تم، أمس الجمعة ببوردو، استعراض مؤهلات وفرص الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بمناسبة لقاءات الأعمال المغرب-نوفيل أكيتين (جنوب غرب فرنسا)، بحضور منتخبين وفاعلين اقتصاديين من البلدين.
وخلال هذا الحدث، الذي نظم في إطار الجولة الترويجية “رود شو” للمراكز الجهوية للاستثمار بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، بمبادرة من سفارة المملكة بباريس، تم تسليط الضوء على التحفيزات وآليات المواكبة المتاحة للمستثمرين، فضلا عن آفاق تنمية القطاعات الاستراتيجية.
وبهذه المناسبة، أبرز مديرو المراكز الجهوية للاستثمار بكل من العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب، وكلميم-واد نون، المشاريع المهيكلة المنجزة بالجهات الثلاث، مؤكدين أن الأقاليم الجنوبية تتموقع كمجالات ذات مؤهلات قوية، منفتحة على المحيط الأطلسي، وتتوفر على آفاق للتنمية والربط بالأسواق الإفريقية والدولية.
وأوضحوا أن القطاعات التي تتوفر على إمكانات قوية للتنمية تشمل، على الخصوص، الاقتصاد الأزرق والأنشطة البحرية، والبنيات التحتية المينائية واللوجستية، والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات إزالة الكربون.
وسلط مدير المركز الجهوي للاستثمار العيون-الساقية الحمراء، محمد جعفر، الضوء على المزايا التنافسية وفرص الاستثمار بالجهة، مبرزا الدينامية التي تم إطلاقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وقال إن “تموقع جهة العيون-الساقية الحمراء يندرج ضمن ديناميات المبادرة الملكية الأطلسية، التي تفتح مسارات جديدة للربط والتجارة والاندماج الاقتصادي الإقليمي”.
من جانبه، أبرز مدير المركز الجهوي للاستثمار بكلميم، محمد عسوس، البنيات التحتية التي تم إحداثها بالجهة بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك، مشيرا إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومطاري كلميم وطانطان، وميناءي طانطان وسيدي إفني، إضافة إلى وعاء عقاري صناعي موزع على الأقاليم الأربعة للجهة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، إن “هذه اللقاءات تجسد إرادتنا في تقريب الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونظرائهم في نوفيل أكيتين، وتعزيز التواصل بين المقاولات، وكذا إرساء شراكات ملموسة ومستدامة”.
وأشارت إلى أنه، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، توفر الأقاليم الجنوبية آفاقا واعدة للاستثمار في عدد من القطاعات الاستراتيجية، مؤكدة أن “الطموح يتمثل في تحويل أوجه التكامل بين مجالاتنا إلى فرص ملموسة، من خلال تعبئة الكفاءات ومواكبة الدينامية المقاولاتية لدى الجالية المغربية”.
من جهتها، أعربت المستشارة الجهوية ياسمينة بولثام، التي مثلت رئيس جهة نوفيل أكيتين، آلان روسي، عن سعادتها باحتضان لقاءات الأعمال لتبادل الآراء بشأن الدينامية والفرص الاقتصادية مع الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدة أنها “أثارت اهتماما كبيرا لدى مقاولات الجهة الفرنسية”.
وعلى هامش لقاءات المغرب-نوفيل أكيتين، التي أطلقتها القنصلية العامة للمملكة ببوردو تحت شعار “المجالات والكفاءات والشراكات في خدمة تعاون متجدد”، استقبلت غرفة التجارة والصناعة ببوردو-جيروند ممثلي المراكز الجهوية للاستثمار بالأقاليم الجنوبية، لإجراء مباحثات مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين حول فرص الاستثمار وآفاق التعاون.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار الرغبة في تكثيف الربط بين المقاولات المغربية ونظيراتها في نوفيل أكيتين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي، وتطوير شراكات الأعمال بين المقاولات والمشاريع المشتركة.
وبالمناسبة ذاتها، استعرضت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات مؤهلات الأقاليم الجنوبية باعتبارها وجهة استثمارية تشهد نموا متسارعا، مشيرة إلى أنها تعمل على توجيه المقاولات ومواكبتها على النحو الأمثل لإنجاح استثماراتها.
وشارك في هذه اللقاءات، التي تشكل المحطة الأولى من جولة للترويج الاقتصادي للمراكز الجهوية للاستثمار بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة في عدد من المدن الفرنسية، ممثلون عن السلطات والمنتخبين والمؤسسات، إلى جانب أرباب مقاولات.











