كشف نزار بركة وزير التجهيز والماء والغابات، عن شروع الوزارة في تنفيذ خطة للوقاية من مخاطر الفيضانات، ترتكز على خمس دعائم أساسية، وتشمل إنجاز 27 مشروعا للحماية من السيول، ومواصلة الأشغال في 21 مشروعا إضافيا، إلى جانب تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر بالمناطق المهددة.
وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن التحولات المناخية وسعت نطاق المناطق المعرضة للفيضانات، بعدما امتدت السيول الجارفة إلى مجالات ترابية لم تكن تصنف سابقا ضمن المناطق المهددة، ما دفع الوزارة إلى إعداد أطلس جديد لتحديد مواقع الخطر وتوجيه التدخلات الوقائية.
وسجل الوزير أن المغرب يواجه تفاوتا حادا في توزيع التساقطات المطرية، إذ تستقبل 7 في المائة فقط من مساحة المملكة نحو 53 في المائة من مجموع الأمطار، في وقت شهدت فيه البلاد سبع سنوات متتالية من الجفاف، مقابل تسجيل صبيب فيضاني بلغ 3600 متر مكعب في الثانية سنة 2016.
وفي معرض جوابه عن تساؤلات برلمانية بشأن الأضرار التي خلفتها الفيضانات بعدد من المناطق، خصوصا درعة تافيلالت والغرب وطاطا وآسفي وتاونات، أفاد بركة بأن الوزارة أنجزت 27 مشروعا للحماية من الفيضانات، شملت أقاليم العرائش وطنجة أصيلة وتطوان ووزان والناظور ومكناس وصفرو والقنيطرة ومراكش وتارودانت وتزنيت والعيون وبوجدور والحوز.
وأضاف أن الأشغال متواصلة في 21 مشروعا آخر، تشمل أقاليم الصخيرات تمارة وفكيك والقنيطرة وتطوان وتازة، بالتوازي مع برمجة تدخلات جديدة في الرشيدية وكلميم وزاكورة وتنغير.
وخص الوزير مدينة آسفي بإعلان برنامج للحماية من الفيضانات، يرتقب إطلاقه سنة 2027، بعد استكمال الدراسات اللازمة، بهدف معالجة أسباب الفيضانات التي شهدتها المدينة والحد من مخاطر تكرارها.
وفي ما يتعلق بالتدابير الاستباقية، أكد بركة أن الوزارة تعمل على تعزيز المراقبة الآنية للتساقطات المطرية وتطوير أنظمة التوقع واليقظة والإنذار المبكر، بما يتيح تتبع تطور المخاطر والتدخل لحماية السكان، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية.
وربط المسؤول الحكومي هذه التدخلات بالاستراتيجية الوطنية للماء، موضحا أن الوزارة تواصل إنجاز 14 سدا كبيرا بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 5.4 مليارات متر مكعب، إلى جانب ستة سدود متوسطة، مع برمجة ثلاثة سدود متوسطة جديدة.
كما كشف عن إطلاق 12 سدا كبيرا إضافيا بسعة تخزينية تصل إلى 4.9 مليارات متر مكعب، في إطار البرنامج الرامي إلى تعزيز المنشآت المائية ورفع قدرتها على تنظيم الصبيب والحد من آثار الفيضانات.
وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، تستهدف هذه المشاريع رفع الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود بالمملكة إلى 27 مليار متر مكعب بحلول سنة 2031، بما يعزز تعبئة الموارد المائية ويساهم في التخفيف من حدة السيول خلال فترات التساقطات الاستثنائية.











