حين أنشأ مجلس الأمن بعثة المينورسو في 29 أبريل 1991، كان يفترض أن تنتهي مهمتها بتنظيم استفتاء بشأن مستقبل الصحراء في يناير 1992 لكن الاستفتاء لم يُجرَ، وتحولت المهمة التي كان يُفترض أن تكون محدودة زمنيا إلى وجود أممي امتد خمسة وثلاثين عاما، تعاقبت خلالها خطط التسوية والمبعوثون الشخصيون للأمين العام فيما بقيت البعثة حاضرة في الميدان، رغم تعثر الغاية الأساسية التي تأسست من أجلها.
اليوم، وبعد إخفاق مجلس الأمن في تجديد تفويضها خلال جلسة 30 أكتوبر 2026، تعود حصيلة المينورسو إلى واجهة النقاش سيما من حيث الأساس القانوني لاستمرار وجودها عقب مشروعية مطالبة المغرب بانسحابها.
من استفتاء كان مقررا في 1992 إلى مهمة مفتوحة لخمسة وثلاثين عاما
تعود نشأة المينورسو إلى خطة التسوية التي قبلها المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية في 30 غشت 1988، برعاية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، قبل أن يعتمد مجلس الأمن القرار 690 في 29 أبريل 1991، الذي أنشأ البعثة للإشراف على تنفيذ تلك الخطة.
وكان التصور الأممي يقوم على وقف إطلاق النار، وتنظيم فترة انتقالية تتولى خلالها الأمم المتحدة تحديد الهيئة الناخبة والإشراف على استفتاء يختار فيه السكان بين الاستقلال والاندماج مع المغرب وشملت المهمة أيضا مراقبة الترتيبات العسكرية، والمساهمة في عودة اللاجئين وتبادل أسرى الحرب، وتأمين الشروط الضرورية لتنظيم الاقتراع.
وبدلا من إجراء الاستفتاء في يناير 1992 كما كان مقررا، دخلت الخطة في سلسلة من الخلافات بشأن تحديد الأشخاص المؤهلين للتصويت وفي المقابل، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 شتنبر 1991، لتجد الأمم المتحدة نفسها أمام وضع غير متوازن متعلق بترتيبات عسكرية بدأ تنفيذها، ومسار سياسي تعذر استكماله.
وانطلقت البعثة بمائة مراقب عسكري، قبل رفع العدد إلى 228 مراقبا، مع إقامة مقرها الرئيسي بمدينة العيون ومواقع للمراقبة العسكرية على جانبي الجدار الرملي، فضلا عن مكتب اتصال في تندوف، فيما كان يفترض أن يشكل هذا الانتشار إجراء مؤقتا لمواكبة خطة التسوية، لكنه تحول تدريجيا إلى أبرز مبررات استمرار المينورسو، بعدما تعثرت عملية تحديد الناخبين.
84 ألف ناخب و79 ألف طعن.. كيف اصطدم الاستفتاء بإقصاء مجموعات قبلية صحراوية؟
تكشف عملية تحديد الهوية التي أشرفت عليها المينورسو أحد أبرز أسباب تعثر الاستفتاء الذي أُنشئت البعثة لتنظيمه، بعدما تحول تحديد الأشخاص المؤهلين للتصويت إلى خلاف جوهري حول انتماء مجموعات قبلية صحراوية وحقها في المشاركة.
وأُنشئت لجنة تحديد الهوية في يوليوز 1991، لكنها لم تبدأ عملياتها الفعلية إلا في غشت 1994، قبل أن يقرر الأمين العام للأمم المتحدة تعليقها في ماي 1996 بسبب استمرار الخلافات بين الأطراف، ثم استئنافها في دجنبر 1997 عقب اتفاقات هيوستن التي رعاها المبعوث الشخصي للأمين العام، جيمس بيكر.
ومنذ المراحل الأولى، تمسك المغرب بضرورة اعتماد معايير تضمن مشاركة الصحراويين الذين لم تشملهم عملية الإحصاء الإسباني لسنة 1974، معتبرا أن الاقتصار على هذا الإحصاء لا يعكس الامتدادات القبلية والعائلية للسكان الصحراويين ولا يأخذ في الاعتبار حركات التنقل التاريخية بين الصحراء وبقية مناطق المملكة.
وفي يوليوز 1999، نشرت لجنة تحديد الهوية لائحة مؤقتة ضمت 84 ألفا و251 شخصا اعتُبروا مؤهلين للتصويت، من أصل 147 ألفا و249 شخصا خضعوا للعملية غير أن فتح باب الاعتراضات كشف حجم الخلاف بشأن نتائجها، بعدما تلقت اللجنة نحو 79 ألف طعن خلال ستة أسابيع، من بينها 65 ألفا و72 طعنا تتعلق باستبعاد أصحابها من قوائم المؤهلين.
