كشفت وزارة الشباب والثقافة والرياضة، عن برنامج حكومي يستهدف تمكين 100 ألف شاب سنويا من أول تجربة مهنية وتكوين 100 ألف آخرين وفق حاجيات المقاولات مع رفع عدد المستفيدين من التكوين بالتدرج المهني إلى 200 ألف سنويا، إلى جانب مواكبة 12 ألف مقاولة وإطلاق تدابير لدعم التنقل المهني وتوفير السكن للشباب، متوقعة إحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل بفضل الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030.
وجاء ذلك، في خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027 الذي قدمه الوزير الوصي على القطاع المهدي بنسعيد اليوم في البرلمان، وتخللته مجموعة من البرامج الموجهة إلى الشباب والرياضة والثقافة والصناعات الإبداعية والصحافة والنشر، وتشمل أيضا توسيع فرص الإدماج المهني ومواكبة المقاولات وتأهيل المنشآت الرياضية ودعم الصناعات الثقافية، إلى جانب مواصلة الاستعدادات لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
ووفق الأهداف التي رسمها بنسعيد سيتم تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات وتمكين حوالي 100 ألف آخرين من أول تجربة مهنية، والرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج المهني إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا، فضلا عن مواكبة 12 ألف مقاولة وتفعيل برامج لدعم التنقل المهني والسكن الموجه للشباب.
وفي القطاع الرياضي، تقدر الحكومة عدد فرص الشغل المرتقبة من الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030 بأكثر من 840 ألف فرصة، تستحوذ أنشطة البناء والتشييد على 52 في المائة منها، فيما تشمل البرامج الأخرى تأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية، وتوسيع ممارسة الرياضة، ودعم الجامعات والأندية، وتطوير البنيات الرياضية للقرب.

100 ألف مستفيد سنويا من أول تجربة مهنية
وتعتزم الحكومة وفق التدابير التي قدمها بنسعيد تمكين حوالي 100 ألف شاب سنويا من الاستفادة من أول تجربة مهنية، إلى جانب تكوين 100 ألف شاب آخر وفق الحاجيات الفعلية التي تعبر عنها المقاولات.
وتشمل الإجراءات رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج المهني تدريجيا لتتراوح بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا، مع توجيه التكوين نحو المهارات المطلوبة في سوق الشغل.
كما يتضمن البرنامج مواكبة 12 ألف مقاولة سنويا، من خلال خدمات الاحتضان وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق، بما فيها الصفقات العمومية.
ومن بين التدابير المبرمجة تفعيل جواز الحركية المهنية، الموجه إلى الشباب الذين تتوفر لهم فرص عمل خارج مناطق إقامتهم، إلى جانب برنامج لتوفير مساكن للإيجار بأسعار مناسبة لفائدتهم.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن البرامج الحكومية المتعلقة بالتكوين والتشغيل والإدماج الاقتصادي للشباب، فيما تمثل الأعداد المقدمة أهدافا سنوية وليست حصيلة نهائية للمستفيدين.
حصيلة 2026.. أزيد من 2.5 مليون مستفيد من خدمات مؤسسات الشباب
وفي حصيلة البرامج المنجزة برسم سنة 2026، أفاد الوزير بأن عدد المستفيدين من خدمات مؤسسات الشباب تجاوز 2.5 مليون مستفيد، فيما بلغ عدد المشاركين في الأنشطة الموجهة إلى الشباب 10 آلاف و43 مشاركا.
كما أورد العرض استفادة 163 ألفا و246 شابا من البرامج والمبادرات الموجهة إلى الشباب، إلى جانب تنظيم أنشطة وبرامج مرتبطة بالتخييم والتكوين والتأطير.
وفي مجال الخدمات الرقمية، كشف العرض عن تقديم خدمات برنامج جواز الشباب إلى أزيد من 600 ألف شاب مسجل، موزعين بين عدد من الفئات العمرية.
وبخصوص البرنامج الوطني للتخييم، سجلت الوزارة استفادة 25 ألفا و850 طفلا وشابا من البرامج المرتبطة بالتخييم والأنشطة التربوية كما تضمنت الحصيلة تنظيم 40 لقاء ضمن برنامج المؤتمرات واللقاءات الموجهة إلى الشباب، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالتكوين والتطوع والمبادرات الشبابية.
أزيد من مليار درهم للاستثمار في قطاع الشباب
وخصص مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الشباب برسم سنة 2027 اعتمادات تبلغ 504 ملايين و627 ألف درهم لنفقات الموظفين والأعوان، مقابل 781 مليونا و857 ألف درهم للمعدات والنفقات المختلفة.
