أكد محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، أن تشغيل الشباب والقدرة الشرائية والتعليم والصحة توجد في مقدمة الأولويات التي يتعين أن تحضر بقوة في البرنامج الحكومي المقبل، معتبرا أن المرحلة الجديدة ينبغي أن تتجه نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتجاوز “مغرب السرعتين”.
وقال جودار، صباح اليوم الخميس عقب لقائه بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، في ثاني أيام المشاورات، إن اللقاء شكل مناسبة لعرض جملة من القضايا التي تهم المواطنين، موضحا أن “هناك أربعة محاور أساسية ينبغي أن تكون بارزة في البرنامج الحكومي المحين، في مقدمتها تشغيل الشباب، ثم القدرة الشرائية، إلى جانب التعليم والصحة”.

وأضاف الأمين العام للاتحاد الدستوري أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مؤكدا أن “المطلوب هو التوجه نحو مغرب بسرعة واحدة، وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وتوقف جودار كذلك عند الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب بالتوازي مع التحضير لتنظيم كأس العالم 2030، معتبرا أن السنوات الخمس المقبلة تشكل فرصة لمواصلة تطوير البنيات التحتية وتعزيز موقع المملكة.

وقال في هذا الصدد إن “المغرب أطلق أوراشا كبرى، بالتوازي مع الاستعداد لكأس العالم 2030، تشمل القطار فائق السرعة، وتوسعة المطارات، وبناء وتهيئة الملاعب، والرفع من جودة العرض الفندقي”، معتبرا أن هذه المشاريع تشكل “فرصة ليرتقي المغرب أكثر خلال السنوات الخمس المقبلة”.
وفي جانب آخر، خصص جودار جزءا من تصريحه لدلالة تعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أن وصول امرأة لأول مرة إلى رئاسة الحكومة يحمل رمزية خاصة بالنسبة إلى مكانة النساء في المجتمع المغربي.
وأوضح أن وفد حزبه حرص على تهنئة المنصوري مباشرة بتعيينها، قائلا إن “كونها أول امرأة تترأس الحكومة في بلادنا يحمل دلالة مهمة ويعكس العناية التي يوليها جلالة الملك للمرأة ومكانتها داخل المجتمع”.
وعدّ الأمين العام للاتحاد الدستوري أن تعيين المنصوري جاء في سياق احترام المقتضيات الدستورية المرتبطة بتكليف شخصية من الحزب المتصدر للانتخابات بتشكيل الحكومة، بعد حصول حزب الأصالة والمعاصرة على المرتبة الأولى في اقتراع 23 شتنبر.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد عيّن فاطمة الزهراء المنصوري، في 29 شتنبر الجاري، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا للفصل 47 من الدستور.
وقال جودار إن لقاءه برئيسة الحكومة جاء “في إطار المشاورات التي تجريها مع الأحزاب الممثلة داخل البرلمان”، مضيفا أن تصدر الأصالة والمعاصرة للانتخابات “من حيث المقاعد والأصوات”، أفضى إلى تكليف المنصوري بقيادة مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.
ويأتي لقاء الاتحاد الدستوري في اليوم الثاني من مشاورات تشكيل الحكومة، بعدما دشنت المنصوري جولتها السياسية الأربعاء 30 شتنبر بلقاء عدد من قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية،ا قبل أن تواصل، اليوم الخميس، استقبال ممثلي التشكيلات السياسية الممثلة في البرلمان، ومن بينها وفد الاتحاد الدستوري برئاسة محمد جودار.











