قرر نادي التفكير لحزب الأصالة والمعاصرة تعبئة الكفاءات الأكاديمية والخبراء المنتمين إلى الحزب لمواكبة تنزيل البرنامج الحكومي، عبر إحداث لجان متخصصة تتولى إنجاز بحوث ميدانية وإعداد مؤشرات علمية لقياس تنفيذ السياسات العمومية، وصياغة توصيات عملية ترفع إلى الحكومة، وخصوصا الوزراء المنتمين إلى الحزب.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع عقده النادي، أمس الجمعة بمقر المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وبمشاركة أعضاء عن بعد، تحت رئاسة منسقته زهور الوهابي، خُصص لبحث مساهمة الأساتذة الباحثين والخبراء في مواكبة العمل الحكومي، على المستويات البحثية والتأطيرية والتنظيمية.
وبحسب بلاغ صادر عن النادي، ناقش الاجتماع أولويات التصريح الحكومي، التي اعتبر المشاركون أنها تعكس جانبا مهما من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وفي مقدمتها إصلاح التعليم والتكوين، وإدماج الشباب في سوق الشغل، وتفعيل الجهوية واللاتمركز الإداري، وتعزيز التنمية الترابية، ومحاربة الفساد وتبسيط المساطر الإدارية.

وشملت المحاور التي حددها النادي أيضا النهوض بأوضاع النساء، خصوصا المرأة القروية، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، باعتبارها مجالات ستشكل موضوع أبحاث ودراسات تسعى إلى تقديم مقترحات عملية لصناع القرار.
وفي هذا الإطار، اتفق أعضاء النادي على تشكيل لجان موضوعاتية تتولى إعداد دراسات وثائقية وميدانية، وتطوير مؤشرات علمية قابلة للقياس، بما يسمح بتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية وتقديم توصيات تستند إلى نتائج البحث العلمي والخبرة الأكاديمية.
وأكد المشاركون ضرورة تحويل النادي إلى فضاء مؤسساتي لإنتاج المعرفة وتثمين خبرات الأساتذة الباحثين، من خلال وضع خلاصات الدراسات والأبحاث رهن إشارة المسؤولين الحكوميين، بما يساهم في تطوير السياسات العمومية وتحسين نجاعتها.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التأطير الثقافي والفكري للشباب والطلبة، وتوسيع حضور الكفاءات الأكاديمية داخل الهياكل النقابية الممثلة للأساتذة، إلى جانب تقوية التنظيم الداخلي للنادي وتعزيز دوره في الإبداع والابتكار والتنسيق حول القضايا الوطنية والترابية.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ أعضاء النادي فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب، كما قدموا تهانيهم إلى الوزراء المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معبرين عن اعتزازهم بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين ضمن التشكيلة الحكومية.
واعتبر أعضاء النادي أن المرحلة السياسية الجديدة تستدعي تعبئة مختلف الكفاءات العلمية والفكرية للحزب، وتسخير خبراتها لمواكبة تنفيذ الالتزامات الحكومية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي ختام الاجتماع، تقرر الانتقال إلى الإجراءات التنفيذية، من خلال برمجة لقاءات عمل خلال الفترة المقبلة، وتحديد أولويات البحث، وتوزيع المهام بين الأعضاء، وإرساء آليات لتتبع التوصيات والمقترحات التي ستصدر عن اللجان المتخصصة.

وشددت زهور الوهابي، منسقة نادي التفكير، على ضرورة انخراط جميع الأعضاء في تفعيل مخرجات الاجتماع، بما يعزز مساهمة البحث العلمي في مواكبة العمل الحكومي وربط الخبرة الأكاديمية بصناعة القرار العمومي.











