استكمل مجلس النواب، اليوم الأربعاء تشكيل هياكله التنظيمية، بانتخاب أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، خلال جلسة عمومية خُصصت لاستكمال توزيع المسؤوليات داخل الغرفة الأولى للبرلمان، وفق المقتضيات الدستورية وأحكام النظام الداخلي للمجلس.
وشهدت عملية التصويت مشاركة 295 نائبا ونائبة، أسفرت عن تسجيل 293 صوتا صحيحا، مقابل ورقتين ملغاتين.
وعلى مستوى تمثيلية حزب الأصالة والمعاصرة داخل هياكل المجلس، آلت رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية إلى النائب البرلماني هشام المهاجري، فيما تولى النائب عادل بيطار منصب النائب الثامن لرئيس مجلس النواب، إلى جانب إسناد مناصب أخرى لبرلمانيات الحزب ضمن أجهزة المؤسسة التشريعية، في إطار استكمال تشكيل هياكلها القيادية والتنظيمية للولاية الجديدة.
ويأتي استكمال هذه الهياكل غداة انتخاب أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لمجلس النواب، في جلسة الثلاثاء 13 أكتوبر، بعدما حصل على 220 صوتا مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، وفق النتائج المعلنة خلال الجلسة.
وفي ما يتعلق بالتمثيلية النسائية، حصل حزب الأصالة والمعاصرة في شخص البرلمانية هدى المغاري على منصب محاسبة المجلس، وعزيزة بداد منصب أمينة المجلس، وحنان الماسي لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، في إطار توزيع المسؤوليات الذي اعتمده الفريق البرلماني.
وكان فريق الأصالة والمعاصرة قد حسم، خلال اجتماعه المنعقد صباح الثلاثاء 13 أكتوبر برئاسة أحمد التويزي وبحضور سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بالحزب، أسماء مرشحيه لمختلف هياكل المجلس إلى جانب انتخاب هشام الصابري رئيسا للفريق النيابي خلفا للتويزي.
وتكتسي رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى اختصاصاتها في دراسة مشروع قانون المالية ومناقشة المقتضيات المالية والضريبية، فضلا عن تتبع السياسات العمومية المرتبطة بالاقتصاد والمالية والاستثمار.
ويأتي إسناد رئاسة اللجنة إلى هشام المهاجري قبل أيام من الموعد القانوني الأقصى لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، المحدد في 20 أكتوبر الجاري، في ظرفية تتزامن مع استكمال تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويحضر هذا الاستحقاق المالي في صدارة الملفات المنتظرة أمام مجلس النواب، خاصة أن المشروع أُعدت توجهاته الأولية في عهد حكومة عزيز أخنوش، بينما تستعد الأغلبية الحكومية الجديدة، المكونة من الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، لبلورة برنامجها الحكومي المشترك.
ويأتي استكمال هياكل مجلس النواب بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، قبل أن يتولى قيادة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
ويتيح توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية للأغلبية الجديدة الشروع في تنظيم عملها البرلماني، سواء على مستوى مكتب المجلس أو اللجان الدائمة، استعدادا لمناقشة النصوص التشريعية وممارسة مهام الرقابة وتقييم السياسات العمومية.











