حل ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، المعروفة اختصارا بـ«لادجيد»، بمدينة بنغازي شرق ليبيا، في زيارة تأتي عقب استقبال المغرب لاثنين من أبناء المشير خليفة حفتر، وسط تحركات دبلوماسية وأمنية متواصلة بين الرباط والسلطات الليبية في شرق البلاد، تروم تعزيز التعاون الاستخباراتي وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة في إفريقيا.
وأفاد موقع «يابلادي» بأن المنصوري ترأس، الخميس، إلى جانب حسين العائب، رئيس جهاز المخابرات الليبية، أشغال مؤتمر دولي خُصص لبحث الروابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة في القارة الإفريقية، بمشاركة مسؤولين أمنيين واستخباراتيين من عدة دول.
وجمع المؤتمر 43 وفدا، ضمت رؤساء أجهزة استخبارات وخبراء في الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب من قارات مختلفة، من بينهم أكثر من 20 مسؤولا رفيع المستوى، إلى جانب مشاركة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
كما شهدت أشغال اللقاء حضور صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر ونائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، الذي شارك في المناقشات المتعلقة بالتحديات الأمنية المشتركة وسبل تعزيز التنسيق لمواجهتها.
ونُظم هذا المؤتمر بشراكة بين جهاز المخابرات الليبية والمديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية، وبدعم من الأمم المتحدة عبر منصة مراكش الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات الاستخباراتية وتطوير استراتيجيات مشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وركزت المناقشات على آليات تبادل المعلومات الأمنية، وتعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة، وتنسيق الجهود لمواجهة الشبكات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية التي تنشط عبر الحدود، خصوصا في ظل التحديات الأمنية التي تواجه عددا من مناطق القارة الإفريقية.
وتأتي زيارة المسؤول الأول عن الاستخبارات الخارجية المغربية إلى بنغازي عقب سلسلة من اللقاءات التي جمعت مسؤولين مغاربة بشخصيات بارزة في شرق ليبيا، من بينها زيارة خالد حفتر، رئيس أركان القوات المسلحة الليبية، إلى المغرب، أعقبتها زيارة شقيقه بلقاسم حفتر، رئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد استقبل بلقاسم حفتر يوم 17 أكتوبر الجاري بالعاصمة الرباط، في لقاء يندرج ضمن تكثيف الاتصالات بين الجانبين.
وتعكس هذه الزيارات المتبادلة تنامي الاتصالات المغربية مع السلطات في شرق ليبيا، بعدما شملت خلال الفترة الأخيرة مسؤولين عسكريين وشخصيات مكلفة بملفات التنمية وإعادة الإعمار، قبل أن تمتد إلى مستوى التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية.
وبحسب «يابلادي»، فإن هذا التقارب المغربي الليبي يثير انزعاج الجزائر، في ظل التحولات التي تعرفها العلاقات الإقليمية وتزايد أهمية التعاون الأمني والاستخباراتي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وتشكل مشاركة المنصوري في مؤتمر بنغازي محطة جديدة في مسار الاتصالات بين الرباط والسلطات الليبية في شرق البلاد، مع انتقال التعاون إلى بحث ملفات أمنية مشتركة، تتصدرها مكافح











