جعل صلاح الدين عبقري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، “الأثر الملموس” معيارا يجمع بين ملاحظات حزبه على العمل الحكومي والتزاماته الانتخابية، موضحا أن “البام” لا يعترض على حجم الاعتمادات التي عبأتها الحكومة بقدر ما ينتقد محدودية انعكاسها على القدرة الشرائية وحياة المواطنين.
وبالمنطق نفسه، أشار إلى أن الحزب يقدم إحداث مليون منصب شغل صاف باعتباره التزاما مسنودا برفع النمو إلى 5 في المئة، وتوجيه الاستثمار نحو الصناعة والخدمات الرقمية وباقي القطاعات كثيفة التشغيل، انطلاقا من كون كل نقطة نمو يمكن أن تنتج 53 ألف وظيفة، ضمن برنامج محدد الكلفة ومصادر التمويل، لا مجرد وعد انتخابي معزول.
وأكد عبقري، خلال استضافته في برنامج “صدى الانتخابات”، الذي بثته قناة “ميدي 1” مساء اليوم الإثنين، أن حزبه يخوض الانتخابات بطموح تصدر نتائجها، مستندا، بحسبه، إلى حصيلة مشاركته الحكومية وبرنامج انتخابي يتضمن 20 التزاما بكلفة إجمالية تصل إلى 350 مليار درهم على امتداد خمس سنوات.
ودافع عبقري عن موقف حزبه من الحصيلة الحكومية، رافضا اتهامه بمحاولة الجمع بين الاستفادة من السلطة وممارسة المعارضة، مؤكدا أن “البام” ظل ملتزما بميثاق الأغلبية، لكنه اختار في الوقت نفسه مخاطبة المغاربة بصراحة بشأن المنجزات والاختلالات، سيما تلك المرتبطة بارتفاع الأسعار والقدرة الشرائية.
طموح الانتقال من الوصافة إلى الصدارة
ردا على سؤال بشأن ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة قد “ملّ الوصافة” التي احتلها في آخر استحقاقين تشريعيين سنتي 2016 و2021، قال عبقري إن “السباق الانتخابي دخل أمتاره الأخيرة، وهي مرحلة تتطلب جهدا وتركيزا وشخصية قوية وقدرة على خوض منافسة شريفة”.
وعدّ أن هذه المقومات متوفرة في حزبه، معربا عن ثقته في حصول “البام” على أصوات تمكنه من تصدر نتائج الانتخابات.
وأضاف أن الموقع الذي سيحتله كل حزب يجب أن تحدده صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الحزب يراهن على برنامجه وتراكمه السياسي والزخم التنظيمي الذي حققه، فضلا عن القيادة الجماعية التي تتولى فاطمة الزهراء المنصوري تنسيقها.
وأكد أن المغاربة قادرون على التمييز بين البرامج الواقعية والخطابات الانتخابية، معتبرا أن وضوح الالتزامات ومصادر تمويلها سيشكلان عنصرين حاسمين في إقناع الناخبين.
القدرة الشرائية والشباب أولوية
أوضح عبقري أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة يبدأ بمحور القدرة الشرائية، يليه مباشرة “ميثاق الشباب”، مشيرا إلى أن هذا الترتيب يعكس الموقع المركزي الذي يحتله الشباب في رؤية الحزب، مؤكدا أن هذه الفئة “لا تحضر في البرنامج باعتبارها ديكورا انتخابيا، وإنما بوصفها محورا للسياسات المقترحة”.
ويربط الحزب، وفق المتحدث، بين دعم الشباب وتحسين فرص الولوج إلى التعليم والتكوين والعمل والمبادرة المقاولاتية، بالتوازي مع معالجة الضغوط التي تواجه الأسر بسبب ارتفاع كلفة المواد الأساسية والخدمات.
وأشار إلى أن القدرة الشرائية ظلت موضوع نقاش داخل الأغلبية الحكومية، لأن كلفة “قفة المغربي” ارتفعت بصورة لا يمكن تجاهلها، رغم الإجراءات والموارد المالية التي جرى توجيهها لدعم عدد من القطاعات والمواد.
12 سنة في المعارضة
أكد عبقري أن حصيلة حزب الأصالة والمعاصرة لا تقتصر على القطاعات التي أشرف عليها وزراؤه، بل تشمل كذلك حصيلة سياسية مرتبطة بأول مشاركة حكومية للحزب بعد قضائه 12 سنة في المعارضة.
وبخصوص أداء الوزراء المنتمين إلى الحزب، اعتبر أنهم تمكنوا من تحريك عدد من الملفات التي ظلت راكدة، مستحضرا مشروع “جواز الشباب” الذي كان مدرجا في البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أنه بلغ عتبة مليوني تنزيل، معتبرا ذلك جزءا من الحصيلة المشتركة للحكومة، وليس إنجازا حزبيا منفصلا.
