لأعضاء البرلمان تجاه المواطنين.
وقال جلالة الملك محمد السادس، عشية اليوم الجمعة، في خطاب وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، في تذكير بطبيعة المسؤولية التي يتحملها ممثلو الأمة: “كما تعلمون، فالانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين”.
ودعا أعضاء البرلمان إلى الوفاء بهذه المسؤولية، قائلا: “فكونوا رعاكم الله، في مستوى هذه المسؤولية الوطنية التي تتحملونها، أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ”، مستشهدا بقوله تعالى: “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها”.
وحظيت قضايا الشباب بمكانة بارزة في الخطاب الملكي السامي، الذي دعا إلى مقاربة متكاملة تربط التعليم والتأهيل بالإدماج الاقتصادي، وتضمن تكافؤ الفرص.
وقال جلالة الملك: “كما يتعين وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، واهتمامات هيئات الحكامة، من خلال وضع تصور متكامل، يضمن تكافؤ الفرص، ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي”.
وأوضح العاهل المغربي أن الغاية من هذا التوجه هو تعزيز “الثقة في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي، وفي مؤسسات وطنهم، وفي الفرص التي يوفرها لهم، لبناء مستقبل أفضل، في ظل الحرية والكرامة والاستقرار”.
وجعل الخطاب الملكي السامي العمل الميداني والاستجابة لحاجات المناطق من أولويات المرحلة المقبلة، إذ قال جلالة الملك: “إن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، هو العمل الميداني، على المستوى الترابي، بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية لها”.
وربط جلالته النهوض بالتنمية وتحسين الخدمات وتحفيز الاستثمار بتقدم ورش الجهوية واللاتمركز، قائلا: “فالنهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة، وتفعيل اللاتمركز الإداري”.
ودعا جلالة الملك محمد السادس إلى تسريع مشاريع البنية التحتية وإطلاق استراتيجيات جديدة في القطاعات الحيوية، قائلا: “واليوم، إضافة إلى تسريع المشاريع المبرمجة، في البنيات التحتية، يتعين إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.”
وجدد الخطاب السامي الدعوة إلى تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين إمدادات المملكة، مجددا الدعوة “إلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة، في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، وتأمين توريد المواد الأساسية”.