أما اعتمادات الاستثمار، فتبلغ 798 مليونا و150 ألف درهم كاعتمادات أداء برسم سنة 2027، إضافة إلى 300 مليون درهم كاعتمادات التزام للسنوات اللاحقة.
ويصل مجموع اعتمادات الأداء والالتزام المخصصة للاستثمار إلى مليار و98 مليونا و150 ألف درهم.
وتشمل المشاريع المبرمجة مواصلة تأهيل وتجهيز مؤسسات الشباب، وتطوير خدماتها، وتوسيع البنيات المخصصة للأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، إلى جانب البرامج المتعلقة بالطفولة والشؤون النسوية والتكوين والتأطير.

840 ألف فرصة شغل مرتقبة من استثمارات مونديال 2030
وفي ما يتعلق بالاستعدادات لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، قدمت الوزارة تقديرات للآثار الاجتماعية للاستثمارات المرتبطة بالتظاهرة، تشير إلى إمكانية إحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل.
وبحسب التوزيع القطاعي المقدم، يستحوذ البناء والتشييد على 52 في المائة من فرص الشغل المرتقبة، مقابل 28 في المائة للقطاعات الأخرى، و13.8 في المائة للصناعات الأخرى، و6.2 في المائة للضيافة والمطاعم.
وتندرج هذه التقديرات ضمن عرض الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالاستثمارات المبرمجة لتنظيم كأس العالم، ولا تمثل حصيلة فعلية لمناصب الشغل المحدثة.
2488 منشأة رياضية ضمن الجرد الوطني
وعلى مستوى البنيات التحتية الرياضية، أوردت الوزارة أن عدد المنشآت الرياضية التابعة للقطاع بلغ 2488 منشأة، وفق الجرد المقدم برسم سنة 2026.
وتشمل هذه المنشآت مرافق وتجهيزات رياضية موزعة على مختلف مناطق المملكة، إلى جانب البنيات المخصصة للتداريب والمنافسات وممارسة الرياضة.
وفي حصيلة السنة نفسها، سجل العرض استفادة 1807 جمعيات رياضية من الدعم، إلى جانب 102 من ملفات الدعم المرتبطة بالقطاع الرياضي، فيما شملت عمليات المواكبة والدعم 1557 جمعية.
وتضمنت البرامج الرياضية كذلك دعم الجامعات والأندية، وتنظيم التظاهرات الرياضية، وتوسيع ممارسة الرياضة لفائدة مختلف الفئات، فضلا عن مشاريع تطوير البنيات الرياضية للقرب.
تأهيل الملاعب الكبرى استعدادا لكأس العالم
وفي إطار الاستعدادات للاستحقاقات الرياضية الدولية، استعرضت الوزارة عمليات إعادة تأهيل الملاعب التي احتضنت كأس إفريقيا للأمم 2025، والموجهة كذلك إلى التحضير لكأس العالم 2030.
وتشمل المنشآت المعنية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، بطاقة استيعابية تبلغ 48 ألف متفرج، والملعب الكبير بمراكش بطاقة 41 ألفا و245 متفرجا، والملعب الكبير بأكادير بطاقة 41 ألفا و144 متفرجا، إلى جانب المركب الرياضي بفاس بطاقة 35 ألفا و600 متفرج كما تضمن العرض مشاريع لتأهيل وتوسيع ملاعب أخرى، ضمن البرامج المخصصة لتطوير البنيات الرياضية الوطنية.
وفي مجال البنيات الرياضية للقرب، شملت الحصيلة إنشاء وتأهيل ملاعب وتجهيزات موجهة إلى ممارسة الرياضة، مع برمجة مشاريع إضافية لتوسيع شبكة المنشآت الرياضية.
معرض الكتاب.. 425 نشاطا ثقافيا و891 عارضا
وفي قطاع الثقافة، استعرضت الوزارة حصيلة الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، التي سجلت مشاركة 891 عارضا يمثلون 60 بلدا، واستقطبت نحو 450 ألف زائر.
كما تضمن البرنامج الثقافي للمعرض تنظيم 425 نشاطا، بمشاركة كتاب ومبدعين وباحثين وفاعلين في مجالات النشر والثقافة والفكر.
وفي مجال تشجيع القراءة، أورد العرض استمرار البرامج المتعلقة بتوسيع شبكة المكتبات العمومية، ودعم النشر والكتاب، وتنظيم الأنشطة الثقافية الموجهة إلى مختلف الفئات.
وتشمل الإجراءات كذلك دعم المكتبات، ومواكبة دور النشر، وتطوير الخدمات المرتبطة بالقراءة العمومية.