وتوقف عند ورش الدولة الاجتماعية وتوسيع الحماية الاجتماعية، قائلا إن الحكومة حققت أرقاما مهمة من حيث عدد المستفيدين،، لكنه استدرك بأن بعض الجوانب، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، تحتاج إلى مراجعة وتقييم صريح.
“لا لخطاب العام زين والسوداوية”
ردا على من يتهم “البام” بالتنصل من الحصيلة والحكومية وتبني خطاب المعارضة، اعتبر عبقري أن الحصيلة الحكومية تتضمن ما يستوجب التنويه، مثلما تتضمن جوانب تحتاج إلى التصحيح، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار الصراحة منهجا في التواصل مع المغاربة.
وقال إن الحزب “ظل، خلال سنوات مشاركته الحكومية، وفيا لبصمته وجيناته، القائمة على الواقعية والصراحة، بعيدا عن خطاب ‘العام زين’ الذي ينكر الاختلالات، وعن السوداوية التي تتجاهل كل ما تحقق”.
وأوضح أن هذا الموقف لا يعني التنصل من المسؤولية الحكومية، بل “تعبير عن تقييم سياسي متوازن يجمع بين الدفاع عن المنجزات وتسجيل الملاحظات على النواقص”، مشددا على أن الحزب “يتحمل مسؤوليته الكاملة عن القطاعات التي أشرف عليها وزراؤه”.
ملاحظات “البام” بلا آذان مصغية
أكد عبقري أن الخلافات والملاحظات المرتبطة بالسياسات الحكومية لم تظهر فجأة مع انطلاق الحملة الانتخابية، بل سبق طرحها داخل الاجتماعات المخصصة لتنسيق عمل الأغلبية والمجالس الحكومية.
وأضاف أن الحزب “كان يناقش هذه الملفات كذلك داخل مؤسساته، سيما المكتب السياسي والمجلس الوطني”، داعيا إلى العودة إلى بلاغات المكتب السياسي التي “نبهت، في أكثر من مناسبة، إلى مشكلات القدرة الشرائية”.
وأشار إلى أن الحزب عبر عن مواقفه من أزمات وملفات مختلفة، من بينها جائحة كورونا وغلاء الأسعار وتسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم، إضافة إلى “أزمة جيل زد”.
وأبرز عبقري، الذي كان يدافع عن التزامات البام في برنامجه الانتخابي، أن هذه المواقف عرضت من داخل المؤسسات الحزبية والحكومية، مع الاستمرار في الالتزام بميثاق الأغلبية وتحمل المسؤولية السياسية عن المشاركة في الحكومة.
ورفض عضو المكتب السياسي لـ”البام” تصوير الاجتماعات المغلقة للأغلبية على أنها لقاءات بلا نتائج أو حبيسة الجدران، موضحا أن التدبير الحكومي يقوم بطبيعته على مناقشات بين الأحزاب والوزراء قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح أن “المجلس الحكومي نفسه اجتماع مغلق، لكنه يشكل موعدا دستوريا وديمقراطيا لمناقشة السياسات والقرارات”، مضيفا أن عددا من الأزمات والملفات جرت معالجتها بالحوار داخل الأغلبية، مستحضرا زلزال الحوز واحتجاجات “جيل زد”، إلى جانب ملفات أخرى لم تصل خلافاتها إلى الرأي العام.
وأكد أن عدم خروج الأحزاب للحديث عن جميع تفاصيل نقاشاتها لا يعني غياب الخلاف أو عدم تقديم المقترحات، بل يعكس أحيانا الالتزام بقواعد العمل المشترك داخل الحكومة وميثاق الأغلبية.
وفي السياق ذاته، كشف صلاح الدين عبقري أن إحداث شركات جهوية للتوزيع الذي يوجد ضمن التزامات ميثاق القدرة الشرائية في برنامج الحزب يرمي إلى تطويق الممارسات والاختلالات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بين مناطق الإنتاج والأسواق التي تصل إليها المواد، وتقليص أثر الوسطاء وكلفة التوزيع على المستهلك النهائي.
وأكد أن حزب “الجرار” قدم هذا الحل داخل الأغلبية باعتباره مقترحا عمليا وإجرائيا، لكنه “لم يجد آذانا مصغية لأسباب ما”، مردفا أن الحزب يعرض المقترح اليوم على المواطنين ضمن برنامجه الانتخابي، بعدما تعذر اعتماده خلال الولاية الحكومية.
لماذا لم ينسحب الحزب من الحكومة؟
ردا على الانتقادات التي توحي بأن “البام”، انسجاما مع موقفه الحالي، كان عليه الانسحاب من الحكومة إذا لم يكن مقتنعا ببعض قراراتها، قال عبقري إن اتخاذ مثل هذا القرار خلال سنتي 2023 أو 2024 كان سيعرض الحزب لاتهام آخر، هو التنصل من المسؤولية والتخلي عن الحلفاء عند ظهور الأزمات.
