اختتمت فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر الدولي حول الحكامة الأمنية والابتكار والتنمية في إفريقيا، التي نظمتها جامعة ابن زهر والمعهد الإفريقي المتوسطي للدراسات وتحليل المخاطر.
وتدارس هذا اللقاء، الذي استمر ثلاثة أيام واختتم يوم الأربعاء، وشارك فيه أكاديميون وباحثون ومسؤولون مؤسساتيون وخبراء من أكثر من 28 بلدا، ضمنها المغرب، التحولات في مجالات الأمن والعدالة والعمل العمومي في سياق يتسم بتغير طبيعة المخاطر والتحولات الرقمية وتطور الذكاء الاصطناعي.
وناقش المشاركون في هذا المؤتمر، ومن بينهم خبراء ومسؤولون ينتمون إلى منظومة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، على الخصوص، شروط إرساء أمن فعال ومسؤول يحترم الحقوق، والرهانات الإفريقية، وكذا سبل توطيد التعاون الدولي وتعزيز القدرات.
وفي هذا الصدد، أشاد جون هانس كوتزر، كبير المتخصصين في البرامج ورئيس فريق وحدة التعلم الإلكتروني والتعليم بمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، بالانخراط “المهم” للمغرب لصالح أمن القارة الإفريقية، مؤكدا أن توطيد الأمن والاستقرار في إفريقيا رهين بتعزيز الشراكات على المستوى الدولي، لاسيما مع المجتمع العلمي.
وسجل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء أثمر نقاشات “مثيرة للاهتمام” حول سبل مواكبة التحولات التي يشهدها العالم حاليا، لاسيما بروز الذكاء الاصطناعي، من أجل الاستجابة لتطلعات المواطنين وضمان أمن فعال.
من جهته، أبرز محمدي وادراوغو، مستشار إصلاح قطاع الأمن لدى مكتب الأمم المتحدة لغرب إفريقيا والساحل، في تصريح مماثل، أهمية هذا المؤتمر كونه جمع خبراء أفارقة لمناقشة موضوع “في غاية الأهمية” يتمثل في حكامة قطاع الأمن، مشيرا إلى أن مساهمات المشاركين أغنت النقاشات حول قضية “تكتسب زخما أكبر عاما بعد عام”.
وتميز حفل افتتاح هذا اللقاء الدولي بالإعلان الذي قدمه مدير وحدة إصلاح قطاع الأمن التابعة لمكتب سيادة القانون والمؤسسات الأمنية بإدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، دانييل برينس، والذي أعلن رسميا تبوؤ المغرب موقع “الريادة الإفريقية في مجال الحكامة الأمنية”.
علاوة على ذلك، شكل المؤتمر، الذي يروم تعزيز الحوار بين البحث العلمي والخبرة المهنية وصناعة القرار، مع وضع الحكامة والمسؤولية المؤسساتية والأمن الإنساني في صلب النقاشات، فرصة لإبراز التجربة المغربية فضلا عن رهانات الحكامة الأمنية في إفريقيا.
ونظمت في إطار هذا اللقاء عدة ورشات نشطها خبراء وطنيون ودوليون، مكنت من إطلاق نقاشات حول عدة قضايا راهنة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، والتعاون الإفريقي.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم تسليم دروع تذكارية لعدد من المسؤولين الأمنيين والأكاديميين والخبراء تقديرا لمساهمتهم في إنجاح هذا المؤتمر.











