Logo
Logo

سمير بلفقيه: دعم مهنيي النقل مشروط بعدم رفع الأسعار ونناقش آلية للضبط والمراقبة

سمير بلفقيه: دعم مهنيي النقل مشروط بعدم رفع الأسعار ونناقش آلية للضبط والمراقبة
•رشيد الخروبي
مشاركة:

حذّر سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من أن الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل يفقد أثره على القدرة الشرائية إذا رفع المستفيدون أسعار خدماتهم بعد تلقيه، مؤكدا أن الحكومة ناقشت السبل لإيجاد آليات سريعة لمراقبة الالتزام بالأسعار، مشددا على أن نجاح الإجراء يتطلب أن يتحمل المهنيون نصيبهم من المسؤولية.

وقال بلفقيه، اليوم الخميس خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، إن “الدعم لمهنيي النقل من المفروض أن تظل معه الأثمنة كما هي، لأنن الشاحنة التي تنقل البضاعة بثمن معين لا يجب يتأثر بسبب الدعم، وإذا ارتفع فكأن هذا الإجراء بلا فائدة”.

وأضاف أن “الحكومة واعية بهذ الإشكال، وطُرح في النقاش، ولا بد من إيجاد آليات بسرعة لضبط ومراقبة مدى التزام المستفيدين من الدعم بالحفاظ على الأسعار، وإلا فكأننا لم نفعل شيئا”.

وعن رفع تسعيرة النقل من طرف سائقي سيارات الأجرة، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أنه “كيفما كانت الإجراءات المتخذة، فإن لم تكن هناك مسؤولية متقاسمة ومشتركة، فيصعب الوصول إلى النتائج المتوخاة”، مسجلا أنه “من غير المقبول في الوقت الذي يُفترض أن ترتفع أسعار الغازوال غدا أن يجد المواطن محطات التوزيع مغلقة اليوم، أو أن نصرف دعم النقل والتنقل ثم يُرفع الثمن”.

وأكد أن “هذا الموضوع نوقش من طرف الحكومة، مشددا على أن “آلية الدعم هي الوحيدة الموجودة الآن، لأن الحكومة نالت ثقة مجلس النواب في 22 أكتوبر فقط (أسبوعان)”، مستدركا “ربما ستكون هناك آلية أخرى مستقبلا، ولكن الآن تجاوبنا مع ارتفاع الغازوال إلى 17 درهما، والتجاوب من الحكومة كان آنيا وأفرز هذا الإجراء، وهناك إجراءات أخرى على مستوى مجموعة من القطاعات الحكومية”.

وأوضح سمير بلفقيه أن “الدعم الاستثنائي ليس قارا”، وربط استمراره بما يستجد “على حسب التطورات”، مضيفا أن “إجراءات أخرى يمكن أن نأتي بها في أي لحظة، والحكومة تتابع عن كثب لاتخاذ القرارات اللازمة، وكلما دعت الضرورة تُحدث لجنة لاتخاذ قرارات في هذا الباب”.

وعن أثر الدعم على خفض أسعار المواد الأساسية، سيما الخضر والفواكه، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن “الأكيد أننا نتحمل مسؤوليتنا، ونقوم بما يجب، واليوم أسعار البترول انخفضت على المستوى الدولي”، مضيفا أن “المحروقات كلفتها مرتفعة دوليا، ونتفاعل مع هذا الوضع، وهذا واجب الحكومة التي تتخذ كل التدابير اللازمة حتى لا يتأثر المواطن، ونتمنى أن يُغلق هذا القوس، لأن هذه صراعات دولية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار”.

وبشأن تسقيف هامش أرباح شركات المحروقات، اعتبر بلفقيه أن “هذا إجراء يعني العودة مباشرة إلى صندوق المقاصة، الذي بلغت كلفته 70 مليار درهم، في وقت تصل كلفة ورش حماية القدرة الشرائية في مشروع مالية 2027 إلى 62 مليار درهم”، مؤكدا أن التسقيف “غير وارد”.

وقال إن “هناك اقتراحات بخصوص تخفيض الضريبة على القيمة المضافة، ولكنها غير واردة الآن، لأنها ستؤثر بشكل مباشر على مداخيل الدولة الضرورية للتجاوب مع متطلبات وحاجيات الخزينة”، مردفا “لذلك هناك إجراءات على كل المستويات، والأكيد أن الحكومة تضع حماية القدرة الشرائية في صدارة أولوياتها”.

واشار بلفقيه إلى أن التدابير الحكومية تقوم على مستويين، “الأول رفع مداخيل الأسر المحتاجة التي تعاني بشكل كبير ومباشر من الغلاء، ومستوى ثان فيه ضبط الأسعار وإعادتها إلى حالتها الطبيعية”.

ورفض بلفقيه وصف بعض الإجراءات التي جاءت بها الحكومة بأنها “مأسسة للمضاربين”، مبرزا أن تدخل الوسيط بين المنتج وبائع التقسيط يجعل “كلفة المواد ترتفع بـ70 في المئة”، مشيرا إلى أن بعض المواد لا تعرف ارتفاعا في الأسعار، فيما يطال الارتفاع “الخضر والفواكه ومواد أساسية أخرى يتدخل فيها الوسطاء”، مضيفا أن “هذا أصل مشكل الغلاء”.

وأوضح أن “الحكومة ستأتي بإطار لخلق ست شركات جهوية، وفي السنة المقبلة سيُقدَّم الإطار العام الذي يشرح ويحدد مسؤولية وتدخل الشركات بين المنتج والمستهلك، وسيساهم في تقليص الأسعار وإعادتها إلى نصابها”.

وفي حديثه عن إجراءات الاستيراد المرتبطة بمواجهة المضاربة، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومي أن “التراخيص التي كانت تمنح امتياز الاستيراد انتهت، وأصبح لدينا دفتر تحملات، من يستجيب له يمكن أن يستورد”، مضيفا أن المستوفي لشروط دفتر التحملات “معفى من الضريبة على الدخل والرسوم الجمركية، والجميع سيان ويمكنه أن يستورد، وهذا إجراء قمنا به في أقل من شهر”.

أما بشأن مداخيل الأسر، فقال بلفقيه “في فاتح يناير ستُرفع مداخيل مجموعة من الأسر”، أن “430 ألف أرملة سيُرفع معاشهن إلى 100 في المئة، و500 ألف متقاعد سيُرفع الحد الأدنى لمعاشاتهم إلى 1700 درهم، في أفق بلوغ 3 آلاف درهم سنة 2030”.

وأشار أيضا إلى “إعفاء الأسر من فاتورة الكهرباء التي تقل عن 100 درهم، ومجموعة من الإجراءات الأخرى التي تستهدف الرفع من مداخيل الأسر على غرار الدعم المباشر، موضحا أن الحكومة “بدأت برفع الدعم المباشرة إلى 600 درهم، وسنصل في نهاية الولاية إلى 1000 درهم، وكل هذه الإجراءات دخل في تصور مندمج يصب في الدفاع عن القدرة الشرائية”.

ووضع الناطق الرسمي باسم الحكومة هذه التدابير “في تصور الدولة على المستوى الاستراتيجي وتصور جلالة الملك”، مشيرا إلى أن الحكومة ستواكب الإجراءات “على كل المستويات”، مؤكدا أن القدرة الشرائية موضوع “طيّر النعاس للأسر المغربية”  والحكومة تضعه  “في صدارة أولوياتها”.

تابعنا على Google News

أضف AM+ MEDIA إلى مصادرك المفضلة على Google لتصلك أهم التحليلات السياسية مباشرة.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!