أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن مغادرة بعثة المينورسو لن تكون عملية طرد، وأن المغرب سيتعاون بمسؤولية ويوفر الوقت والإمكانيات واللوجستيك لضمان عملية نموذجية، موضحا أن الأمر يتعلق باستخلاص الانعكاسات القانونية والعملية لعدم تمديد ولاية البعثة في مجلس الأمن.
وأوضح بوريطة، خلال حلوه ضيفا على برنامج خاص على القناة الثانية، أن ترتيبات مغادرة بعثة المينورسو تشمل انسحاب 300 شخص ونقل المعدات وإزالة رموز البعثة، وأن هذه الجوانب موضوع نقاش يمكن أن يجري أيضا بين مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة.
مغادرة منظمة وليست عملية طرد
وأكد بوريطة في أثناء حديثه عن مغادرة بعثة المينورسو الأقاليم الجنوبية للمملكة، بعدما فشل مجلس الأمن، يوم أمس الجمعة، في تمديد ولايتها، أنه “الآن لم تعد العلاقة بين المغرب والبعثة علاقة عامة، أي إعداد تقارير والإخبار، كل هذا لم يعد موجودا”، مضيفا “بطبيعة الحال المغرب بلد مسؤول، ودبلوماسية الملك دبلوماسية الرزانة والحكمة، والمغرب بلد يؤمن بحفظ السلام وينخرط في جهود حفظ السلام في الكونغو الديمقراطية وفي إفريقيا الوسطى، ويحترم عمليات حفظ السلام ومن يشتغلون فيها”.
وشدد وزير الخارجية أن المغرب “سيتعاون بسمؤولية ويعطي الوقت والإمكانيات واللوجستيك حتى تكون هذه العملية (مغادرة البعثة) نموذجية، وليست عملية طرد”، مشيرا إلى أن “الانعكاسات القانونية والعملية من عدم تبني مجلس الأمن لقرار يمدد هذه ولاية المينورسو يعني أنها انتهت”، مستدركا “لكن المغرب ليس دولة بلا أسس، هذه دولة السلام والمسؤوليات، وهذه المملكة الشريفة”.
انسحاب 300 شخص ونقل المعدات والرموز
وعن الترتيبات الميدانية، كشف بوريطة أنه “على أرض الواقع هذا يعني أن 300 شخص سينسحبون (من المغرب) بشكل منتظم، ونتناقش في هذا، ويمكن لمجلس الأمن أن يناقشه مع الأمانة العامة”.
وأضاف: “أيضا هناك معدات يجب أن تنقل، فرموز المينورسو موجودة هناك وراية الأمم المتحدة، وكل هذا سنزيله، وهذا تغيير كبير على أرض الواقع”.
ووصف بوريطة إعلان نهاية المهمة بأنه تحول أساسي، قائلا: “الخبر الذي أعلنه جلالة الملك عبر الديوان الملكي بنهاية بعثة المينورسو هو تحول أساسي، لماذا؟ لأننا كمغاربة كنا عندما نحل بالعيون نرى علم الأمم المتحدة وسياراتها”، مشددا على أن “هناك العديد من الناس يستغلون المينورسو كغطاء للاختباء، وهناك من يبكون الآن من الانفصاليين ويقولون يجب أن تستمر، وكانت تستعمل كغطاء لأمور أخرى”.
وربط بوريطة الطابع الدولي للملف بالصور التي ترافق تناوله، موضحا: “ماذا يجعل ملف الصحراء لديه طابع دولي؟ ثلاثة أمور، أولها المينورسو، وأنا صحفي أريد أن أتكلم عن الصحراء، الصورة التي أضعها في المقال هي المينورسو، وفي اجتماعات مجلس الأمن أضع صورة مجلس الأمن، ثالثا صورة المخيمات، وهذه الصور التي تعطي للملف صبغة دولية”.











