شكل تعزيز قيم المواطنة والوطنية والتضامن لدى الشباب محور سلسلة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية التي نظمت بإقليم تاونات، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة.
ونظمت هذه الأنشطة بمركز التكوين المستمر بتاونات، بمبادرة من حركة الطفولة الشعبية، فرع تاونات، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك تحت شعار “عيد الوحدة.. وطن يجمعنا وشباب يبني المستقبل”.
وتضمن برنامج الأنشطة التي ترأسها عامل الإقليم، تنظيم رواق المواطنة الذي اشتمل على ورشات في الفنون التشكيلية والتربية الدامجة والبرمجة والروبوتيك والذاكرة التاريخية والتربية على المواطنة والذكاء الاصطناعي والطوابع البريدية، بالإضافة إلى فضاءات تشكيلية مواطنة تم خلالها رسم جداريات بالشارع العام بجماعة تاونات تعبر عن الحدث الوطني.
ويهدف هذا المشروع إلى الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وذلك عبر الاستثمار في الرأسمال البشري للفرد طيلة مراحل نموه، من خلال تعزيز الانفتاح لدى تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية على الصعيد الإقليمي وتشجيع الحس الإبداعي للتلاميذ عبر تنظيم ورشات تأطيرية في إطار الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية ونشر ثقافة الخلق والابتكار باعتماد مبدأ التشجيع والتحفيز وتمكين التلاميذ من ترجمة الكفايات التعليمية إلى إبداعات وابتكارات تقنية وعلمية وتشجيع التفوق الدراسي وتحفيز المتعثرين.
وشكلت هذه الأنشطة موضوع عقد برنامج مبرم بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجمعية حركة الطفولة الشعبية، فرع تاونات، بتكلفة إجمالية تقدر ب 200 الف درهم درهم، بتمويل في إطار البرنامج الرابع الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وفي خطوة إنسانية ذات بعد اجتماعي، أشرف عامل الإقليم بهذه المناسبة على تسليم كرسي كهربائي متحرك وهدية عبارة عن ألبسة لفائدة طفل في وضعية إعاقة، مقتناة في إطار صندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي في شقه المتعلق باقتناء المعينات التقنية والأجهرة البديلة لمؤسسة التعاون الوطني.
وتندرج هذه المبادرة ذات الدلالات الإنسانية النبيلة في سياق تكريس ثقافة التضامن والتآزر التي تهدف الى محاربة الفقر والتخفيف من معاناة الاشخاص في وضعية هشاشة، وتماشيا مع روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تولي أهمية قصوى لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.




