أكد السفير المغربي لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية، رشيد أغاسيم، يوم الثلاثاء في كينشاسا، على أن المغرب يظل ملتزما التزاما كاملا بتدريب وتكوين الشباب الإفريقي وتعزيز كفاءاتهم.
ففي معرض تدخله خلال جلسة حوارية خصصت للرأسمال البشري، نظمت في إطار الدورة الثالثة لمنتدى الاستثمار في البنيات التحتية الإقليمية الذي انعقد في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بالعاصمة الكونغولية، سلط السيد أغاسيم الضوء على التجربة والخبرة المغربية في مجال تطوير الرأسمال البشري في القارة الإفريقية.
وفي هذا الصدد، أوضح أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل التكامل الإفريقي والتعاون بين بلدان الجنوب حجر الزاوية في سياسته الخارجية، مؤكدا أن هذا التوجه قد تمت ترجمته إلى إجراءات ملموسة: أكثر من 1000 اتفاقية تعاون أبرمت مع الدول الإفريقية، و52 زيارة ملكية إلى 30 دولة في القارة، وسياسة هجرة سمحت بتسوية أوضاع حوالي 60 ألف مواطن إفريقي منذ سنة 2014، فضلا عن استثمارات كبيرة في العديد من القطاعات الاستراتيجية.
وقال الدبلوماسي المغربي، الذي تدخل أيضا بصفته عميد السلك الدبلوماسي المعتمد في كينشاسا، إن “أكثر من 1000 طالب كونغولي يتابعون دراستهم حاليا في الجامعات المغربية، إلى جانب ما يقرب من 20 ألف طالب من 39 دولة إفريقية”.
وأضاف أنه في مجال التكوين المهني، تحصل جمهورية الكونغو الديمقراطية سنويا على 160 منحة دراسية يقدمها المغرب، منها 30 منحة مخصصة لهذا المجال.
وحدد الدبلوماسي المغربي خمسة مجالات للشراكة يمكن تطويرها بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتتمثل في تكييف التدريب مع احتياجات مشاريع البنية التحتية الكبرى، ونقل المهارات، وتعزيز الخبرات المحلية، وتدريب المتخصصين في الممرات اللوجستية والاقتصادية، وتعبئة الجامعات والابتكار لاستشراف وتوقع احتياجات الغد من المهارات، فضلا عن تعزيز فرص العمل المحلية من خلال النقل المستدام للمعرفة.
وجدد السيد أغاسيم التأكيد على استعداد المملكة لوضع تجربتها رهن إشارة الدول الإفريقية، مشددا على أن مشاريع البنية التحتية الكبرى في المغرب أنجزتها خبرات وطنية، خصوصا في مجالات المطارات والسدود والطرق السريعة والملاعب والمستشفيات والموانئ.
وفيما يتعلق بالجانب اللوجستي، أكد السيد أغاسيم على الأهمية الاستراتيجية لممر لوبيتو بالنسبة لإفريقيا الوسطى، معتبرا أن هذا المشروع المهيكل هذا، من شأنه أن يحقق فوائد اجتماعية واقتصادية أكبر من خلال تعبئة الخبرات المحلية من البلدان المعنية.
وفي السياق نفسه، سلط الضوء على المبادرات الملكية الرئيسية المتعلقة بمسلسل الرباط للبلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، وخط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي.
كما أشار إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب من أجل إقامة شراكة إفريقية متنوعة، فضلا عن الاستثمارات الكبرى التي تقوم بها المجموعات المغربية في إفريقيا في القطاعات الاستراتيجية، مثل التمويل والطاقة والصناعة الغذائية والنقل والصحة.