المغرب من جانبه، تمسك بحق الأشخاص المستبعدين في استئناف قرارات اللجنة وتقديم الوثائق والشهادات الضرورية لإثبات أهليتهم واعتبرت الرباط أن حرمان مجموعات قبلية من المشاركة، رغم ما تراه من روابط تاريخية واجتماعية بالصحراء، يطرح إشكالا يتعلق بتمثيلية الهيئة الناخبة ومصداقية الاستفتاء نفسه.
وتفاقم الخلاف مع استكمال عملية تحديد هوية المنتمين إلى ثلاث مجموعات قبلية متنازع بشأنها، تحمل الرموز H41 وH61 وJ51/52، إذ لم تعتبر اللجنة مؤهلا للتصويت سوى 2135 شخصا من أصل 51 ألفا و220 شخصا خضعوا للعملية.
وأثارت هذه النتيجة اعتراضا مغربيا رسميا، حيث عبرت السلطات المغربية وفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في فبراير 2000، عن استغرابها واستيائها من العدد المحدود للمقبولين وشككت في حياد وموضوعية بعض أعضاء لجنة تحديد الهوية، محذرة من إجراء استفتاء يُحرم فيه أشخاص تعتبرهم من أصل صحراوي من حق المشاركة.
ولم يكن الموقف المغربي رفضا لعملية تحديد الهوية من حيث المبدأ، فقد وافقت الرباط على معايير التحديد سنة 1991، وعلى ترتيبات تفسيرها سنة 1993، ثم على اتفاقات هيوستن سنة 1997، قبل أن تبدي تحفظات على بعض الإجراءات المتعلقة بالطعون وتحديد أهلية المجموعات القبلية فيما كان جوهر اعتراضها كما ورد في مراسلاتها الرسمية إلى الأمم المتحدة، أن تطبيق المعايير على نحو يستبعد فئات من الصحراويين من شأنه أن يجعل الهيئة الناخبة موضع نزاع قبل إجراء الاقتراع.
وقد أظهرت هذه التطورات أن مأزق الاستفتاء هو خلاف حول تعريف الناخب الصحراوي ومعايير إثبات أهليته وبينما تمسك المغرب بضمان مشاركة الفئات التي اعتبرها مستوفية لشروط الانتماء إلى الصحراء، اعترضت البوليساريو على توسيع الهيئة الناخبة، معتبرة أن ذلك قد يغير طبيعة العملية الانتخابية ولم تتمكن الوساطة الأممية من التوفيق بين الموقفين رغم سنوات من عمليات تحديد الهوية وفحص الملفات والطعون.
وفي فبراير 2000، أقر الأمين العام للأمم المتحدة بصعوبة التوفيق بين مواقف الأطراف بشأن إجراءات الطعن وبقية مقتضيات خطة التسوية ومع استمرار الانسداد انتهى عمل لجنة تحديد الهوية رسميا في مارس 2004، ونُقلت ملفاتها إلى جنيف، دون أن تنتهي العملية إلى تنظيم الاستفتاء الذي كان مقررا منذ يناير 1992
وبحلول تلك المرحلة، كان المغرب قد انتقل من الدفاع عن توسيع الهيئة الناخبة وضمان حقوق الطعن إلى التشديد على ضرورة البحث عن تسوية سياسية تحافظ على سيادته ووحدته الترابية، رافضا إخضاع السيادة للاستفتاء وتبلور هذا التوجه لاحقا في مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة إلى الأمم المتحدة في أبريل 2007، باعتبارها مقترحا لتجاوز الانسداد الذي واجه خطة التسوية.
29 عاما من وقف إطلاق النار.. ومهمة عسكرية لم تمنع انهياره
إذا كان الاستفتاء يمثل الجانب الذي تعثر من المهمة، فإن مراقبة وقف إطلاق النار شكلت أبرز وظائف المينورسو خلال وجودها في الصحراء فمنذ 6 شتنبر 1991 وحتى نونبر 2020، استمر وقف إطلاق النار بصورة عامة، رغم الحوادث والتوترات التي عرفتها المنطقة
وخلال تلك الفترة، تولى المراقبون العسكريون رصد التحركات الميدانية، والتحقق من الخروقات المبلغ عنها والاتصال بالأطراف وإعداد تقارير ترفع إلى قيادة البعثة والأمانة العامة للأمم المتحدة.
وقد عملت المينورسو من خلال شبكة تضم تسعة مواقع للمراقبين العسكريين أربعة منها غرب الجدار الرملي في السمارة والمحبس وأم دريكة وأوسرد، وخمسة شرقه في بئر لحلو وتيفاريتي ومهيريز وميجك وأغوانيت.
