من الرحامنة، حيث تأسس حزب الأصالة والمعاصرة قبل 18 سنة، ورسّخ أحد أقوى معاقله الانتخابية، خاطبت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لـ”البام”، أنصار الحزب خلال لقاء جماهيري عكس دعما منقطع النظير وارتباطا متجذرا بين “البام” وساكنة الإقليم.
واستثمرت المنصوري رمزية العودة إلى مهد الحزب لتطلب ثقة الناخبين من أجل قيادته الحكومة، مستندة إلى حصيلته في التدبير المحلي والجهوي ومشاركته في الأغلبية الحكومية، وإلى استمرار حضوره في الرحامنة رغم رهانات خصومه على تراجعه.
وجعلت فاطمة القيادية الحزبية من اللقاء الجماهيري الذي احتضنه إقليم الرحامنة بمشاركة أزيد من 6 آلاف مواطن ومواطنة في إطار الحملة الانتخابية، منصة لإعلان طموح حزبها إلى قيادة الحكومة، مقدمة تعهدات اجتماعية تتعلق برفع قيمة الدعم المباشر، وتحسين معاشات التقاعد، وتمويل مشاريع شباب العالم القروي.
وقالت المنصوري إن حزب الأصالة والمعاصرة هو الحزب الوحيد ضمن القوى السياسية الكبرى الذي لم يسبق له أن ترأس الحكومة، مضيفة “نريد ثقتكم لنقود الحكومة، مؤكدة أن الحزب لا يسعى إلى الصدارة لذاتها، بل لأنه يتوفر على برنامج وحلول اجتماعية واقتصادية تستجيب للمشكلات التي تثقل كاهل المواطنين.
وركزت المنصوري على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرة أن “القفة ثقلت على المغاربة والعيش أصبح صعبا”، معلنة التزام حزبها برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم، إلى جانب الإلغاء التدريجي لربط الاستفادة منه بالمؤشر المعتمد حاليا.
وفي ملف التقاعد، تعهدت المنصوري بألا يقل الحد الأدنى للمعاش عن 3 آلاف درهم، قائلة إن عددا كبيرا من المسنين الذين أمضوا سنوات في العمل يحصلون اليوم على معاشات هزيلة لا تضمن لهم العيش الكريم.
وأعلنت عن برنامج موجه إلى 80 ألف شاب من شباب العالم القروي، يقوم على منحهم قروضا من دون فوائد ومواكبة مشاريعهم إلى حين نجاحها وتحقيق الاستقلال المادي، مشددة على ضرورة توفير فرص الاستقرار للشباب داخل القرى، معتبرة أن العالم القروي ساهم بصورة أساسية في بناء الوطن وتحمل أعبائه.
واستحضرت المنصوري ارتباط حزبها بإقليم الرحامنة، وقالت إن انطلاقته منه قبل 18 سنة مكنته من مراكمة تجربة طيلة هذه السنوات في التسيير المحلي والجهوي، قبل انتقاله من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية والتعامل مع مختلف الملفات الوطنية.
وأضافت أن الحزب لم ينتظر الحملات الانتخابية لخدمة الإقليم، مشيرة إلى عدد من المشاريع المنجزة في مجالات السكن والشباب والتعليم، مشيرة إلى أنها واكبت، خلال توليها مسؤولية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مجموعة من المشاريع والأوراش بالرحامنة.
وروت المنصوري، في جانب شخصي من كلمتها، أن والدتها سألتها قبل ثلاثة أيام من وفاتها عن وجهتها، فأخبرتها بأنها ستتوجه لتوقيع اتفاقية بقيمة 36 مليار درهم لفائدة الرحامنة، لتجيبها والدتها بأن والدها راض عنها، مؤكدة أن “حرارة الاستقبال والحضور الكثيف اليوم تحمل تؤكد أن والدتي ووالدي وأجدادي راضون عني”.
وفي ردها على ما وصفته بمحاولات استهدافها، قالت المنصوري إن خصوم الحزب، بعدما فشل رهانهم على موته، لجؤوا إلى اختلاق ملف “عار من الصحة” لتشويه صورتها، مبرزة أنها ردت عبر وسائل الإعلام ولجأت إلى القضاء دفاعا عن حقها، لتؤكد للمغاربة أنها “لم تخن ثقة المواطنين ولن تفعل ذلك”.
ودعت المنصوري الأحزاب السياسية إلى تجنب جر الحملة الانتخابية نحو الصراعات الشخصية، واقترحت تنظيم مناظرة في الإعلام العمومي تجمع رؤساء الأحزاب لمناقشة البرامج والحلول، وترك المواطنين يختارون من يعتبرونه الأقدر على خدمة مصالحهم.
وأكدت أن حضور قيادة الحزب في الرحامنة يهدف إلى دعم مرشحيه، وفي مقدمتهم وكيل اللائحة عز الدين ميداوي، إلى جانب الزعيم والرماني، فضلا عن وكيلة اللائحة الجهوية نادية الإدريسي سليطين، واصفة ميداوي بأنه رجل يتمتع بأخلاق عالية وكفاءة وطنية، معتبرة أن تمثيل الإقليم بشخص من مستواه سيساعد على الدفاع عن مصالح الرحامنة واستقطاب مشاريع جديدة إليها.
وحذرت المنصوري من العزوف الانتخابي، داعية مناضلي الحزب إلى تعبئة المواطنين، خصوصا الشباب الغاضب والفاقد للثقة في المؤسسات، وحثهم على المشاركة واستعادة الثقة في العمل السياسي، مردفة أن “نتائج الاقتراع ستصدر في جميع الأحوال مهما بلغت نسبة المشاركة، والأفضل أن تشاركوا وتكون النتيجة نابعة من اختياركم”.
وشددت فاطمة الزهراء المنصوري، وكيلة لائحة الحزب بدائرة مراكش-سيدي يوسف بن علي، بالتأكيد أن قوة حزب الأصالة والمعاصرة في الرحامنة تعود إلى ارتباطه بالساكنة منذ 18 سنة، مقرة في الوقت نفسه باستمرار عدد من النواقص والمشكلات، متعهدة بأن يواصل الحزب العمل “بجدية ونزاهة، وألا يستغل أصوات الناخبين لتحقيق مصالح خاصة، بل لخدمة الإقليم والمغاربة”.