وأوضح أن الحزب فضل الاستمرار في تحمل مسؤوليته السياسية، والدفاع عن مقترحاته داخل مؤسسات الأغلبية، إلى جانب تحمل مسؤولية الملفات التي أشرف عليها وزراؤه.
وشدد على أن “ادعاء الاستفادة من السلطة وممارسة المعارضة في الوقت نفسه ليسا ضمن قاموس الحزب ولا من طريقة تفكيره”، مؤكدا أن “البام” ظل وفيا لميثاق الأغلبية إلى نهاية الولاية.
280 مليار درهم.. الاعتراض على التدبير لا على الدعم
بخصوص الجدل الذي أعقب حديث عضو المكتب السياسي، فوزي لقجع، عن تخصيص 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، أوضح عبقري أن ملاحظة الحزب لم تكن موجهة إلى حجم المبلغ أو إلى مبدأ تدخل الدولة، وقال إن “الإشكال يتعلق بطريقة تدبير هذا المجهود المالي ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار وعلى الحياة اليومية للمواطنين”.
وأضاف أن إثارة هذا السؤال لا تمثل هجوما على حليف حكومي، بل تدخل ضمن تقييم نجاعة السياسات العمومية ومدى وصول الدعم إلى المستفيدين وتحقيقه للأهداف التي خصص من أجلها.
سجال “البام” و”الأحرار”
وبخصوص حرب التصريحات مع “الأحرار”، قال عبقري إن حزب الأصالة والمعاصرة لم يبدأ السجال مع التجمع الوطني للأحرار، موضحا أن الحزب تفاعل مع بلاغ صادر عن حليفه الحكومي، وكان عليه الدفاع عن نفسه والرد على مضمونه.
وأشار إلى أن البلاغ تحدث عن انضمام كفاءات إلى “البام”، في وقت أنها “عادت إلى منزلها” المتمثل في “البام”، مذكرا بأن انتخابات 2021، شهدت استقطاب عدد كبير من مناضلي الأصالة والمعاصرة من طرف التجمع الوطني للأحرار.
وأضاف أن الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار كان مرشحا لرئاسة شبيبة “البام” سنة 2015 ولم يوفق في ذلك، قبل أن يستدرك بأنه لا يريد الخوض طويلا في هذه التفاصيل، لأن الأولوية ينبغي أن تكون لمناقشة البرامج الانتخابية.
وأكد أن تصريحات قياديي الأصالة والمعاصرة لم تتضمن مصطلحات خارجة عن حدود الخطاب السياسي، وأن الحزب دخل في تدافع فرضه سياق سياسي وهجوم تعرض له.
وحذر، في المقابل، من أن يتحول التدافع إلى تراشق يتجاوز حدود اللباقة، لأن مثل هذا الخطاب يؤدي إلى تنفير المواطنين من السياسة والانتخابات.
التزامات بتمويل واقعي
كشف عبقري أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” يتضمن 20 التزاما بكلفة تقدر بنحو 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل 70 مليار درهم سنويا، مؤكدا أن الحزب ربط كل التزام بمصدر تمويل محدد، حتى لا تظل المقترحات مجرد شعارات انتخابية غير قابلة للتنفيذ.
ووفق التفصيل الذي قدمه، سيجري تعبئة 300 مليار درهم من خلال تحسين التحصيل وتوسيع الوعاء الضريبي والاستفادة من رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5 في المئة، بينما ستأتي 40 مليار درهم من موارد مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى 10 مليارات درهم من ترشيد النفقات.
وشدد على أن مبلغ 350 مليار درهم لا يرتبط بالكامل بتحقيق نسبة النمو المستهدفة، لأن الجزء الأكبر منه سيأتي من المجهود المتعلق بالتحصيل وتوسيع الوعاء الضريبي.
وأبرز القيادي الحزبي أن “الجرار” بنى توقعاته المالية على فرضية ارتفاع موارد الخزينة بنسبة 10 في المئة، في حين سجلت هذه الموارد ارتفاعا بلغ 14 في المئة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن البرنامج اعتمد فرضية حذرة وأقل تفاؤلا من النتائج المسجلة سابقا، ما يجعل كلفة الالتزامات قابلة للتعبئة.
معاش كامل للأرامل 3 آلاف درهم للتقاعد
يتضمن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وفق عبقري، التزاما بتمكين الأرملة من الاحتفاظ بالمعاش كاملا عوض الحصول على نصفه، إلى جانب رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم.
وردا على التخوفات المرتبطة بقابلية تنفيذ هذا الالتزام نظرا لأزمة صناديق التقاعد، أوضح أن تمويل هذه الالتزامات لن يأتي مباشرة من صناديق التقاعد، وإنما من موارد وصناديق أخرى مرتبطة بالضرائب على الدخل والشركات.