وكانت تحركاتها تخضع للاتفاق العسكري رقم 1، الذي حدد مناطق مختلفة من حيث القيود المفروضة على الأنشطة العسكرية، بما فيها الشريط العازل والمناطق المقيدة والمناطق ذات القيود المحدودة.
لكن نونبر 2020 شكل اختبارا حاسما لهذه الوظيفة، بعدما أعلنت جبهة البوليساريو التخلي عن وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية عقب أحداث الكركرات.
ولم يؤد وجود المينورسو إلى منع هذا التطور، كما لم تكن البعثة مخولة بفرض وقف إطلاق النار بالقوة فقد اقتصرت صلاحياتها على المراقبة والتحقق والتواصل وهي مهام واصلت أداءها في ظل قيود أمنية متزايدة.
ومن ثم، فإن الحصيلة العسكرية للبعثة لا تسمح باعتبارها ضامنا للسلام، وإن كانت قد وفرت طوال سنوات وجودها آلية أممية للمراقبة والاتصال وخفض التوتر.
إزالة الألغام.. الحصيلة التي لا يمكن إسقاطها من التقييم
بعيدا عن تعثر الاستفتاء والخلافات السياسية، سجلت المينورسو نتائج ميدانية في مجال إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، من خلال الأنشطة التي نفذتها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، المعروفة بـUNMAS، ضمن منظومة البعثة.
وبحسب الحصيلة التراكمية المنشورة في دجنبر 2025، فقد ساهمت العمليات المنفذة منذ سنة 2008 في تطهير أو الإفراج عن نحو 84 مليون متر مربع من المناطق الخطرة شرق الجدار الرملي، وتدمير 22 ألفا و183 ذخيرة أو جسما متفجرا، إلى جانب إزالة وتدمير 694 لغما أرضيا.
وشملت الأنشطة أيضا التحقق من نحو 43 ألفا و610 كيلومترات من المسارات، وتقديم التوعية بمخاطر الألغام لأكثر من 54 ألف شخص من السكان المحليين والرحّل، فضلا عن مساعدة 448 ناجيا من حوادث الألغام أو من أفراد أسرهم.
وتشير المعطيات نفسها إلى معالجة 42 حقلا من أصل 66 حقلا معروفا للألغام، و505 مناطق من أصل 540 منطقة معروفة بتلوثها بالذخائر العنقودية شرق الجدار الرملي، وفق نطاق الحصر المعتمد في ذلك التحديث.
وخلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 إلى غشت 2025 وحدها، نفذت فرق إزالة الألغام 1050 مهمة، وطهرت أكثر من 1.4 مليون متر مربع، وفحصت مسارات بطول 13 ألفا و816 كيلومترا.
وفي المقابل، أورد تقرير الأمين العام أن القوات المسلحة الملكية أبلغت البعثة بتطهير نحو 129 مليون متر مربع غرب الجدار الرملي خلال الفترة نفسها، مع تدمير عشرات الألغام ومئات الأجسام المتفجرة.
ملايين الدولارات سنويا.. كلفة بعثة لم تنجز هدفها التأسيسي
إلى جانب الحصيلة السياسية والعسكرية، تطرح الموارد المالية التي خُصصت للمينورسو سؤالا بشأن العلاقة بين كلفة استمرارها والنتائج التي حققتها.
فوفق الوثائق المالية للأمم المتحدة، بلغت النفقات الفعلية للبعثة 64.2 مليون دولار خلال السنة المالية 2023-2024، و64.7 مليون دولار خلال السنة المالية 2024-2025، فيما بلغت الاعتمادات المقررة لسنة 2025-2026 نحو 70.7 مليون دولار.
أما مشروع الميزانية للسنة المالية 2026-2027، فقد اقترح خفض الموارد إلى نحو 62.7 مليون دولار، بتراجع نسبته 11.3 في المائة، مع حذف 23 منصبا مدنيا، وتقليص بعض الموارد الجوية واللوجستية.
وتعكس هذه الإجراءات أن مراجعة حجم المينورسو وكلفة تشغيلها كانت قد بدأت داخل الأمم المتحدة قبل أزمة التصويت الأخيرة.
غير أن الحكم على جدوى البعثة انطلاقا من كلفتها المالية وحدها سيكون ناقصا، لأن عمليات حفظ السلام لا تقاس نتائجها فقط بإنجاز التسويات السياسية، وإنما أيضا بقدرتها على الحد من المخاطر الأمنية وتوفير آليات مستقلة للمراقبة.
ومع ذلك، فإن استمرار تخصيص عشرات الملايين من الدولارات سنويا لمهمة لم تنجز هدفها التأسيسي طوال 35 عاما يطرح سؤالا مشروعا بشأن مدى ملاءمة بنيتها ومهامها للتحولات التي عرفها الملف.
