أكد محمد صباري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن التطورات الأخيرة في قضية الصحراء المغربية محطة مفصلية في ملف الصحراء المغربية، معتبرا أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو يفتح أفق الطي النهائي للملف والانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير.
وقال صباري، زوال اليوم الإثنيم متحدثا باسم فريق “البام” خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان بشأن تطورات القضية الوطنية، إن “التطورات التي أعلنها بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026 عقب اجتماع مجلس الأمن في اليوم نفسه شكلت محطة مفصلية في مسار قضية وحدتنا الترابية بما حملته من دلالات تاريخية، وفي مقدمتها عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو بعد 35 سنة من وجودها على تراب أقاليمنا الجنوبية”.
وبشأن ما ينبغي أن يترتب على هذه التطورات، فريق الأصالة والمعاصرة “أنه ينوه “بمضامين هذا البلاغ وبما فتحه من أفق للطي النهائي لملف الصحراء المغربية من خلال ما ينبغي أن يترتب عن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو من إنهاء وجودها على أرض الواقع، ووضع حد لإحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، وإنهاء الاجتماعات الدورية المخصصة له، ووقف تقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه”.
وعن الموقف المغربي من وقف إطلاق النار، شدد على أن الأصالة والمعاصرة “نثمن تمسك المملكة يوقف إطلاق النار وحرصها على صون وحدتها الترابية وأمنها الوطني وطمأنينة مواطينيها، ما ينسجم مع الرؤية الملكية السديدة القادرة على الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير بخصوص هذا الملف”.
وأكد صباري في كلمته دلالة اجتماع ممثلي الأمة في جلسة مشتركة، قائلا إن هذا الاجتماع يجسد “التفاف ممثلي الأمة حول صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الدفاع عن سيادة بلادنا ووحدتها الترابية”.
واستحضر المسار المرتبط بمبادرة الحكم الذاتي، مؤكدا أنه “في غمرة احتفاء الشعب المغربي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة نستحضر باعتزاز المسار الذي قطعته قضيتنا الوطنية منذ اعتماد مجلس الأمن قراره رقم 2797 والذي جعل من المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للتوصل إلى حل سياسي نهائي، يتيح لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم في إطار مؤسسات ديمقراطية ذات صلاحيات واسعة، تحت سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية”.
وأضاف بشأن اتساع التأييد الدولي للموقف المغربي أن “الحكمة الملكية في تدبير هذا المسار أثمرت اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي حتى باتت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها دول دائمة العضوية في المجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة”.
وفي الشق التنموي، قال صباري أن ثمار هذا المسار “لم تقتصر على المكتسبات الدبلوماسية والسياسية، بل تجسدت كذلك في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها أقليمنا الجنوبية بفضل النموذج التنموي الذي أرسى دعائمه جلالة الملك نصره الله، والذي أحدث تحولا نوعيا في البنيات التحتية، والتجهيزات الأساسية، وعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأقاليم، وكرس مكانتها الاستراتيجية بوصفها بوابة للمملكة نحو عمقها الإفريقي”.
وأشار إلى أن معالم هذه النهضة “تتجسد في مشاريع مهيكلة كبرى في مقدمتها ميناء الداخلية الأطلسي والطريق السريع تزنيت الداخلة”.











