أكد عز الدين ميداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحه في دائرة الرحامنة، أنه لن يطلب من ساكنة الرحامنة التصويت على “ابنهم”، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس فيها قبل 18 سنة، واضعا البرنامج والحصيلة والإنصات للسكان في مقدمة حججه الانتخابية.
وأكد ميداوي، في قلب المعقل التاريخي لـ”البام” بالرحامنة، خلال لقاء تواصلي مساء اليوم الأحد، أن الحزب “تواصل بشكل حضاري واستمع وتجاوب، وأقول لكم أن أول ما سيشرِّف بلادنا والمراقبين الدوليين والبلدان الصديقة والعدوة سوف تراقب يوم الأربعاء نسبة التصويت، فهذا العرس الديمقراطي، وأطمئن القيادة أن نسبة التصويت ستكون عالية في الرحامنة، ولن أرضى أن أقول للرحمانيات والرحمانيين صوتوا على ولدكم لأن “البام” ولد عندكم وكبر عندكم، ومتأكد أن نسبة التصويت هنا ستكون عالية”.
وأبدى ميداوي تمسكه برمزية الرحامنة في تاريخ الأصالة والمعاصرة وبالدور الذي يمكن أن يؤديه دعم ناخبيها في تحقيق طموحه الوطني، قائلا “حزب الأصالة الذي تأسس وانطلق في 2007 من هذا الإقليم الكبير وترعرع ووصل اليوم ليطمح لقيادة الحكومة، يراهن عليكم ليحتل المرتبة الأولى إن شاء الله”.
وأوضح أن الحملة بدأت بعرض حصيلة رؤساء الجماعات، قبل فتح النقاش مع ساكنة الإقليم والاستماع إلى انتظاراتها، وقال في هذا السياق: “أول ما قمنا بعمله خلال الحملة الانتخابية أن قدم رؤساء جماعاتنا حصيلتهم، لأن الانتخابات ليست هدفا في حد ذاتها وإنما وسيلة لخدمة المواطن”.
وتابع “استمعنا بصدر رحب للرحمانيات والرحمانيين، وأنوه بالمستوى الفكري والسياسي والوعي العميق للشباب وكل ساكنة إقليم الرحامنة، وخرجنا بخلاصات يعكسها برنامجنا الانتخابي، وهو أن التقدم والتطور والثروة التي خلقتها بلادنا في 27 عاما الأخيرة مكنتنا من مضاعفة دخلنا أربع مرات وإطلاق مشاريع كبرى في البنيات التحتية، من طرق ومطارات وملاعب ومركبات صناعية، لكن لم يكن لها الأثر نفسه على الساكنة”.
ومن هذا التشخيص، قدّم ميداوي العدالة المجالية والاجتماعية باعتبارها جوهر عرض الأصالة والمعاصرة، مع التأكيد أن البرنامج يتضمن التزامات محددة وتقديرا لتكلفتها ومصادر تمويلها، موضحا “لهذا اتجهت بلادنا نحو الجهوية المتقدمة والتنمية المندمجة، وهدفنا أن تكون لنا عدالة مجالية واجتماعية”، مؤكدا أن برنامج “البام” “فريد ومتميز في تاريخ السياسة في المغرب، وليس فيه إنشاء، بل 5 مواثيق و20 التزاما واضحا وآليات لتحقيق الالتزامات والتقييم النقدي والمالي لتكلفة البرنامج، وكيف سنحصل على الأموال لنسير في الورش الكبير للعدالة المجالية والاجتماعية والمغرب بسرعة واحدة”.
وعلى مستوى الرحامنة، لم يقدّم مرشح “البام” التحولات المسجلة منذ سنة 2007 باعتبارها حصيلة مكتملة، بل أقر بأن آثارها لم تشمل الجميع، ووضع إكراهات العالم القروي، سيما النقل والمدارس والصحة والتعليم، ضمن الأولويات التي تتطلب مزيدا من التدخل.
وفي مقابل عرض الالتزامات، حمّل ميداوي الناخبين مسؤولية تحديد الجهة التي ستتولى معالجة مطالبهم، باعتبار أن أصواتهم ستفرز البرلمان والأغلبية التي ستقود الحكومة، مردفا “لهذا أقول لكم، سمعنا لكم، خصوصا في الجماعات القروية، ولكن الإجابة عندكم، لأنكم من يصوت، والإجابة الأساسية هي وطنية أيضا، فالبرلمان والأغلبية التي ستفرزها صناديق الاقتراع هي التي ستسير الحكومة لتجيب عن إشكالاتكم”.
وقدم ميداوي اختياره وكيلا للائحة الحزب بالرحامنة باعتباره مسؤولية سياسية، مستحضرا المكانة التي تحظى بها بطاقة “البام” في الإقليم، وقال “الترشح باسم الأصالة والمعاصرة في إقليم الرحامنة يتمناه كل مناضل، قيادي أو غير قيادي، وأؤكد لكم إن أتيتم بمرشحين من أحزاب أخرى ليترشحوا باسم الأصالة والمعاصرة في الرحامنة لجاؤوا سريعا”، مؤكدا أن “هذا تشريف لي وتكليف ومسؤولية أن اختارني الحزب أن أكون وكيلا لهذه اللائحة”.











