شهد مجلس النواب، اليوم الأربعاء الإعلان عن تولي ثلاث نساء قيادة فريقين ومجموعة نيابية، في محطة جديدة تعكس تنامي حضور المرأة في مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية تزامنا مع تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، كأول امرأة تصل إلى هذا المنصب في تاريخ المغرب،
ويتعلق الأمر بخديجة خير، التي تولت رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وريم شباط التي آلت إليها رئاسة الفريق الحركي، ونبيلة جلال التي أسندت إليها رئاسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، في تركيبة تمنح النساء حضورا لافتا على مستوى قيادة الفرق والمجموعات النيابية خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة.
وجاء الإعلان عن هذه التشكيلة خلال جلسة عمومية ترأسها أحمد التويزي رئيس مجلس النواب، خُصصت لاستكمال هياكل الغرفة الأولى، عقب توصل رئاسة المجلس باللوائح الرسمية للفرق والمجموعة النيابية، وفقا لمقتضيات النظام الداخلي.
وتتولى خديجة خير قيادة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي يضم 65 نائبا، فيما ترأس ريم شباط الفريق الحركي، المكون من 29 عضوا، بينما تقود نبيلة جلال المجموعة النيابية لتحالف اليسار، التي تضم تسعة أعضاء واختارت التموقع في المعارضة.
ولم يمر هذا الحضور النسائي دون أن يستوقف رئيس مجلس النواب، الذي أبرز خلال الإعلان عن أسماء رؤساء الفرق والمجموعة النيابية دلالة وصول ثلاث نساء إلى هذه المواقع، معتبرا أن ذلك ينسجم مع توجه المغرب نحو تعزيز المناصفة وحضور المرأة في مواقع القرار.
ويكتسي هذا التطور دلالة خاصة بالنظر إلى السياق السياسي الذي تعرفه المملكة، مع وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة، بما يجعل انطلاق الولاية التشريعية الجديدة متزامنا مع حضور نسائي في قيادة السلطة التنفيذية وعدد من الهياكل البرلمانية.
وعلى مستوى باقي الفرق النيابية، أعلن التويزي تولي هشام صابري رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة، الذي يتصدر التمثيلية البرلمانية بـ97 عضوا، فيما آلت رئاسة فريق التجمع الوطني للأحرار، المكون من 66 نائبا، إلى ياسين عوكاشا، مع إعلان الفريق اختياره الاصطفاف في المعارضة، طبقا للمادة الخامسة من النظام الداخلي.
كما تولى إدريس الأزمي الإدريسي رئاسة فريق العدالة والتنمية، الذي يضم 54 نائبا واختار بدوره التموقع في المعارضة، بينما أسندت رئاسة الفريق الاشتراكي، المكون من 26 عضوا، إلى عبد الرحيم شهيد.
وفي السياق ذاته، تولى الشاوي بلعسال رئاسة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يضم 25 عضوا، فيما أسندت رئاسة فريق التقدم والاشتراكية، المكون من 22 نائبا، إلى رشيد حموني.
وتكشف التشكيلة المعلنة عن ملامح التنظيم السياسي الجديد داخل الغرفة الأولى، سواء من حيث توزيع مسؤوليات قيادة الفرق والمجموعة النيابية، أو من خلال إعلان عدد من مكوناتها الاصطفاف في المعارضة، بما يؤطر جانبا من التوازنات البرلمانية خلال الولاية الحالية.
وأكد أحمد التويزي أن لوائح الفرق والمجموعة النيابية وأسماء رؤسائها، إلى جانب أسماء النواب غير المنتسبين، ستنشر في الجريدة الرسمية للبرلمان، وفقا لمقتضيات المادة 42 من النظام الداخلي.