137.43 مليون درهم لدعم العمل الثقافي
وفي حصيلة الصندوق الوطني للعمل الثقافي، كشفت الوزارة عن تخصيص اعتمادات بلغت 137.43 مليون درهم لدعم البرامج والأنشطة الثقافية.
وشملت تدخلات الصندوق دعم الإنتاج والإبداع الفني، ومواكبة المشاريع الثقافية، وتنظيم التظاهرات والمهرجانات، إضافة إلى البرامج المرتبطة بالنشر والكتاب والصناعات الثقافية.
كما تضمنت حصيلة القطاع دعم 80 مشروعا في مجال الموسيقى والفنون الاستعراضية والكوريغرافية، و79 مشروعا مسرحيا، و72 مشروعا في الفنون التشكيلية والبصرية، وفق الأرقام المقدمة في العرض.
وفي مجال التكوين الثقافي، تضمن العرض حصيلة أنشطة المعاهد العليا والمؤسسات التابعة للوزارة، بما يشمل التكوين في الفنون والمسرح والموسيقى والتراث.
الصناعات الثقافية.. 48.84 مليون درهم لدعم الإنتاج السينمائي
وفي قطاع السينما، كشفت الوزارة عن تخصيص 48.84 مليون درهم لدعم الإنتاج السينمائي الوطني، ضمن حصيلة سنة 2026.
وشملت البرامج دعم المشاريع السينمائية والإنتاجات الوطنية، إلى جانب مواكبة المهرجانات والتظاهرات السينمائية.
وفي ما يتعلق بمشاريع سنة 2027، يتضمن العرض إحداث مدينة للإنتاج السينمائي بورزازات، باعتمادات إجمالية للمشروع تبلغ 240 مليون درهم، منها 60 مليون درهم كمساهمة من قطاع التواصل.
ويرتبط المشروع بتطوير البنيات المخصصة للإنتاج السينمائي، وتوفير فضاءات وتجهيزات لاستقبال الإنتاجات الوطنية والدولية.
صناعة الألعاب الإلكترونية.. مواصلة تطوير منظومة Gaming
وتضمنت حصيلة سنة 2026 تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية Morocco Gaming Expo، الذي استقطب 80 ألف زائر، وفق المعطيات الواردة في العرض.
كما سجلت التظاهرة مشاركة 48 عارضا، و24 متدخلا، إلى جانب تنظيم أنشطة مهنية ولقاءات مرتبطة بتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية.
وبالنسبة إلى سنة 2027، تشمل المشاريع المبرمجة مواصلة تنظيم المعرض، وتطوير منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية، ودعم المقاولات الناشئة، وتوسيع برامج التكوين والمواكبة في هذا المجال.
وتتضمن البرامج كذلك مبادرات مرتبطة بتطوير الكفاءات، ودعم إنتاج الألعاب، وتنظيم التظاهرات المهنية، وتشجيع المقاولات العاملة في الصناعات الرقمية والإبداعية.
أزيد من 84 ألف بطاقة صحافي مهني ضمن حصيلة الوكالة المغربية للأنباء
وفي قطاع التواصل، قدمت الوزارة حصيلة أنشطة وكالة المغرب العربي للأنباء برسم سنة 2026، شملت إنتاج 84 ألفا و693 مادة صحافية.
كما أورد العرض معطيات بشأن الأنشطة التحريرية والخدمات الإخبارية التي تقدمها الوكالة، بما فيها المواد المكتوبة والسمعية البصرية والخدمات الموجهة إلى المؤسسات الإعلامية.
وفي مجال دعم الصحافة، تضمنت الوثيقة اعتمادات مخصصة للمقاولات الصحافية وقطاع النشر، إلى جانب البرامج المرتبطة بتطوير المنظومة الإعلامية.
وعلى مستوى الاعتمادات المالية، حدد مشروع الميزانية الفرعية لقطاع التواصل برسم سنة 2027 ميزانية التسيير في مليار و887 مليونا و410 آلاف درهم.
وتبلغ اعتمادات الأداء المخصصة للاستثمار 435 مليونا و112 ألف درهم، دون تسجيل اعتمادات التزام للسنوات اللاحقة ضمن الجدول المقدم.
وتتضمن المشاريع المبرمجة في هذا القطاع مواصلة دعم الصحافة والنشر، وتطوير منظومة الإعلام، وتعزيز التكوين، ودعم التحول الرقمي، إلى جانب برامج مرتبطة بالتواصل المؤسساتي والصناعات الإعلامية.
كما تشمل المشاريع مواصلة مواكبة المقاولات الصحافية، وتطوير الخدمات الرقمية، ودعم التكوين والتأهيل في المهن المرتبطة بالإعلام والتواصل.











