تواصل نجوى ككوس، وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الدار البيضاء أنفا، رفقة فريقها، العمل الميداني والجولات التواصلية بمختلف مناطق الدائرة، في سياق الحملة الانتخابية التي تدخل أيامها الأخيرة، حيث شكل دوار المسعودي محطة جديدة للقاء المواطنين والاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية داخل واحدة من المناطق التي ظلت حاضرة في النقاش المحلي لسنوات.
وبين أزقة دوار المسعودي، اختارت ككوس وفريقها مواصلة التواصل المباشر مع الساكنة، في جولة تقوم على الحضور في الميدان والإنصات إلى المواطنين، بعيدا عن الاقتصار على اللقاءات المؤطرة، بما يجعل الشارع فضاء للنقاش حول انتظارات السكان وما يطرحونه من قضايا مرتبطة بواقعهم اليومي.
ويحمل دوار المسعودي خصوصية داخل المشهد الحضري لمدينة الدار البيضاء، إذ ارتبط اسمه لسنوات بنقاشات حول أوضاع الأحياء الشعبية وتحديات التنمية الحضرية فقد أظهرت دراسة تشخيص تشاركي لأحياء بأنفا، نشرت سنة 2009، وجود اختلالات مرتبطة بالتنمية الحضرية في عدد من المناطق، من بينها حي المسعودي. كما ظل السكان يطرحون، في محطات انتخابية سابقة، مطالب تتعلق بالبنية التحتية والخدمات والقرب من المنتخبين.
وتكشف هذه الخلفية عن طبيعة خاصة للجولة الحالية، فالمسعودي ليس مجرد نقطة تضاف إلى برنامج الحملة، وإنما مجال يحمل ذاكرة من المطالب والانتظارات التي تجعل التواصل السياسي فيه مرتبطا بشكل مباشر بما يعيشه السكان على الأرض.
وفي هذا السياق، يواصل فريق ككوس الاشتغال بمنطق الانتقال بين مختلف مكونات دائرة أنفا، من المناطق ذات الكثافة التجارية والاقتصادية إلى الأحياء التي تفرض طبيعتها الاجتماعية والخدماتية أسئلة مختلفة وهي معادلة تجعل الحضور الميداني جزءا من محاولة فهم تعدد انتظارات الناخبين داخل دائرة انتخابية واحدة.
وتكتسب أنفا، بهذا المعنى، تركيبا انتخابيا واجتماعيا خاصا، إذ تجمع داخل مجال واحد أحياء ومناطق تختلف في بنيتها العمرانية وفي طبيعة القضايا التي تشغل سكانها. ولذلك، فإن الوصول إلى مناطق مثل دوار المسعودي يضع الخطاب الانتخابي أمام أسئلة القرب والإنصات وربط العمل المؤسساتي بالواقع المحلي.
وخلال الجولة، كان التواصل مع المواطنين هو العنوان الأبرز، حيث شكلت اللقاءات المباشرة مناسبة للاستماع إلى الملاحظات والانشغالات التي يحملها سكان المنطقة، في وقت تقترب فيه الحملة من موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر.
ومن درب غلف إلى المسعودي، تواصل ككوس وفريقها توسيع دائرة الحضور الميداني، في مسار انتخابي يضع التواصل المباشر مع السكان في صلب الحملة، ويعتمد على الانتقال إلى مختلف الأحياء بدل انتظار وصول المواطنين إلى منصات اللقاءات.
وبالنسبة لدوار المسعودي، فإن قيمة هذه المحطة تتجاوز زمن الحملة الانتخابية نفسها، بالنظر إلى أن المنطقة راكمت على مدى سنوات مجموعة من المطالب المرتبطة بظروف العيش والخدمات والبنية الحضرية، وهي ملفات سبق أن شكلت موضوع نقاش عمومي محلي.
وهكذا، تواصل ككوس وفريقها جولاتهما في أنفا، في محاولة لجعل الأيام الأخيرة من الحملة مساحة إضافية للإنصات والحضور الميداني، فيما يظل دوار المسعودي، بما يحمله من ذاكرة محلية وانتظارات متراكمة، واحدا من العناوين التي تختبر من خلالها الحملات الانتخابية معنى القرب من المواطن وربط النقاش السياسي بتفاصيل الحياة اليومية.











