أكدت الأمم المتحدة استمرار ستافان دي ميستورا في أداء مهامه مبعوثا شخصيا للأمين العام إلى الصحراء، رغم انتهاء ولاية بعثة المينورسو ودخولها مرحلة تصفية عملياتها، لكنها امتنعت عن تقديم ضمانات بشأن استمراره في المنصب بعد انتهاء ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمره الصحافي الخميس 5 نونبر 2026، أن دي ميستورا يواصل ممارسة مهامه انطلاقا من مكتبه بالعاصمة البلجيكية بروكسل، باعتباره مبعوثا شخصيا عينه الأمين العام، مؤكدا أن وضعه الوظيفي لم يتغير نتيجة التطورات التي شهدتها بعثة المينورسو.
وجاء هذا التوضيح ردا على تساؤلات صحافية بشأن مستقبل الوساطة الأممية في ملف الصحراء، عقب إخفاق مجلس الأمن في تجديد ولاية البعثة، وما إذا كان إنهاء وجودها الميداني يترتب عنه تلقائيا انتهاء مهمة المبعوث الشخصي.
وفي سؤال متابعة، أثار أحد الصحافيين طبيعة الدور الذي يمكن أن يضطلع به دي ميستورا خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن مهمته ترتبط بالمسار السياسي للنزاع، بينما دخلت البعثة الأممية التي كانت مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار مرحلة إنهاء عملياتها.
وشدد دوجاريك، في رده، على استمرار التزام الأمم المتحدة بمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي مقبول من الجميع، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة الجهود الدبلوماسية، رغم التحولات التي طرأت على آلية الحضور الأممي في المنطقة.
غير أن المتحدث الأممي لم يحسم مستقبل دي ميستورا على المدى البعيد، موضحا أن هوية الأمين العام المقبل لم تتحدد بعد، وأن القرارات المتعلقة بالتعيينات في المناصب العليا ستخضع لاختيارات القيادة الجديدة للأمم المتحدة.
ويأتي الموقف الأممي بعد التطورات التي شهدها مجلس الأمن في 30 أكتوبر الماضي، حين تعذر اعتماد قرار لتمديد ولاية المينورسو، إثر الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مستقبل البعثة، لتنتهي ولايتها في 31 أكتوبر دون تجديد.
ويبرز هذا التوضيح تمييز الأمم المتحدة بين مهمتين مختلفتين من الناحية المؤسساتية؛ الأولى تتعلق ببعثة المينورسو التي يرتبط استمرار ولايتها بقرارات مجلس الأمن، والثانية تخص المبعوث الشخصي للأمين العام، الذي يستمد تكليفه من الأمين العام نفسه.
وبذلك، تؤكد المنظمة الدولية استمرار قناتها السياسية في ملف الصحراء رغم إنهاء مهمة البعثة الميدانية، دون أن تحسم بعد طبيعة الدور الذي سيضطلع به دي ميستورا مستقبلا أو مدة بقائه في منصبه.




