أكدت مليكة مزور، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الرهان الحقيقي في إحداث وتطوير المناطق الصناعية يكمن في أثرها الاقتصادي والاجتماعي الملموس، خصوصا على مستوى خلق فرص الشغل المستدامة، مشددة على أن تقييم نجاح السياسة الصناعية يجب أن يرتبط بما تحققه من تشغيل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وقالت مزور، أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، في تعقيبها على جواب وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، إن “الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في إحداث مناطق صناعية، وإنما في الأثر الحقيقي الاقتصادي والاجتماعي الملموس، خصوصا على مستوى خلق فرص الشغل، ومن هذا المنطلق، نود تأكيد خمس أولويات أساسية”.
وفي أولى هذه الأولويات، المرتبطة بالأثر الاقتصادي والاجتماعي، شددت على أنه “من الضروري أن يتحول كل مشروع صناعي جديد إلى رافعة حقيقية للتشغيل، وأن تكون فرص الشغل مستدامة”.
وعن الجاذبية الصناعية، أكدت عضو فريق “البام في مجلس النواب أن “تعزيز جاذبية المناطق الصناعية يقتضي توفير بنيات تحتية متكاملة، وربطها بشبكات النقل واللوجستيك، وتبسيط المساطر الإدارية، ووضع دفاتر تحملات سهلة، مبسطة وشفافة عوضا عن نظام التراخيص والمساطر البيروقراطية المعقدة”.
وبشأن تشجيع الاستثمار، دعت إلى مواكبة المستثمرين المغاربة خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتمكينهم من الولوج إلى العقار الصناعي بشروط ميسرة وتنافسية.
وعلى مستوى الإدماج الاقتصادي والمجالي، شددت مليكة مزور على عدم اقتصار التصنيع على الأقطاب الاقتصادية الكبرى، بل يجب أن يشمل مختلف جهات المملكة، وأن يسهم في إدماج اقتصادي اجتماعي حقيقي”.
وفي خامس الأولويات، قدمت مزور جهة الدار البيضاء-سطات مثالا، مؤكدة أنه “يجب تعزيز دور هذه الجهة في تسريع وتيرة التصنيع، من خلال تأهيل المناطق الصناعية القائمة، وتطوير مناطق جديدة، وربطها بالمنظومة الاقتصادية واللوجستيكية للجهة”.
وكانت مزور قد أكدت في سؤالها الموجه إلى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي أن “المناطق الصناعية تكتسي أهمية استراتيجية في تعزيز النسيج الإنتاجي الوطني، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، مستطردة بالقول: “غير أن نجاح هذا التوجه لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو المساحات الصناعية المحدثة، بل أيضا بمدى انعكاسه الفعلي على التشغيل، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”.
وأضافت أن البرنامج الحكومي يتعهد بخلق 250 ألف منصب شغل في مجال الصناعة خلال هاته الولاية؛ مستفسرة الوزير عن الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنتظر من هذا الاختيار الاستراتيجي بإحداث وتطوير المناطق الصناعية، فيما يتعلق بخلق فرص شغل جديدة ومستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وشددت مليكة مزور على أن “نجاح السياسة الصناعية لا يقاس بعدد الهكتارات المجهزة فحسب، بل بعدد مناصب الشغل المحدثة، والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد الوطني”.











