ثمن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مضمون بلاغ الديوان الملكي بشأن مستجدات قضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، مشيدا بتدبير جلالة الملك محمد السادس لهذا الملف، مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الخيار السياسي الوحيد لحل النزاع، مشددا على أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو ينبغي أن يفضي إلى إنهاء مهامها على أرض الواقع، بما يشكل خطوة في اتجاه الطي النهائي للملف.
وجاءت هذه المواقف في بلاغ أعقب اجتماعا استثنائيا عقده المكتب السياسي للحزب، صباح اليوم السبت، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، وخصص للتداول في مستجدات القضية داخل مجلس الأمن وعلاقتها ببلاغ الديوان الملكي.
وأكد المكتب السياسي لـ”البام” أنه “يثمن عاليا مضمون البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، الذي يعكس الحكمة الكبيرة التي يدير بها جلالة الملك حفظه الله ونصره هذا الملف المصيري بالنسبة للأمة المغربية ملكا وشعبا”، مشيدا بـ”الدينامية الدولية المتميزة التي منحها جلالته لهذا الملف، حيث يعيده اليوم إلى واجهة الشرعية التاريخية والقانونية، وإلى حجمه الإقليمي المتعلق بالحق المشروع للمملكة المغربية في استرجاع أقاليمها الصحراوية”.

وبشأن الحل السياسي، جاء في البلاغ أن المكتب السياسي يؤكد أهمية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار سياسي وحيد لحل هذا النزاع المفتعل، مثمنا المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها هذه المبادرة في مختلف المحافل الدولية، والإجماع الدولي المساند للحق المغربي، والتطور الدولي الذي يعرفه المسار الدبلوماسي المغربي منذ تاريخ إقرار القرار الأممي 2797.
وعن مستقبل البعثة الأممية، شدد حزب الأصالة والمعاصرة على أنه “يعتبر عدم تمديد مهمة بعثة ‘المينورسو’ في جلسة مجلس الأمن أمس الجمعة، ينبغي أن ينهي مهامها على أرض الواقع”.
وشدد على أن عدم التمديد وإنهاء مهام البعثة “سيشكل خطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية، ومحطة إيجابية للقطع مع مرحلة لم تعد تواكب التطورات الواقعية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية”.
وبمناسبة عيد الوحدة، هنأ الحزب جلالة الملك حفظه الله ونصره، والشعب المغربي قاطبة بعيد الوحدة الوطنية الذي أقره صاحب الجلالة حفظه الله ونصره، “بما يجسده من رمزية وطنية ومن دلالة تدبيرية مختلفة لهذا النزاع، مبنية على التحول العميق لمحددات ولتطور عناصر الواقع”.

وفي ما يتعلق بتعبئة هياكل الحزب، أكد المكتب السياسي “الانخراط القوي لمختلف هياكل الحزب داخل الجبهة الوطنية الداخلية الموحدة وراء جلالة الملك حفظه الله ونصره، وعزمه الإسهام القوي في تجديد النقاش باستمرار حول قضية الصحراء المغربية، بشكل لا يقل أهمية عن انخراطنا في مختلف البرامج وآليات تعزيز التنمية بأقاليمنا الجنوبية”.
ودعا “البام” جميع القوى الحية إلى اليقظة العالية لمواكبة هذه المستجدات الحاسمة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية داخل مختلف المحافل الدولية، “والتي في جميع الأحوال لن تغير شعار أمتنا الخالد: المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.











