قررت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إحداث لجنة بين وزارية لتتبع تقلبات الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، مع إيلاء اهتمام خاص للمواد الأساسية التي يرتفع عليها الطلب خلال شهر رمضان، وذلك في أعقاب اجتماع حكومي خصص، اليوم الثلاثاء بالرباط، لبحث الضغوط التي تواجه الأسر المغربية وتطورات الوضع الاقتصادي الوطني.
ويأتي هذا القرار في وقت أقرت فيه رئيسة الحكومة بحجم الأعباء التي تثقل كاهل الأسر، خصوصا الفئات الفقيرة والمتوسطة، مؤكدة أن الحكومة تدرك تأثير ارتفاع الأسعار على الحياة اليومية للمواطنين، وتعتزم اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من تداعياته وضمان استقرار الأسواق.
وبحسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، فقد تناول الاجتماع مستجدات الظرفية الاقتصادية الوطنية وانعكاسات تقلبات الأسعار على السوق الداخلية، إلى جانب التدابير الممكنة للحفاظ على التزويد المنتظم بالمواد الأساسية والحد من الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية.
وشددت المنصوري، خلال الاجتماع، على أن حماية القدرة الشرائية وصيانة التماسك الاجتماعي تشكلان أولوية في تنفيذ البرنامج الحكومي، مؤكدة أن الحكومة ستعمل على بلورة إجراءات ملموسة لمواجهة انعكاسات التطورات الاقتصادية الدولية على الأسعار الداخلية.
وفي هذا الإطار، تقرر إحداث لجنة تضم مختلف القطاعات الحكومية المعنية، تعقد اجتماعات دورية لمراقبة تطورات الأسعار وتتبع وضعية الأسواق، واقتراح الإجراءات الضرورية لحماية المستهلكين وضمان التموين العادي بالمنتجات الأساسية.
وستولي اللجنة وفق البلاغ، اهتماما خاصا للمواد التي تعرف ارتفاعا في الطلب خلال شهر رمضان، بما يتيح تتبع وضعية العرض والأسعار والاستعداد لأي اضطرابات محتملة في التموين.
ويضع هذا القرار عددا من القطاعات الحكومية أمام مسؤولية مشتركة في تدبير ملف الأسعار، بالنظر إلى ارتباطه بالإنتاج الفلاحي وسلاسل التوزيع والنقل والتجارة، فضلا عن السياسات المالية والاقتصادية المؤثرة في كلفة المواد الاستهلاكية.
وحضر الاجتماع وزير الداخلية، والأمين العام للحكومة، ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، ووزير النقل واللوجستيك.











