كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن مشروع لتجميع محاكم الدار البيضاء في مدينة للعدالة، والتوجه إلى إحداث 5 معاهد لتكوين المحامين، مؤكدا أن امتحانات الولوج إلى تكوين المحامين والموثقين ستكون مضبوطة وستجرى بلغتين على الأقل.
وقال وهبي، صباح اليوم الأربعاء خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل أمام لجنة العدل والتشريع والحريات بمجلس النواب، متحدثا عن “بعض المشاريع التي تطرح إشكالات كبيرة وباشرتها وزارة العدل، إنه “في الدار البيضاء، محاكم الاستئناف يزورها يوميا 100 ألف شخص، وهذا رقم مخيف، وتجد محكمة هنا وأخرى بعيدة بـ20 أو 10 كيلومترات، وهذا يخلق مشاكل للمواطن والمحامي والقاضي، وفي بعض المرات لا تجد أين تركن سيارتك”.
وكشف أنه دافع عن فكرة منذ 6 سنوات تقريبا لجمع كل المحاكم في منطقة واحدة، كنت أريد أن نشيد في زناتة مدينة العدالة، تشمل المحكمة الابتدائية والاستئناف والتجارية والإدارية ومحاكمهما الابتدائية والاستئنافية، وناديا للمحامين وللقضاة والموظفين، وأيضا مكانا للاعتقال، وهذه العملية تتطلب 1.2 مليار درهم”.
وتابع موضحا أن “المشكل ليس في التمويل، وحتى المؤسسات المالية الدولية تقول لنا كل ما تريدونه في ما يخص العدالة سنعطيه لكم، لكن في نهاية المطاف يمكن أن يُنقل المشروع إلى وسط الدار البيضاء، وستُجمع كل المحاكم، ونتفاوض مع وزارة الداخلية وCDG على المكان، وسيحل لنا هذا كل المشاكل”.
وبخصوص تكوين المحامين، كشف وزير العدل أن التفكير انصب على كيفية القيام به وهل يجمع في معهد واحد أو معاهد على الصعيد الوطني، موضحا “في آخر المطاف انتهينا إلى نتيجة أننا سنقوم به بشكل شبه جهوي؛ معهد للمحاماة في وجدة، وفي أكادير، ومراكش، والدار البيضاء، وتطوان”.
وشدد وهبي على أن إحداث معهد في المدن الخمسة كان لسبب وجيه، وقال: “وجدة يجب أن يكون فيها المعهد، ومراكش ما زلنا نبحث أين سنشيده”، كاشفا في هذا السياق أن “المحكمة الابتدائية والاستئنافية ستنطلق أشغال بناؤهما في يناير المقبل مكان سجن بولمهارز، والإجراءات الاستعدادية وصلت نهايتها، واتفقت مع والي الجهة، وهناك شركة للتهيئة التي ستتكلف بالبناء”.
واستطرد في موضع معهاد تكوين المحامين قائلا: “وفي الدار البيضاء منحت لنا مدرسة سابقة، ثانوية قديمة وسط المدينة لا يدرس فيها أحد، وسنبني فيها معهد المحاماة، وفي تطوان منحونا أيضا مؤسسة لهذا الغرض”، مؤكدا أنه “في كل معهد سيدرس 50 إلى 70 محاميا، لأنهم يدرسون سنة ويذهبون للتدريب”.
وعن تكوين الموثقين، كشف المسؤول الحكومي أنه “لم يسبق أن كان لهم معهد، وفي النهاية أحدثناه، وسيفتتح بداية الشهر المقبل، وسيكون في مارينا الدار البيضاء بعدما بدأناه في الولاية السابقة، والآن انتهى، وسندشنه”، مشيرا إلى أن “الموثقين، خاصة المجلس الوطني، تعاونوا معي لنقوم بهذا المشروع، وسيجتاز الموثقون امتحانات، وسنخرِّج في السنة 50 إلى 70 موثقا في أقصى الأحوال”.
وشدد وهبي على شروط الولوج إلى التكوين، قائلا: “غير أنه، سواء بالنسبة إلى الموثقين أو المحامين، فإن امتحان الولوج سيكون مضبوطا بلغتين على الأقل، ولن يكون بلغة واحدة، ونفكر أن نحدث في الرباط تخصصا في مجال المحاماة”.
وفي ما يتعلق بتدبير مصالح الوزارة، أوضح: “لنسيّر كل هذا، فكرنا أن نحدث مديريات إقليمية، ووزعناها على المناطق، ومنحنا الاختصاصات في طلبات العروض التي تهم المحاكم للمسؤولين عنها، ونفكر في إعطائهم موظفين لتعيينهم على المستوى الإقليمي”.
وأضاف: “خولنا لهم أيضا صلاحية التأديب، ولكنهم يصدرون أحكاما مجاملة للموظفين الأصدقاء في الإقليم بالإنذار فقط رغم حجم الخرق، ولكن تبقى الأحكام مقترحات وتصل إليّ، وأتشدد في بعضها”.