وبخصوص التزام تقليص عدد أشطر الضريبة على الدخل من ستة أشطر، يصل سقفها إلى 37 في المئة، إلى ثلاثة أشطر بسقف لا يتجاوز 20 في المئة، أوضح عبقري أن الأشخاص الذين تقل دخولهم عن 12 ألفا و500 درهم سيعفون من الضريبة على الدخل، في إطار توجه يرمي إلى تخفيف العبء الجبائي وتحسين القدرة الشرائية للطبقة الوسطى والأجراء.
وفي ما يتعلق بجعل فواتير الكهرباء التي يقل استهلاكها عن 100 درهم مجانية، أوضح أن تمويل هذا الإجراء سيعتمد على مساهمة تضامنية يؤديها أصحاب الأشطر العليا من استهلاك الكهرباء، بما يسمح بدعم الأسر ذات الاستهلاك المحدود من دون تحميل الميزانية العامة كامل الكلفة.
تحدي مليون منصب شغل صاف
وفيما يخص التزام خلق مليون منصب شغل، الذي لم تنجح في تحقيقه الحكومة الحالية، أوضح عضو المكتب السياسي لـ”البام”، أن رفع معدل النمو لا يكفي إذا لم يكن هذا النمو موجها نحو القطاعات الأكثر قدرة على التشغيل.
وأوضح أن كل نقطة إضافية في معدل النمو يمكن أن تخلق نحو 53 ألف منصب شغل، لكن بلوغ هذا الرقم يبقى مرتبطا بطبيعة القطاعات التي تقود النشاط الاقتصادي، مضيفا أن “برنامج الحزب يركز على الصناعة والقطاعات المشغلة، وفي مقدمتها الخدمات الرقمية الموجهة إلى التصدير، التي قال إنها بدأت توفر نحو 141 ألف منصب شغل”.
ويرى عبقري أن توجيه الاستثمار نحو القطاعات كثيفة التشغيل سيزيد عدد الوظائف التي تنتجها كل نقطة نمو، بخلاف النمو القائم على أنشطة محدودة الأثر في سوق الشغل.
استقطاب الكفاءات وعودة إلى الأصل
رفض عبقري القول إن حزب الأصالة والمعاصرة “يقتات” من الأحزاب الأخرى عبر استقطاب أعضائها، مؤكدا أن فتيحة المودني كانت في الأصل عضوا في “البام” قبل أن تعود إليه بيتها.
ووضع في السياق نفسه انفتاح الحزب على عدد من الكفاءات، وفي مقدمتها فوزي لقجع، الذي وصفه بأنه رجل كفء وله وزن في المشهد الوطني، إضافة إلى الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلي وادي الذهب.
وقال إن لقجع ظل قريبا من الحزب، وإن حوارا كان قائما معه قبل التحاقه، مضيفا أن انضمامه منح الحزب نفسا جديدا، شأنه في ذلك شأن باقي الملتحقين.
وأكد أن “البام” يتوفر على “تراكم سياسي وتنظيمي يكفيه لطلب ثقة المواطنين، وأن استقطاب الكفاءات يأتي لتعزيز هذا التراكم”.
في رده على سؤال بشأن احتمال وجود تيارين داخل “البام”، قال عبقري إن مشكلات حزب الأصالة والمعاصرة، عندما تقع، تصبح معروفة لدى الجميع ولا تظل مخفية، مردفا أن الحزب يعيش اليوم مرحلة “هدنة” داخلية وقوة ميدانية، مؤكدا أن القيادة الجماعية والهياكل التنظيمية تركز جهودها على الحملة وعلى إقناع المواطنين بالبرنامج الانتخابي.
ويرى عبقري أن الاستقرار التنظيمي الذي يعيشه الحزب حاليا يمثل أحد عناصر قوته في السباق نحو الصدارة.
التحالفات حديث سابق لأوانه
رفض عبقري الحديث عن التحالفات الحكومية، مشدد على أن توقيت مناقشته لم يحن بعد، لأن تشكيل التحالفات ينبغي أن يتم على ضوء النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
واستحضر تصريح فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، التي قالت إن الحزب، إذا لم يتصدر الانتخابات، لن يكون معنيا بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار، موضحا أن المنصوري قدمت هذا الموقف باعتباره رأيا شخصيا، لأن القرار النهائي بشأن التحالفات يعود إلى المجلس الوطني للحزب.
وشدد عبقري على ثقة “البام” في برنامجه وتراكمه وزخمه التنظيمي، معتبرا أن واقعية الالتزامات ووضوح تمويلها سيمنحان الحزب فرصة إقناع الناخبين والانتقال من موقع الوصافة إلى صدارة نتائج الانتخابات.