من خطة الاستفتاء إلى الحكم الذاتي.. كيف تغيرت المرجعية السياسية؟
لم ينتظر مجلس الأمن سنة 2026 ليبدأ مراجعة المقاربة التي تأسست عليها المينورسو، فبعد تعثر خطة التسوية انتقلت الجهود الأممية تدريجيا نحو البحث عن حل سياسي تفاوضي.
وشكلت سنة 2007 محطة أساسية في هذا المسار، مع تقديم المغرب مبادرته للحكم الذاتي واعتماد مجلس الأمن القرار 1754 الذي دعا الأطراف إلى مفاوضات بحسن نية ودون شروط مسبقة.
ومنذ ذلك الحين، استمرت قرارات المجلس في الدعوة إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الأطراف، مع الحفاظ على الإشارة إلى تقرير المصير.
وجاء القرار 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، ليمنح المقترح المغربي للحكم الذاتي موقعا أكثر تحديدا في العملية السياسية، من خلال اعتماده أساسا للمفاوضات، مع الإبقاء على هدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف يوفر تقرير المصير لسكان الصحراء.
ولم يقتصر القرار على تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2026، بل طلب أيضا مراجعة استراتيجية لمستقبل مهامها، تأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات ليصبح تقييم وظيفة البعثة جزءا من التوجه الذي أقره مجلس الأمن نفسه، بعد عقود من التجديد المتواصل.
غير أن المشروع الأمريكي لسنة 2026 لم يحظ بالإجماع اللازم لتحويل هذا التوجه إلى قرار جديد، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضده، فيما أخفق مشروعها البديل الرامي إلى تمديد المهمة دون تغيير جوهري.
وانتهت الجلسة دون تجديد التفويض، رغم أن المشروعين كانا يقترحان استمرار البعثة لعام إضافي وإن بشروط سياسية ومؤسساتية مختلفة.
مشروعية مطالبة المغرب بانسحاب المينورسو.. ماذا يقول القانون؟
يستند الموقف المغربي المطالب بانسحاب المينورسو إلى معطى قانوني محدد، يتمثل في انتهاء التفويض الذي منحه مجلس الأمن للبعثة بموجب القرار 2797، دون اعتماد قرار جديد يسمح بتمديده.
فبعثات حفظ السلام لا تتمتع بولاية دائمة، وإنما تستمد صلاحياتها من القرارات التي يعتمدها مجلس الأمن، والتي تحدد طبيعة مهامها ومدتها.
وبانقضاء المدة المحددة دون تجديد، لا يمكن اعتبار صلاحيات البعثة السابقة مستمرة تلقائيا لهذا فإن مطالبة المغرب بإنهاء الحضور العملياتي للمينورسو، والشروع في ترتيبات انسحاب أفرادها ومعداتها، تستند إلى انتهاء السند الزمني لمهمتها.
لكن هذا الأساس القانوني لا يعني أن الانسحاب المادي يجب أن يتم بصورة فورية، أو أن جميع الالتزامات الإدارية واللوجستية والأمنية المرتبطة بالبعثة تزول بانتهاء التفويض.
فإنهاء عمليات حفظ السلام يستدعي عادة ترتيبات تتعلق بإعادة الأفراد والمعدات وتصفية الممتلكات ومعالجة الوضع الإداري للمواقع، وفق الاتفاقات المنظمة لوجود البعثة والقواعد المعمول بها داخل الأمم المتحدة كما أن انتهاء التفويض لا يساوي تلقائيا انتهاء اختصاص مجلس الأمن بالنظر في القضية، ولا يلغي القرارات السابقة التي لم تُنسخ أو تُعدل.
من انتهاء التفويض إلى المطالبة بإغلاق الملف
وفي بلاغه الصادر عقب جلسة 30 أكتوبر، اعتبر الديوان الملكي أن عدم تجديد ولاية المينورسو يمثل خطوة مهمة نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء على مستوى الأمم المتحدة، مؤكدا أن وجود أفراد البعثة ومركباتها ومعداتها ورموزها في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.
ولم يقف البلاغ عند المطالبة بإنهاء الحضور الميداني، بل دعا إلى وضع حد لتناول القضية داخل مجلس الأمن، وما يرتبط بذلك من اجتماعات وتقارير وإحاطات أممية، مع التأكيد على مواصلة التحرك الدبلوماسي المغربي.
ويكشف هذا الموقف عن انتقال في المقاربة المغربية من المطالبة بتكييف مهمة المينورسو مع التطورات السياسية إلى المطالبة بإنهاء حضورها، باعتبار أن استمرار البعثة بصيغتها السابقة لم يعد منسجما مع المسار الذي عرفه الملف.











