أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتضمن زيادة قدرها 100 درهم في الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر، باعتمادات تبلغ ثلاثة ملايير درهم، إلى جانب رفع ميزانية الصحة إلى 45.4 مليار درهم وتخصيص 8 آلاف منصب مالي للقطاع.
وأوضح لقجع، عشية الجمعة خلال تقديم المشروع أمام جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، أن الحكومة تستهدف الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، وسترفع الزيادة المبرمجة برسم سنة 2027 هذا الحد الأدنى إلى 600 درهم، ضمن التدابير الرامية إلى تسريع استكمال تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.
وكشف الوزير عن توجه نحو مراجعة محددات الاستفادة من الدعم، من خلال “الاعتماد التدريجي لاستهداف يرتكز أساسا على الدخل الفعلي للأسر بدل المؤشر السوسيو-اقتصادي كمحدد للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر”.
وتشمل التدابير المعلنة أيضا تنزيل التعويض عن فقدان الشغل وتعميم التقاعد بالنسبة للعمال غير الأجراء، فضلا عن تسريع الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على التوازنات المالية لمختلف أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، عبر التحكم في تطور النفقات الطبية وتعزيز موارد هذه الأنظمة.
وفي قطاع الصحة، حدد لقجع الهدف في “ضمان الولوج الفعلي إلى علاج ذي جودة، وتعزيز جاذبية المستشفى العمومي”، موضحا أن الميزانية المخصصة للقطاع ستبلغ 45.4 مليار درهم، بزيادة تناهز ثلاثة ملايير درهم مقارنة بسنة 2026، مع تخصيص ثمانية آلاف منصب مالي.
وستوجه هذه الموارد أساسا إلى مواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وإطلاق المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، وتسريع إنجاز وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية ببني ملال وكلميم والرشيدية.
وتشمل الأولويات تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية و90 مستشفى، وتسريع رقمنة المنظومة الصحية، ضمن برامج تستهدف الربط بين توسيع العرض وتحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق الترابية.
وفي سياق تأهيل الخدمات العمومية وتخفيف الأعباء على الأسر، أعلن وزير الاقتصاد رفع ميزانية قطاعات التربية والتعليم العالي والتكوين إلى 121.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.3 ملايير درهم، وتخصيص 17 ألفا و874 منصبا ماليا.
وتشمل الأولويات تعميم التعليم الأولي، وتحسين التحكم في التعلمات الأساسية، ومحاربة الهدر المدرسي، وتطوير مسارات بديلة للمنقطعين.
ويتضمن البرنامج كذلك توسيع العرض الجامعي بإحداث 49 مؤسسة، ودعم البحث والابتكار، وافتتاح ثلاث مدن للمهن والكفاءات بجهات كلميم واد نون وفاس مكناس ودرعة تافيلالت، بهدف تحسين إدماج الخريجين في سوق الشغل.
وفي السكن، يخصص المشروع اعتمادات للاستثمار تبلغ 10.4 ملايير درهم، لمواصلة الدعم المباشر للسكن، الذي ناهز عدد المستفيدين منه 128 ألفا عند متم شتنبر 2026، وتسريع محاربة السكن غير اللائق وإطلاق البرنامج المندمج للسكن القروي، مع تبسيط مساطر التعمير والبناء بالوسط القروي.
وعلى المستوى الترابي، أعلن لقجع تخصيص 25 مليار درهم لبدء التنزيل الفعلي للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع إحداث هياكل جهوية للتنفيذ ومنصة رقمية تتيح للمواطنين والفاعلين المؤسساتيين الاطلاع على البرمجة وتقدم الأشغال ومستوى إنجاز المشاريع. كما ستتواصل المرحلة الثانية من برنامج تنمية المراكز القروية الناشئة، التي تشمل 24 مركزا بكلفة إجمالية تبلغ 1.68 مليار درهم.
ويخصص المشروع نحو ستة ملايير درهم لإطلاق برنامج وطني مندمج للشباب خلال الفترة 2027-2031، يشمل تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجات المقاولات، وتمكين عدد مماثل من أول تجربة مهنية، ورفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.
ويتضمن البرنامج مواكبة 12 ألف مقاولة سنويا عبر الاحتضان وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق، بما فيها الصفقات العمومية، وتفعيل جواز الحركية المهنية لدعم الشباب الذين يجدون فرص عمل خارج مناطق إقامتهم، إلى جانب توفير مساكن للإيجار لفائدتهم بأسعار مناسبة.











